هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَا يُنْسِنِي الدَّهْرُ لَا يَبْرَحْ لَنَا شَجَناً
يَــوْمٌ تَــدَارَكَهُ الْأَجْمَـالُ وَالنُّـوقُ
مَا زَالَ فِي الْقَلْبِ وَجْدٌ يَرْتَقِي صُعُداً
حَتَّـى أَصـَابَ سـَوَادَ الْعَيْـنِ تَغْرِيـقُ
يَـا زَيْـقُ أَنْكَحْتَ قَيْناً بِاسْتِهِ حُمَمٌ
يَـا زَيْـقُ وَيْحَـكَ مَنْ أَنْكَحْتَ يَا زَيْقُ
يَـا زَيْـقُ وَيْحَـكَ كَـانَتْ هَفْوَةٍ غَبَناً
قَيْنَـا قُفَيْـرَةَ أَمْ بَـارَتْ بِكَ السُّوقُ
غَـابَ الْمُثَنَّـى فَلَـمْ يَشـْهَدْ نَجِيَّكُمَا
وَالْحَــوْفَزَانِ وَلَـمْ يَشـْهَدْكَ مَفْـروقُ
أَينَ الأولى أَنزَلوا النُعمانَ ضاحِيَةً
أَم أَيـنَ أَبنـاءُ شـَيبانَ الغَرانيقُ
يَــارُبَّ قَائِلَـةً بَعْـدَ الْبِنَـاءِ لَـهُ
لَا الصِّهْرُ رَاضٍ وَلَا ابْنُ الْقَيْنِ مَعْشُوقُ
صـَاهَرْتَ قَوْمـاً لِئَامـاً فِـي صُدُورِهِمُ
ضــِغْنٌ قَــدِيمٌ وَفِـي أَخْلَاقِهِـمْ ضـِيقُ
قُـلْ لِلْأُخَيْطِـلِ إِذْ جَـدَّ الْجِـرَاءُ بِنَا
قَصــِّرْ فَإِنَّــكَ بِالتَقْصــِيرِ مَحْقُـوقُ
لَا تَطْلُـعُ الشـَّمْسُ إِلَّا وَهْـوَ فِـي تَعَبٍ
وَلَا تَغَيَّــــبُ إِلَّا وَهْـــوَ مَســـْبُوقُ
نَفْسـِي الْفِـدَاءُ لِقَيْـسٍ يَوْمَ تَعْصِبُكُمْ
إِذْ لَا يَبُــلُّ لِسـَانَ الْأَخْطَـلِ الرِّيـقُ
بِيـــضٌ بِأَيْــدِيهِمُ شــُهْبٌ مُجَرَّبَــةٌ
لِلْهَــامِ جَــذٌ وَلِلْأَْعْنَــاقِ تَطْبِيــقُ
وَالتَّغْلِبِيُّــونَ بِئْسَ الْفَحْـلُ فَحْلُهُـمُ
فَحْلاً وَأُمُّهُــــــمُ زَلَّاءُ مِنْطِيـــــقُ
مَـا ظَنُّكُـمْ بِبَنِيهَـا حِيـنَ تَحْضـُرُهُمْ
عِنْـدَ الشـَّرَابِ وَفَـرْجِ الثَّوْبِ مَفْتُوقُ
تَحْــتَ الْمَنَــاطِقِ أَســْتَاهٌ مُصـَلَّبَةٌ
مِثْـلَ الـدَّوا مَسَّهَا الْأَنْقَاسُ وَاللِّيَقُ
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.