هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبَـى قَوْمُنا إِلَّا الْفِرارَ وَمَنْ تَكُنْ
هَـوَازِنُ مَـوْلاهُ مِـنَ النَّـاسِ يُظْلَمِ
أَغـارَ عَلَيْنـا جَمْعُهُـمْ بَيْنَ ظالِمٍ
وَبَيْـنَ ابْـنِ عَمٍّ كاذِبِ الْوُدِّ أَيْهَمِ
كِلابٌ وَمــا تَفْعَــلْ كِلابٌ فَإِنَّهــا
وَكَعْـبٌ سـَراةَ الْبَيْتِ ما لَمْ تَهَدِّمِ
فَـإِن كـانَ هَـذا صُنْعَكُمْ فَتَجَرَّدُوا
لِأَلْفَيْـــنِ مِنَّـــا حاســـِرٍ وَمُلَأَّمِ
وَحَـرْبٍ إِذا الْمَرْءُ السَّمِينُ تَمَرَّسَتْ
بِأَعْطـافِهِ بِالسـَّيْفِ لَـمْ يَتَرَمْـرَمِ
وَلَـمْ أَحْتَسـِبْ سـُفْيانَ حَتَّى لَقِيتُهُ
عَلَـى مَـأْقِطٍ إِذْ بَيْنَنا عِطْرُ مَنْشِمِ
فَقُلْـتُ وَقَـدْ صـاحَ النِّساءُ خِلالَهُمْ
لِخَيْلِيَ: شـُدِّي إِنَّهُـمْ قَـوْمُ لَهْـذَمِ
فَمـا كانَ تَهْلِيلٌ لَدُنْ أَنْ رَمَيْتُهُمْ
بِـزِرَّةَ رَكْضـاً حاسـِراً غَيْـرَ مُلْجَمِ
إِذا هِـيَ صـَدَّتْ نَحْرَها عَنْ سَبِيلِها
أُقَــدِّمُها حَتَّــى تَنَعَّــلَ بِالـدَّمِ
وَمـا زالَ مِنْهُمْ رائِغٌ عَنْ سَبِيلِها
وَآخَــرُ يَهْــوِي لِلْيَـدَيْنِ وَلِلْفَـمِ
لَـدُنْ غُـدْوَةً حَتَّى اسْتُبِيحُوا عَشِيَّةً
وَذَلُّـوا فَكـانوا لُحْمَـةَ الْمُتَلَحِّمِ
فَـآبُوا بِها عُرْفاً وَأَلْقَيْتُ كَلْكَلِي
عَلَـى بَطَـلٍ شـاكِي السـِّلاحِ مُكَلَّـمِ
وَلَـنْ يَمْنَـعَ الْأَقْـوامَ إِلَّا مُشـايِحٌ
يُطارِدُ فِي الْأَرْضِ الْفَضاءِ وَيَرْتَمِي
العبّاس بن مِرْداس السُّلَمِيّ، أبو الهيثم-وقيل أبو الفضل-، شاعرٌ مخضرمٌ من شعراء سُلَيْم وأشرافِهم، وأحد فرسان الجاهليّة وشعرائها المذكورين، لمَعَ اسمه في قبيلته سُلَيم، كما ذاع صيته في قبيلته الكبرى قيس عيلان. دار شعره قبل الإسلام حول الحماسة وذكر المعارك والدّفاع عن القبيلة، بالإضافة إلى الهجاء والاقتتال مع قبيلته ذاتها، خاصّة مع هجاء خفاف بن ندبة الذي كان ينافسه على زعامة بني سُلَيم بعد موت صخر بن عمرو بن الشريد -أخي الخنساء الشاعرة المشهورة- في يوم ذات الأثل. ولمْ يكن العبّاس من المسلمين المتقدّمين برغم أنّه من رواة الحديث المقلّين؛ فقد عدّه ابن حزم من أصحاب الأربعة أي الذين رَوَوْا أربعة أحاديث عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم. وله شعرٌ في امتداح النّبيّ صلى الله عليه وسلّم.