هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَــلَ انْـتَ عَلَـى أَطْلَالِ مَيَّـةَ رابِـعُ
بِحَوْضــَى تُســائِلْ رَبْعَهَـا وَتُطَـالِعُ
مَنَــازِلُ مِنْهــا أَقْفَــرَتْ بِتَبَالَـةٍ
وَمِنْهــا بِـأَعْلَى ذِي الْأَراكِ مَرَابِـعُ
تَمَشـَّى بِهـا الثّيـرانُ تَرْدِي كَأَنَّها
دَهَـاقِينُ أَنْبـاطٍ عَلَيْهـا الصـَّوامِعُ
قَطَعْــتُ إِلَـى مَعْرُوفِهـا مُنْكَرَاتِهـا
بِعَيْهَمَــةٍ تَنْســَلُّ وَاللَّيْــلُ هـاكِعُ
إِلَـى ماجِـدٍ أَعْطَى عَلَى الْحَمْدِ مالَهُ
جَمِيــلِ الْمُحَيَّــا لِلْمَغـارِمِ دافِـعُ
تَــدَارَكَنِي أَوْسُ بْـنُ سـُعْدَى بِنِعْمَـةٍ
وَعَــرَّدَ مَـنْ تُحْنَـى عَلَيْـهِ الْأَصـابِعُ
تَــدَارَكَنِي مِنْــهُ خَلِيــجٌ فَرَدَّنِــي
لَــهُ حَــدَبٌ تَسـْتَنُّ فِيـهِ الضـَّفادِعُ
تَـدَارَكَنِي مِـنْ كُرْبَةِ الْمَوْتِ بَعْدَ ما
بَـــدَتْ نَهِلَاتٌ فَـــوْقَهُنَّ الْــوَدَائِعُ
لَعَمْــرُكَ لَـوْ كَـانَتْ زِنـادُكَ هُجْنَـةً
لَأَوْرَيْــتَ إِذْ خَــدِّي لِخَــدِّكَ ضــارِعُ
فَأَصـْبَحَ قَـوْمِي بَعْـدَ بُؤْسـِي بِنِعْمَـةٍ
لِقَوْمِــكَ وَالْأَيّــامُ عُــوجٌ رَوَاجِــعُ
عَبِيـدُ الْعَصـا لَـمْ يَمْنَعُوكَ نُفُوسَهُمْ
سـِوَى سـَيْبِ سـُعْدَى إِنَّ سـَيْبَكَ نـافِعُ
فَتَــىً مِــنْ بَنِــي لَأْمٍ أَغَـرُّ كَـأَنَّهُ
شـِهابٌ بَـدا فِـي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ سَاطِعُ
فِدىً لَكَ نَفْسِي يا ابْنَ سُعْدَى وَناقَتِي
إِذَا أَبْـدَتِ الْبِيضُ الْخِدامَ الضَّوَائِعُ
لِمُسْتَســْلِمٍ بَيْــنَ الرِّمَـاحِ أَجَبْتَـهُ
فَأَنْقَــذْتَهُ وَالْبِيــضُ فِيـهِ شـَوارِعُ
بِطَعْنَــةِ شــَزْرٍ أَوْ بِطَعْنَــةِ فَيْصـَلٍ
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْقَوْمِ في الْمَوْتِ رَاجِعُ
أَخُــو ثِقَـةٍ فـي النَّائِبـاتِ مُـرَزَّأٌ
لَــهُ عَطَــنٌ عِنْـدَ التَّفاضـُلِ واسـِعُ
وَكُنْـتَ إِذا هَشـَّتْ يَـداكَ إِلَى الْعُلَى
صــَنَعْتَ فَلَـمْ يَصـْنَعْ كَصـُنْعِكَ صـانِعُ
بِشْرُ بْنُ أَبِي خازِمٍ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، مِنْ قَبِيلَةِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، أَبو نَوْفَلٍ، شاعِرٌ مِنْ فُحُولِ الشُّعَراءِ الجاهِلِيِّينَ، وَضَعَهُ ابْنُ سَلَّامٍ فِي الطَّبَقَةِ الثّانِيَةِ، كانَ مِنْ الفُرْسانِ الشُّجْعانِ وغَلَبَ عَلَى شِعْرِهِ الحَماسَةُ وَالفَخْرُ وَوَصْفُ المَعْارِكِ وَالغَزَواتِ، وَقَد أُسِرَ فِي غَزْوَةٍ عَلَى قَبِيلَةِ طَيْءٍ، وَكانَ قَدْ هَجا أَوْسَ بْنَ حارِثَةَ الطائِيَّ فَافْتَداهُ أوسٌ بِمِئَتَيْ بعيرٍ، ثُمَّ عَفا عَنْهُ فَمَدَحَهُ، تُوُفِّيَ مَقْتُولاً فِي أَحَدِ غَزَواتِهِ عَلَى بَنِي صَعْصَعَةَ وَلَهُ قَصِيدَةٌ حِينَ وَفاتِهِ مَطْلَعُها (أَسائِلَةٌ عُمِيرَةُ عَنْ أَبِيها) وَكانَتْ وَفاتُهُ فِي نهايةِ القَرْنِ السادسِ المِيلادِيِّ، نَحْوَ عامِ 22 قَبْلَ الهِجْرَةِ.