هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَفضــّله واللـه قـدَّمه علـى
صـَحابته بعد النّبي المكرَّمِ
بلا بِغْضَةٍ- والله- مني لغيره
ولكنّــه أولاهــم بالتقـدُّمِ
أبو حيان الدارمي : شاعر من أهل البصرة، ذكره أبو حيان التوحيدي في "أخلاق الوزيرين" لما سأله الصاحب ابن عباد عن كنيته قائلا: يا أبا حيّان! هل تعرف فيمن تقدّم من يُكنّى بهذه الكُنية؟قلت: نعم، من أقرب ذلك إلي أبو حيّان الدّارميحدثنا أبو بكر القاضي محمد بن محمد الدقاق، قال: حدثنا ابن الأنباري، قال: حدثناابن ناصح، قال: دخل أبو الهُذيل العَلاّف على الواثق، فقال له الواثق: لمن تعرف هذاالشعر:ســـَباكَ مــن هاشــمٍ ســليلُ ليـــسَ إلــى وصــْله ســبيلُمــن يتّعــاطى الصـّفاتِ فيـه فــالقولُ فــي وصــفه فُضـولللحُســـْن فـــي وجهـــه هِلالٌ لأَعْيُــنِ الخلــق مــا يَـزُولُوطُــــرّة لا يـــزالُ فيهـــا لنُــور بَــدْر الـدُّجَى مَقيـلُمـا اختـالَ فـي صـحْن قَصْر أَوسٍ إلا تســــَجَّى لـــه قَتيـــلُفــإِن يَقِــفْ فــالعيون نُصــْبٌ وإِن تــــولَّى فهُـــنَّ حـــولُفقال أبو الهذيل: يا أمير المؤمنين! هذا لرجل من أهل البصرة يُعرف بأبي حيان الدّارمي،وكان يقول بإِمامة المفضول. وله من كلمة يقول فيها::أَفضــّله واللــه قــدَّمه علـى صـَحابته بعـد النّـبي المكرَّمِبلا بِغْضـَةٍ- والله- منـي لغيره ولكنّـــه أولاهــم بالتقــدُّمِوجماعة من أصحابنا قالوا: أنشدنا أبو قِلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي لأبي حيان البصري:يا صاحبيَّ دعَا الملامةَ واقصُرا تَـركُ الهَـوى يا صاحبيَّ خسارهكم لمتُ قلبي كي يُفيقَ فقال لي لَجَّـتْ يميـنٌ مـا لهَـا كفّـارَهأَن لا أُفيــقَ ولا أُفتّــر لحظـةً إِن أَنـت لم تعشق فأَنتَ حجارهالحــبّ أوَّل مـا يكـون بنظـرةٍوكـذا الحريـق بـداؤه بِشَرَارهيـا مَـن أُحـبّ ولا أُسمّي باسمها إِيـاكِ أَعنـي واسمعي يا جارَهفلما رويتُ الإسناد، وأنشدت الشعر، وريقي بليل، ولساني طَلق، ووجهي متهلل، وقد تكلّفت ذلك وأنا في بقيّة من غَرر الشباب وبعض ريعانه، فملأتُ الدار صياحاً بالرواية والقافية، فحين انتهيت أنكرت طرفه، وعلمتُ سوء موقع ما رويت عنده.قال: ومن تعرف أيضاً؟قلت: روى الصُّولي- فيما حدثنا عنه المرزباني: أن معاوية لما حُضِر أنشد يزيد عند رأسه متمثلاً:لـو أن حيّـاً نَجَـا لفَـاتَ أبو حيّـــان لا عــاجزٌ ولا وكــلُالحُــوَّلُ القُلَّــب الأَريـب وهـل تَــدفع صـَرفَ المنيـة الحِيَـلُقال الصّولي: هذا من المعمّرين المعَقّلين.وانتهى الحديث من غير هَشاشة منه عليه، ولا هزّةٍ ولا أريحية، بل على اكفهرار الوجه، ونُبوّ الطَّرْف، وقلّة التقبُّل. وجرت أشياء أُخر، وكان عُقباها أنني فارقتُ بابه سنة سبعين وثلاثمائة راجعاً إلى مدينة السلام، بغير زادٍ ولا راحلة، ولم يعطني في مدّة ثلاث سنين درهماً واحداً، ولا ما قيمته درهم واحد. فاحمل هذا ما أردت ...ولما نالني منه هذا الحرمان الذي قصدني به، وأحفَظَني عليه، وجعَلني من بين جميع غاشية وِرْدِه فرداً، أخذت أتلافى ذلك بصدق القول عنه، في سوء الثّناء عليه، والبادي أظلم، وللأمور أسباب، وللأسباب أسرار، والغيب لا يُطّلع عليه، ولا قارع لبابه..