هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد يـترك الأمـر على حسنه
من خطر العقبى وسوء المآل
لأجـل ذا الهـم موسـى اتقـى
فاختـار قبض الجمر دون الآل
عبد الله بن السيد محمد حجازي بن عبد القادر بن محمد أبو الفيض الشهير بابن قضيب البان الحلبي الحنفي: نقيب أشراف حلب وقاضيها وشيخ المدرسة الحلاوية فيها وكان شاعرا باللغات الثلاث العربي والتركي والفارسي، واتهم بالفساد، غير مرة، وكان أسوأها لما وقع الغلاء في حلب، وتلاعب بسعر الخبز وتدخل الحاكم الشرعي في حلب فعمل على إصلاح ما أفسده ابن قضيب البان فحقد هذا عليه واحتال بدعوته إلى بيته فدس له السم ومات الحاكم، وحضر ابن قضيب البان جنازته غير هياب، فعرفته إحدى النساء فصاحت وهو يهم بركوب حصانه "هذا قاتل الحاكم" فأحاطوا به وقتلوا ومزقوه أشلاء (1) وكان لما التقى السلطان محمدا ورافقه في بعض سفراته ادعى بعدة عودته أن السلطان ولاه التفتيش على أعيان بلاد الشام ومصر، فخضع له هؤلاء وصدقوه، واتجه إلى مصر فافتضح أمره هناك وأرادوا البطش به فأفلت منهم، وقد توسع المحبي في سرد قصته، في "خلاصة الأثر" و"نفحة الريحانة" و كان من أصدقائه التقاه أول مرة في اسطنبول سنة (1087) وكان المحبي في السادسة والعشرين من عمره قال: (ولقد لقيته بالروم سنة سبع وثمانين، وأنا في أيام تلك الغربة راعى سنين ولي فؤاد إلى المخالطة شيق، وصدر يسع هم الدنيا وهو ضيق فنزلت منه بحيث ملتقى الصدر الرحب والمحيا الوسيم، .... وكان لي من مجلسه نضرة الريحان، ونفحة الروض وطرب الألحان) واول قصائد المحبي في مدحه قصيدته الفائية التي يقول فيها:هـو ابـن الحجـازي الرفيـع جنابهأعـز الـورى جاهـاً وأعلاهـم كهفـافمــا تنطــق الأفــواه إلا بمـدحهولا ترفــع الآمــال إلا لــه كفــاوقال في أخرىلقــد نســخت أنــواره كـل ظلمـةكمـا نسـخت شـمس النهار الغياهباوقــور كــأن الطيـر فـوق جليسـه ترى الدهر منه خائف الدهر راهباأخـاف سـباع الطيـر مـن سوط رأيه فكادت لفرط الخوف تلقي المخالباولــو أدرك المجنـون أيـام حكمـه لأعــرض عـن ليلـى وأصـبح تائبـاجـواد بمـا يحـويه فـي كـل حالـة إذا مـل قـوم لـم يمـل المواهباتقــي عــن الفعـل القبيـح منـزه كلا حــافظيه يكتبــان الرغائبـاخــبير بتحقيــق العلــوم مــدقق إذا جـال فـي بحث أراك العجائباإذا رمـت أن تحصـى فضـائله ولـم تـدع قلماً في الأرض لم تقض واجباوقال في ترجمته في "خلاصة الأثر" (واحد الزمن وغرة جبهة الدهر وله في الفضل شهرة طنانة وحديث لا يمل وكان مع علو قدره وسمو شأنه لين قشرة العشرة ممتع المؤانسة حلو المذاكرة جامعاً آداب المنادمه عارفاً بشروط المعاقرة وكان أحد المبرزين بحسن الحظ مع أخذه من البلاغة بأوفر الحظ وله تآليف سائغة منها نظمه للأشياء الفقهية وكتاب حل العقال وذيل على كتاب الريحانة ولم يكمله وشعره وإنشاؤه في الألسنة الثلاثة حلو مطبوع ...)وقال في "نفحة الريحانة: (ألبس من الفضل أحسن لباس، وخلق من طينةٍ غير طينة الناس ... بحر إذا نطق وطود إذا سكت، وكله من فرقه إلى قدمه تحف ونكت )وهو صاحب البيتين السائرين من رسالة له إلى المحبي:نحـن عفنـا الشـهباء شـوقاً إليكم هـل لـديكم بالشـام شـوقاً إليناقـد عجزتـم عـن أن ترونـا لـديكم وعجزنــا عــن أنراكــم لــديناقال الباباني في "هدية العارفين" : (عبد الله بن السيد محمد حجازي ابن عبد القادر بن محمد أبو الفيض الحلبي الشهير بابن قضيب البان المتوفى سنة 1096 ست وتسعين وألف. من تصانيفه حل العقال. ذيل الريحانة للخفاجي لم يكمل. قصيدة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم نظم الأشباه والنظائر لأبي نجيم في الفروع. نفائح الأزهار في كشف الأسرار في الفروع)وكتابه "حل العقال" من نفائس الكتب ضمنه نوادر الشعر العربي في أبوابه، ويدل على طول باعه وتضلعه وقد طُبع قديما في مجموع بعنوان "تفريح المهج بتلويح الفرج" ويضم معه كتابين هما الأرج في الفرج" للسيوطي " و"معيد النعم ومبيد النقم" للسبكي مطبعة مصطفى البابي الحلبي كما طبع في اللمطبعة الوهبية: 1318هـ وفي القاهرة "مركز ابن العطار لتحقيق التراث" (1423هـ 2002م) وله غير ذلك من الطبعات واوله: (الحمد لله جالي ظلم الشدائد بأنواع الفرج، ومؤنس القلوب المكتئبة من وحشة الضيق والحرج ...وبعد فيقول العبد الغائص في بحار العصيان السيد عبد الله ابن السيد محمد الحجازي المعروف بابن قضيب البان)(1) قال المحبي: وبلغني في أخريات أمره أنه تغيرت أطواره وانقلب إلى طبعه الأول وتجرأ على الناس بالأذية وسوء المعاملة وما زال حتى اجتمع عليه أهل بلده وقتلوه وكان قتله نهار الأربعاء سابع عشرى جمادى الأولى سنة ست وتسعين وألف ويروى خبر قتله على أنحاء شتى، والذي اعتمدته أنه كان سعر القمح بحلب قد نهض ولم يزل يترقى حتى بيع الأردب بخمسة وعشرين قرشاً وشاع الخبر أن السيد عبد الله =ابن قضيب البان= ارتشى هو وقاضي حلب من المحتكرين بألف قرش ليبيعوه بهذا الثمن فبلغ ذلك حاكم العرف فنادى بأن يباع الأردب بخمسة عشر قرشاً وتقيد بنفسه في إخراج المحتكر من الحب واعتنى بذلك اعتناء بليغاً فأسر له ابن الحجازي المكيدة واتفق في ذلك الغضون أن بعض أعيان حلب دعا المتسلم وبعض أعيان البلدة ومنهم الحجازي فلما تفرقوا صحب ابن الحجازي =يعني ابن قضيب البان= المتسلم ودعاه إلى داره فيقال أنه في أثناء المجلس أتاه بمشروب مسموم فلما تناوله أحس بالسم وتمت عليه المكيدة فخرج واستمر ثمانية أيام يعالج نفسه فلم يفد ثم أنه مات في اليوم الثامن وأخرجوا جنازته وخرج ابن الحجازي في جملة من خرج إلى الجنازة وكان الناس قد كرهوه وسئموا من أحواله وهم يترقبون لقتله فرصة فلما دفنوا المتسلم ركب فرسه وأراد الانصراف فنادت امرأة هذا قاتل المتسلم فتبعها رجل من العوام واتصل ذلك بالرجال والصبيان والنساء فضربه رجل بحجر فأصاب رأسه وعثرت به الفرس فانكب على وجهه فهجم الناس عليه وقتلوه ولم يبقوا فيه عضواً صحيحاً وذهب دمه هدراً ومضى هو وأولاده وأتباع في أقل الأزمنة