هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَصــَوْتَ مُنــادٍ مِــنْ رُمَيْلَـةَ تَسـْمَعُ
بِغَــوْلٍ وَدُونــي بَطْـنُ فَلْـجٍ فَلَعْلَـعُ
أَمِ اسـْتَحْقَبَ الشـَّوْقَ الْفُـؤادُ فَإِنَّنِي
وَجَـــدِّكَ مَشـــْعُوفٌ بِرَمْلَــةَ مُوجَــعُ
يَظَــلُّ إِذَا حَلَّــتْ بِأَكْنَــافِ بِيشــَةٍ
يَهِيــمُ بِهــا بَعْـدَ الْكَـرَى وَيُفَـزَّعُ
إِذا اخْتَلَجَــتْ عَيْنِـي أَقُـولُ لَعَلَّهـا
فَتَـاةُ بَنِـي عَمْـرٍو بِها الْعَيْنُ تَلْمَعُ
وَعِشـْتُ وَقَـدْ أُفْنِـي طَرِيفِـي وَتالِـدِي
قَتِيــــلَ ثَلَاثٍ بَيْنَهُــــنَّ أُصــــَرَّعُ
فَــإِنَّ سـِقاطَ الْخَمْـرِ كـانَتْ خَبَـالَهُ
قَدِيماً فَلُومُوا شارِبَ الْخَمْرِ أَوْ دَعُوا
وَحُــبُّ الْقِــداحِ لَا يَــزَالُ مُنَادِيـاً
إِلَيْهــا وَإِنْ كــانَتْ بِلَيْـلٍ تَقَعْقَـعُ
نِغــاءُ الْحِسـانِ الْمُرْشـِقاتِ كَأَنَّهـا
جَــآذِرُ مِــنْ بَيْــنِ الْخُـدُورِ تَطَلَّـعُ
فَكَلَّفْـتُ مـا عِنْـدِي وَإِنْ كُنْـتُ عامِداً
مِـنَ الْوَجْـدِ كَـالثَّكْلَانِ بَلْ أَنا أَوْجَعُ
أَمُونــاً كَــدُكَّانِ الْعِبـادِيِّ فَوْقَهـا
ســَنَامٌ كَجُثْمــانِ الْبَلِيَّــةِ أَتْلَــعُ
تَرَاهــا إِذَا مَــا الْآلُ خَـبَّ كَأَنَّهـا
فَرِيــدٌ بِــذِي بُرْكَــانَ طَـاوٍ مُلَمَّـعُ
لَــهُ كُــلَّ يَــوْمٍ نَبْـأَةٌ مِـنْ مُكَلِّـبٍ
تُرِيــهِ حِيَــاضَ الْمَـوْتِ ثُمَّـتَ تُقْلِـعُ
فَفَاجَــأَهُ مِــنْ أَوَّلِ الــرَّأْيِ غُـدْوَةً
وَلَمَّــا يُســَكِّنْهُ إِلَــى الْأَرْضِ مَرْتَـعُ
فَجَــالَ عَلَــى نَفْــرٍ تَعَــرُّضَ كَـوْكَبٍ
وَقَــالَ دُونَ النَّقْـعِ وَالنَّقْـعُ يَسـْطَعُ
بِأَكْلِبَــــةٍ زُرْقٍ ضـــَوارٍ كَأَنَّهـــا
خَطَـاطِيفُ مِـنْ حَـوْلِ الطَّرِيـدَةِ تَلْمَـعُ
إِذا قُلْـتُ قَـدْ أَدْرَكْنَـهُ كَـرَّ خَلْفَهـا
بِنَافِــــذَةٍ كُلّاً تُفِيــــتُ وَتَصـــْرَعُ
يَخُــشُّ بِمِــدْرَاهُ الْقُلُــوبَ كَأَنَّهــا
بِـهِ ظَمَـأٌ مِـنْ داخِـلِ الْجَـوْفِ يُنْقَـعُ
بِأَســـْحَمَ لَأْمٍ زَانَــهُ فَــوْقَ رَأْســِهِ
كَمَـــا نَفَـــذَتْ هِنْدِيَّــةٌ لا تَصــَدَّعُ
بِشْرُ بْنُ أَبِي خازِمٍ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، مِنْ قَبِيلَةِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، أَبو نَوْفَلٍ، شاعِرٌ مِنْ فُحُولِ الشُّعَراءِ الجاهِلِيِّينَ، وَضَعَهُ ابْنُ سَلَّامٍ فِي الطَّبَقَةِ الثّانِيَةِ، كانَ مِنْ الفُرْسانِ الشُّجْعانِ وغَلَبَ عَلَى شِعْرِهِ الحَماسَةُ وَالفَخْرُ وَوَصْفُ المَعْارِكِ وَالغَزَواتِ، وَقَد أُسِرَ فِي غَزْوَةٍ عَلَى قَبِيلَةِ طَيْءٍ، وَكانَ قَدْ هَجا أَوْسَ بْنَ حارِثَةَ الطائِيَّ فَافْتَداهُ أوسٌ بِمِئَتَيْ بعيرٍ، ثُمَّ عَفا عَنْهُ فَمَدَحَهُ، تُوُفِّيَ مَقْتُولاً فِي أَحَدِ غَزَواتِهِ عَلَى بَنِي صَعْصَعَةَ وَلَهُ قَصِيدَةٌ حِينَ وَفاتِهِ مَطْلَعُها (أَسائِلَةٌ عُمِيرَةُ عَنْ أَبِيها) وَكانَتْ وَفاتُهُ فِي نهايةِ القَرْنِ السادسِ المِيلادِيِّ، نَحْوَ عامِ 22 قَبْلَ الهِجْرَةِ.