هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَشــِيَّةَ أَعْلَــى مِــذْنَبِ الْجَـوْفِ قَـادَنِي
هَـوىً كَادَ يُنْسِي الْحِلْمَ أَوْ يُرْجِعُ الْجَهْلَا
عَشـــِيَّةَ تَعْصـــِينِي غُـــرُوبُ مَــدَامِعِي
وَإِنْ قُلْـــتُ أَحْيَانــاً لِعَبْرَتِهَــا مَهْلَا
وَمَـا خِفْـتُ وَشـْكَ الْبَيْـنِ حَتَّـى رَأَيْتُهُـمْ
لِظَعْنِهِـــمُ رَدُّوا الْغُرَيْرِيَّــةَ الْبُــزْلَا
أُحِـــبُّ لِحُـــبِّ الْعَاصـــِمِيَّةِ مَعْشـــَراً
مِـنَ النَّـاسِ مَـا كَانُوا صَدِيقاً وَلَا أَهْلَا
وَأَرْعَــاهُمُ بِــالْغَيْبِ مِــنْ أَجْـلِ حُبِّهَـا
وَأُوْلِيهِــمُ مِنِّــي الْكَرَامَــةَ وَالْبَـذْلَا
لَقَــدْ جَمَحَــتْ عِـرْسُ الْفَـرَزْدَقِ وَالْتَـوَى
بِحَــدْرَاءِ قَــوْمٌ لَـمْ يَـرَوْهُ لَهَـا أَهْلَا
رَأَوْا أَنَّ صــِهْرَ الْقَــوْمِ عَــارٌ عَلَيْهِـمُ
وَأَنَّ لِبِســـْطَامٍ عَلَـــى غَــالِبٍ فَضــْلَا
دَعَــتْ يَــالَ ذُهْــلٍ رَغْبَـةً عَـنْ مُجَاشـِعٍ
وَهَــلْ بَعْــدَهَا حَــدْرَاءُ دَاعِيَــةٌ ذُهْلَا
وَفِيـمَ ابْـنُ ذِي الْكِيرَيْـنِ مِنْ بَيْتِ خَالِدٍ
وَهَـلْ يَجْمَـعُ الْبَيْـتُ الْخَنَانِيصَ وَالنَّحْلَا
وَلَــوْ رَقَّعَــتْ كِيرَيْــكَ كَــانَتْ كَظَـاعِنٍ
مِـنَ الْغَيْـثِ يَخْتَـارُ الْجُدُوبَـةَ وَالْمَحْلَا
فَقَـدْ مُنِـعَ الْقَيْـنُ الْجَـوَازَ وَقَـدْ يَـرَى
لِشـَيْبَانَ عَيْـنَ الْمَـاءِ وَالْعَطَـنَ السَّهْلَا
هُــمُ مَنَعُـوا عِـرْسَ الْفَـرَزْدَقِ وَالْتَـوَوْا
عَلَيْــهِ فَلَاقَــى دُونَهَــا عَتَبــاً بَسـْلَا
وَمَــا رَدَّ قَــوءمُ الْحَــوْفَزَانِ عَلَيْكُــمُ
ظُلَامــاً وَمَــا قَــالُوا لِصـَاحِبِهِمْ مَهْلَا
وَقَــدْ بَــاتَ مُغْتَــرّاً بِحَـدْرَاءَ قَيْنُكُـمْ
وَنَــامَ وَلَـمْ يَجْعَـلْ عَلَـى قَيْـدِهَا قُفْلَا
وَنَــامَ وَمَــا أَســْرَى وَأَسـْرَتْ فَأَصـْبَحَتْ
تَأَمَّـــلُ مِـــنْ أَنْقَــاءَ أَســْنُمَةٍ رَمْلَا
فَقَــدْ عُـوفِيَتْ حَـدْرَاءُ شـَيْبَانَ أَنْ تُـرَى
حَلِيلَــةَ قَيْــنٍ أَوْ يَكُــونَ لَهَــا بَعْلَا
إِذَا فَـــوَّزَتْ عَـــنْ مَســْحُلَانَ وَدَافَعَــتْ
بِشـَيْبَانَ لَاقَـى الْقَيْـنُ مِـنْ دُونِهَا شُغْلَا
وَهُـمْ نَزَعُـوا بِـالرَّوْعِ قَلْـبَ ابْـنِ حَابِسٍ
كَمَــا اسْتَوْفَضــَتْ خَيْـلٌ بِكَبَّتِهَـا الْإِبْلَا
غَضــِبْتَ عَلَيْنَــا أَنْ مَنَعْنَــا مُجَاشــِعاً
قَـدِيماً مَعِيـنَ الْمَاءِ فَاحْتَفَرُوا الضَّحْلَا
أَلَا إِنَّمَــا جَــرَّتْ عَلَــى خَــوْفِ مَالِــكٍ
قُلُـــوبٌ تَســَاقَيْنَ النَّوَاكَــةَ وَالْجَهْلَا
وَقَــدْ طَــالَ أَبْسـِي قَبْـلَ ذَاكَ مُجَاشـِعاً
بِحَـــدْرَاءَ يَلْقَــوْنَ الصــَّوَاعِقَ وَالْأَزْلَا
وَمَـــا نَوَّخُوهَـــا قَيْنَكُــمْ آلَ ضــَوْطَرٍ
لِأَلْأَمَ مَـــنْ يَحْـــذَى عَلَــى قَــدَمٍ نَعْلَا
وَمَــا رَغِبُــوا فِــي صــِهْرِ آلِ مُجَاشـِعٍ
وَمَـا إِنْ رَأَوْا شـَكْلَ الْقُيُـونِ لَهُمْ شَكْلَا
أَبَعْـــدَ تَرَامِينَـــا ثَلَاثِيـــنَ حِجَّـــةً
فَقَدْ صِرْتَ يَا ابْنَ الْقَيْنِ لَا تُدْرِكُ التَّبْلَا
إِذَا مَـــا تَرَاجَعْنَـــا صــَكَكْتُكَ صــَكَّةً
تَـرَى بَعْـدَ تَزْيِيـلِ الْعِظَـامِ لَهَـا دَحْلَا
وَحَبْلُكُــمُ غَــرَّ الزُّبَيْــرَ فَلَــمْ يَكُــنْ
لِيَـــأْمَنَ جَـــارٌ بَعْـــدَهُ لَكُــمُ حَبْلَا
قِفُـوا فَاسْأَلُوا الْأَقْوَامَ مَنْ يُنْهِلُ الْقَنَا
وَمَـنْ يَكْشـِفُ الْبَلْـوَى وَمَـنْ يَمْنَعُ الْأَصْلَا
وَمَــنْ يَقْتُـلُ الْأَبْطَـالَ وَالْخَيْـلُ تَنْبَـرِي
بِفُرْســـَانِهَا وِرْدَ الْقَطَــا غَلَلاً ضــَحْلَا
أَلَا رُبَّ جَبَّــــارٍ ســــَلَبْنَاهُ تَــــاجَهُ
فَأَصــْبَحَ فِينَـا عَانِيـاً يَشـْتَكِي الْكَبْلَا
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.