هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَثْـبَـــتُّ مُــرَّةَ وَالسُّيــُوفُ شَوَاهِـرٌ
وَصَـرَفْـــتُ مُـقْــدَمَهَــا إِلى هَمَّـامِ
وَبَنِــي لُجَيْــمٍ قَـدْ وَطَأْنَــا وَطْـأَةً
بِـالْخَـيـــْلِ خارِجَــةً عَـنِ الْأَوْهـامِ
وَرَجَعْـنَــا نَجْتَنِـئُ الْقَنَـا فـي ضُمَّرٍ
مِثْـــلَ الـذِّئابِ سَرِيـعَــةِ الْإِقْـدَامِ
وَسَقَـيْـــتُ تَيــْمَ اللَّاتِ كَأْسـاً مُـرّةً
كَالنَّـــارِ شــُبَّ وَقُودُهَــا بِضِــرَامِ
وَبُيُــوتَ قَيْــسٍ قَـدْ وَطَأْنــَا وَطْـأَةً
فَتَـرَكْـنَــا قَيْــساً غَيْـرَ ذاتِ مَقَامِ
وَلَقَــدْ قَتَــلْتُ الشـَعْثَمَيْنِ وَمَالِكـاً
وَابْــنَ المُسَـــوَّرِ وَابْـنَ ذاتِ دَوَامِ
وَلَقَـدْ خَبَـطــْتُّ بُيــُوتَ يَشـْكُرَ خَبْطَةً
أَخْـوَالُنَـــا وَهُـمُ بَنُــو الْأَعْمــَامِ
لَيْـسَـــتْ بِراجِـعَــةٍ لَهُـمْ أَيامُهُـمْ
حَـتَّــــى تَـــزُولَ شَـوَامِــخُ الْأَعْلامِ
قَتَلُـوا كُلَيْبـاً ثُـمَّ قـالُوا أَرْتِعُوا
كَـذِبـُـــوا وَرَبِّ الْحِــلِّ وَالْإِحــْرامِ
حَـتَّـــى تُلَفُّ كَتِـيـبَـةٌ بِكَـتِـيـبَـةٍ
وَيَــحُــــلَّ أَصـْـرَامٌ عَــلى أَصـْرامِ
وَتَقـــُومَ رَبّـاتُ الْخُـدُورِ حَوَاسِــراً
يَمـْسَـحـــْنَ عَـرْضَ تَمــَائِمِ الْأَيْتَـامِ
حَـتَّـــى نَــرَى غُــرَراً تُـجَـرُّ وَجُمَّةً
وَعِـظـَـامَ رُؤُسٍ هُـشِّمــَت بِـعِــظــامِ
حَتَّــى يَعَــضَّ الشَّيْــخُ مِـنْ حَسـَراتِهِ
مِمّـــا يَـرى جَزَعــاً عَلـى الإِبْهـامِ
وَلَقَـدْ تَرَكْنَـا الْخَيْـلَ فـي عَرَصَاتِها
كَالطَّـيْـــرِ فَـوْقَ مَعَــالِمِ الْأَجْـرَامِ
فَـقَــضَـيْــنَ دَيْنــاً كُـنَّ قَدْ ضُمِّنـَّهُ
بِـعَـــزائِمٍ غُــلْبِ الرِّقــَابِ سَـوَامِ
مِــنْ خَيــْلِ تَغــْلِبَ عِـزَّةً وَتَكَـرُّمـاً
مِـثْـــلَ اللُّيُـوثِ بِسَـاحَــةِ الْآنَـامِ
شَاعِرٌ جَاهِلِيٌّ، اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ، والْمَشْهُورُ أَنَّهُ عَدِيُ بْنُ رَبِيعَةَ التَّغْلِبِيُّ، ومُهَلْهِلُ لَقَبُهُ، وقِيلَ: دُعِيَ مُهَلْهِلاً؛ لأَنَّهُ هَلْهَلَ الشِّعْرَ، أيْ: رَقَّقَهُ. ويُعَدُّ مِنْ أَبْطالِ الْعَرَبِ فِي الْجاهِلِيَّةِ، وَهُوَ خَالُ امْرِئِ الْقَيْسِ صَاحِبُ الْمُعَلَّقَةِ، وَهُوَ أَخُو كُلَيْبٍ الْذِي هَاجَتْ بِمَقْتَلِهِ حَرْبُ الْبَسُوسِ، والتي كانتْ سببًا في إسقاطاتٍ تاريخيّةٍ وأدبيّةٍ على شخْصيَّتِهِ حتّى ضاعَتْ حدودُ الحقيقةِ بتأثيرٍ مِن السِّيرةِ الشّعبيّةِ التي أَشْهَرَتْهُ باسْمِ "الزِّير سالم" و "أبو ليلى"، بطلٌ شديدُ الإرادةِ لا يَلِينُ، وأخٌ حَمَلَ لواءَ الثّأرِ لمقْتلِ أخيهِ كُليْبٍ، فكانَ رمزًا لبطولَةٍ فيها مِن الخيالِ والخُرافةِ أكثرُ ممَّا فِيها مِن صِفاتِ البُطولَةِ التّارِيخِيَّةِ.