هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات8
أَسـَرَى لِخَالِـدَةَ الْخَيَـالُ وَلَا أَرَى
طَلَلاً أَحَـبَّ مِـنَ الْخَيَـالِ الطَّـارِقِ
إِنَّ الْبَلِيَّــةَ مَــنْ يُمَـلُّ حَـدِيثُهُ
فَانْشـَحْ فُـؤَادَكَ مِنْ حَدِيثِ الْوَامِقِ
أَهْوَاكِ فَوْقَ هَوَى النُّفُوسِ وَلَمْ يَزَلْ
مُـذْ بِنْـتِ قَلْبِيَ كَالْجَنَاحِ الْخَافِقِ
طَرَبـاً إِلَيْـكَ وَلَـمْ تُبَالِي حَاجَتِي
لَيْـسَ الْمُكَـاذِبُ كَالْخَلِيلِ الصَّادِقِ
هَـلْ رَامَ بَعْـدَ مَحَلِّنَا رَوْضُ الْقَطَا
فَرُوَيَّتَــانِ إِلَـى غَـدِيرِ الْخَـانِقِ
مَــا يُقْحِمُـونَ عَلَـيَّ مِـنْ مُتَمَـرِّدٍ
إِلَّا ســَبَقْتُ فَنِعْـمَ قَـوْمُ السـَّابِقِ
مَـا بَالُ جِعْثِنَ إِذْ تُبَارِيَ بِاسْتِهَا
وَالْمَنْقَـرِيُّ شـَدِيدُ حَبْـلِ الْعَـاتِقِ
بَـاتَ ابْـنُ مُـرَّةَ قَدْ عَلِمْتَ يَهِزُّهَا
غَمْـزَ الطَّبِيـبِ مَكَانَ عَظْمَ الْفَايِقِ
جَرِيرٌ
العصر الأمويجريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلجَرِيرٌ
حَيُّوا أُمَامَةَ وَاذْكُرُوا عَهْداً مَضَى
عَفَا نَهْيَا حَمَامَةَ فَالْجَوَاءُ
بَكَرَ الْأَمِيرُ لِغُرْبَةٍ وَتَنَائِي
لَقَدْ هَتَفَ الْيَوْمَ الْحَمَامُ لِيُطْرِبَا
سَئِمْتُ مِنَ الْمُوَاصَلَةِ الْعِتَابَا
بَانَ الْخَلِيطُ فَمَا لَهُ مِنْ مَطْلَبِ
عَجِبْتُ لِهَذَا الزَّائِرِ الْمُتَرَقِّبِ
أَهَاجَ الْبَرْقُ لَيْلَةَ أَذْرِعَاتٍ
أَلَا حَيِّ الْمَنَازِلَ بِالْجِنَابِ
هَلْ يَنْفَعَنَّكَ إِنْ جَرَّبْتَ تَجْرِيبُ
أَتَطْرَبُ حِينَ لَاحَ بِكَ الْمَشِيبُ
أَقَادَكَ بِالْمَقَادِ هَوىً عَجِيبُ
لَسْتُ بِمُعْطِي الْحُكْمَ عَنْ شَفِّ مَنْصِبٍ
إِنَّ الْفَرَزْدَقَ أَخْزَتْهُ مَثَالِبُهُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026