هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كُنَّـا نَغَـارُ عَلَـى الْعَواتِـقِ أَنْ تَـرَى
بِـالْأَمْــــسِ خارِجَـــةً عَــنِ الْأَوْطـانِ
فَخَـرَجْــنَ حِيــنَ ثَـوَى كُلَيْــبٌ حُسـَّراً
مُـسْــتَــيــقِــنــاتٍ بَـعْـدَهُ بِهَوَانِ
فَتَــرَى الْكَـوَاعِبَ كَالظِّبـاءِ عَـوَاطِلاً
إِذْ حـــَانَ مَـصْـــرَعُهُ مِـنَ الْأَكْفــَانِ
يَخـــْمِشْنَ مِـنْ أَدَمِ الْوُجُـوهِ حَواسـِراً
مِـــنْ بَـعْـــدِهِ وَيَعِــدْنَ بِالْأَزْمــانِ
مُـتَــسَــلِّبـــاتٍ نُكْـدَهُــنَّ وَقَدْ وَرَى
أَجْــوَافَهُــــنَّ بِـحُــرْقَــةٍ وَرَوَانـِي
وَيَقُـــلْنَ مَــنْ لِلمُسْتَضـِيقِ إِذا دَعَـا
أَمْ مَـــنْ لِخَـضْـــبِ عَـوَالِي الْمُـرَّانِ
أَمْ لِاتِّســـَارٍ بِالْجـــَزُورِ إِذا غَــدَا
رِيـــحٌ يُـقَـــطِّعُ مَعْـقِــدَ الْأَشْطَــانِ
أَمْ مَــنْ لِاســْبَاقِ الــدِّيَاتِ وَجَمْعِهـا
وَلِفَـادِحَـــاتِ نَــوَائِبِ الْحِـدْثَـــانِ
كــانَ الـذَّخِيرَةَ لِلزَّمَـانِ فَقَـدْ أَتَـى
فِـقْـــدَانُهُ وَأَخَــلَّ رُكْــنَ مَـكَـانِـي
يَـا لَهْـفَ نَفْـسِــي مِـنْ زَمَـانٍ فَـاجِعٍ
أَلْقَـــى عَـــلَيَّ بِـكَــلْكَــلٍ وَجِـرَانِ
بِمُـصِـيـبَـــةٍ لَا تُسْـتَـقَــالُ جَلِيلَـةٍ
غَلَبَـــتْ عَــزَاءَ الْقَـوْمِ وَالنِّسْــوَانِ
هَــدَّتْ حُصُـونـــاً كُــنَّ قَبْــلُ مَلَاوِذاً
لِـذَوِي الْكُهُــولِ مَـعـــاً وَلِلشُّبَــانِ
أَضْحَــتْ وَأَضْحــَى سُورُهَــا مِـنْ بَعْـدِهِ
مُـتَهَــــدِّمَ الْأَرْكَــانِ وَالْبُـنْـيَــانِ
فَابْـكِـيـــنَ سـَيِّدَ قَـوْمِهِ وَانْدُبْــنَهُ
شُـــدَّتْ عَـلَيْــهِ قَبَـاطِــيَ الْأَكْفَــانِ
وَابْكِـيـــنَ للْأَيْتــامِ لَمَّـا أَقْحَطُـوا
وَابْكِـيـــنَ عِنْــدَ تَخَـاذُلِ الْجِيـرَانِ
وَابْكـِيـــنَ مَصْــرَعَ جِيــدِهِ مُتَـزَمِّلاً
بِـدِمَـــائِهِ فَــلَذَاكَ مـا أَبْكـَانِــي
فَـلَأَتْــرُكَـــنَّ بِـهِ قَـبَـــائِلَ تَغْـلِبٍ
قَـتْـــلَى بِـكُـــلِّ قَـرَارَةٍ وَمَـكَــانِ
قَتْـــلَى تُعَــاوِرَها النُّسـُورُ أَكُفَّهـا
يَـنْـهَـشْـنَهــا وَحَوَاجِــلُ الْغُرْبــَانِ
شَاعِرٌ جَاهِلِيٌّ، اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ، والْمَشْهُورُ أَنَّهُ عَدِيُ بْنُ رَبِيعَةَ التَّغْلِبِيُّ، ومُهَلْهِلُ لَقَبُهُ، وقِيلَ: دُعِيَ مُهَلْهِلاً؛ لأَنَّهُ هَلْهَلَ الشِّعْرَ، أيْ: رَقَّقَهُ. ويُعَدُّ مِنْ أَبْطالِ الْعَرَبِ فِي الْجاهِلِيَّةِ، وَهُوَ خَالُ امْرِئِ الْقَيْسِ صَاحِبُ الْمُعَلَّقَةِ، وَهُوَ أَخُو كُلَيْبٍ الْذِي هَاجَتْ بِمَقْتَلِهِ حَرْبُ الْبَسُوسِ، والتي كانتْ سببًا في إسقاطاتٍ تاريخيّةٍ وأدبيّةٍ على شخْصيَّتِهِ حتّى ضاعَتْ حدودُ الحقيقةِ بتأثيرٍ مِن السِّيرةِ الشّعبيّةِ التي أَشْهَرَتْهُ باسْمِ "الزِّير سالم" و "أبو ليلى"، بطلٌ شديدُ الإرادةِ لا يَلِينُ، وأخٌ حَمَلَ لواءَ الثّأرِ لمقْتلِ أخيهِ كُليْبٍ، فكانَ رمزًا لبطولَةٍ فيها مِن الخيالِ والخُرافةِ أكثرُ ممَّا فِيها مِن صِفاتِ البُطولَةِ التّارِيخِيَّةِ.