هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنّــي عجبـت لكـاعبٍ مردونـةٍ
أطرافهــا بــالحلي والحنّـاء
بيضـاءَ تصـطاد القلـوب وتستبي
بالحسـن قلـب المسلم القُرّاء
قـالت أزيـدٌ أنـت ما لك هكذا
كالعبـــد مطليّــاً بــأيّ طلاء
كالقـار لونـك أو طليت برامكٍ
أو مــسّ جلــدك هـانئٌ بهنـاء
لا تعجـبي منّـي فـدىً لك واسمعي
أخـبرك مـا ينـأى مـن الأنباء
أخـبرك أنّ وضـاءتي فـي ميعـتي
وغرارتــي فــي عــدّةٍ ونمـاء
إنّ الجميــل يكـون وهـو مقصـّرٌ
والقـوم فيمـا تـمّ غيـر سواء
والمـرء يلحقـه بفتيان النّدى
خلـق الكريـم وليـس بالوُضـّاء
أبو صدقة الدبيري (1) من شيوخ الفراء ذكره ابن السكيت في إصلاح المنطق. واستشهد بشعره ابن سيده في المخصص. في بابفعيل وفعال وفُعّال)ويستنتج من كلام الزبيدي في تاج العروس في المادتين (قرأ) و(وضأ) أن أبا صدقة هو نفسه زيد بن تركي الدبيريقال في مادة (قرأ) (قال شيخنا =يعني الفاسي صاحب الحاشية=: قال الجوهريُّ: قال الفرَّاء: وأنشدني أَبو صَدَقَة الدُّبَيْريُّ:بَيْضاءُ تَصْطادُ الغَوِيَّ وتَسْتَبي بالحُسْنِ قَلْبَ المُسْلِمِ القُرَّاءِانتهى. قلت: الصحيحُ أنه قولُ زَيدٍ بن تُرْكٍ الدُّبَيْريّ، ويقال: إن المراد بالقُرَّاء هنا منالقِراءةِ جَمعُ قارِئٍ، ولا يكون من التَّنَسُّكِ، وهو أحسنُ، كذا في لسان العرب، وقال ابن بَرِّيٍّ: صوابُ إنشاده بَيْضاءَ بالفتح، لأن قَبْلَه:ولَقَدْ عَجِبْتُ لِكاعِبٍ مَوْدونَةٍ أطْرافُها بالحَلْيِ والحِنَّاءِثم عاد وذكره في مادة (وضا) قال:وهو وُضَّاءٌ كرُمَّانٍ من قومٍ وُضَّائينَ جمع مذكَّر سالِم، قال أبو صَدَقة الدُّبَيْرِيُّ:والمَرْءُ يُلْحِقُهُ بفِتْيانِ النَّدَى خُلُـقُ الكَريـمِ ولَيْـسَ بالوُضَّاءِوالبيت من القصيدة نفسها التي منها البيت في مادة (قرا) وهذا يرجح أن أبا صدقة هو نفسه زيد بن تركي، ولم أر من نص على اسم أبي صدقة، ولا من نص على كنية زيد، والقصيدة أوردها برمتها أبو حيان في البصائر والذخائر. وفي "العباب الزاخر)" للصاغاني مادة "وضأ" والوضاء - بالضم والتشديد -: الوضيء، قال زيد بن تركي أخو يزيد، وأنشده الفراء في نوادره لأخيه يزيد، وهو لزيد:والمرء يلحقه بفتيان الندى خلـق الكريـم وليـس بالوضاءويلاحظ هنا أن الدبيري تصحفت في لسان العرب مادة قرأ إلى "الزبيدي" قال:وقولُ زَيْد بنِ تُركِيٍّ الزُّبَيْدِيّ، وفي الصحاح قال الفرّاءُ: أَنشدني أَبو صَدَقة الدُبَيْرِيّ:بَيْضـاءُ تَصْطادُ الغَوِيَّ، وتَسْتَبِي بالحُسْنِ، قَلْبَ المُسْلمِ القُرَّاءالقُرَّاءُ: يكون من القِراءة جمع قارئ، ولا يكون من التَّنَسُّك، وهو أَحسن. قال ابن بري: صواب إنشاده بيضاءَ بالفتح لأَنّ قبله:ولقـد عَجِبْـت لكـاعِبٍ، مَوْدُونةٍ أَطْرافُهـا بـالحَلْيِ والحِنّـاءِومَوْدُونةٌ: مُلَيَّنةٌ؛ وَدَنُوه أَي رَطَّبُوه