هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا خـاتَمِ النُّبَـآءِ إِنَّـكَ مُرْسَلٌ
بِـالْحَقِّ كُـلُّ هُدَى السَّبِيلِ هُداكا
إِنَّ الْإِلَــهَ بَنَــى عَلَيْـكَ مَحَبَّـةً
فِــي خَلْقِــهِ وَمُحَمَّــداً سـَمَّاكا
ثُـمَّ الَّـذِينَ وَفَوْا بِما عاهَدْتَهُمْ
جُنْــدٌ بَعَثْـتَ عَلَيْهِـمُ الضـَّحَّاكا
رَجُلاً بِــهِ ذَرَبُ الســِّلاحِ كَــأَنَّهُ
لَمَّــا تَكَنَّفَــهُ الْعَـدُوُّ يَراكـا
يَغْشَى ذَوِي النَّسَبِ الْقَرِيبِ وَإِنَّما
يَبْغِـي رِضـا الرَّحْمَـنِ ثُمَّ رِضاكا
أُنْبِيـكَ أَنِّـي قَـدْ رَأَيْـتُ مَكَـرَّهُ
تَحْـتَ الْعَجاجَـةِ يَـدْمَغُ الْإِشْراكا
طَـوْراً يُعـانِقُ بِالْيَـدَيْنِ وَتارَةً
يَفْـرِي الْجَمـاجِمَ صـارِماً بَتَّاكا
يَغْشـَى بِهِ هامَ الْكُماةِ وَلَوْ تَرَى
مِنْـهُ الَّـذِي عـايَنْتُ كانَ شِفاكا
وَبَنُــو سـُلَيْمٍ مُعْنِقُـونَ أَمـامَهُ
ضـَرْباً وَطَعْنـاً فِي الْعَدُوِّ دِراكا
يَمْشــُونَ تَحْـتَ لِـوائِهِ وَكَـأَنَّهُمْ
أُسـْدُ الْعَرِيـنِ أَرَدْنَ ثَـمَّ عِراكا
مـا يَرْتَجُـونَ مِنَ الْقَرِيبِ قَرابَةً
إلَّا لِطاعَـــةِ رَبِّهِــمْ وَهَواكــا
هَـذِي مَشـاهِدُنا الَّتِي كانَتْ لَنا
مَعْرُوفَـــةً وَوَلِيُّنـــا مَوْلاكــا
العبّاس بن مِرْداس السُّلَمِيّ، أبو الهيثم-وقيل أبو الفضل-، شاعرٌ مخضرمٌ من شعراء سُلَيْم وأشرافِهم، وأحد فرسان الجاهليّة وشعرائها المذكورين، لمَعَ اسمه في قبيلته سُلَيم، كما ذاع صيته في قبيلته الكبرى قيس عيلان. دار شعره قبل الإسلام حول الحماسة وذكر المعارك والدّفاع عن القبيلة، بالإضافة إلى الهجاء والاقتتال مع قبيلته ذاتها، خاصّة مع هجاء خفاف بن ندبة الذي كان ينافسه على زعامة بني سُلَيم بعد موت صخر بن عمرو بن الشريد -أخي الخنساء الشاعرة المشهورة- في يوم ذات الأثل. ولمْ يكن العبّاس من المسلمين المتقدّمين برغم أنّه من رواة الحديث المقلّين؛ فقد عدّه ابن حزم من أصحاب الأربعة أي الذين رَوَوْا أربعة أحاديث عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم. وله شعرٌ في امتداح النّبيّ صلى الله عليه وسلّم.