هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذَكَــرَ الرَّبــابَ وَذِكْرُهـا سـُقْمُ
فَصــَبا وَلَيْـسَ لِمَـنْ صـَبا حِلْـمُ
وَإِذا أَلَـــمَّ خَيالُهــا طُرِفَــتْ
عَيْنِــي فَمــاءُ شــُؤُونِها سـَجْمُ
كَـاللُّؤْلُؤِ الْمَسـْجُورِ أُغْفِـلَ فِي
ســِلْكِ النِّظـامِ فَخـانَهُ النَّظْـمُ
وَأَرَى لَهـا داراً بِأَغْـدَرَةِ السْـ
ســِيدانِ لَـمْ يَـدْرُسْ لَهـا رَسـْمُ
إِلَّا رَمـــاداً هامِـــداً دَفَعَــتْ
عَنْــهُ الرِّيــاحَ خَوالِــدٌ سـُحْمُ
وَبَقِيَّــةُ النُّـؤْيِ الَّـذِي رُفِعَـتْ
أَعضـــادُهُ فَثَــوَى لَــهُ جِــذْمُ
فَكَـأَنَّ مـا أَبْقَى الْبَوارِحُ وَالـْ
أَمْطــارُ مِـنْ عَرَصـاتِها الْوَشـْمُ
تَقْرُو بِها الْبَقَرُ الْمَسارِبَ وَاخْـ
تَلَطَــــتْ بِهـــا الْآرامُ وَالْأُدْمُ
وَكَــأَنَّ أَطْلاءَ الْجَــآذِرِ وَالـــْ
غِــزْلانِ حَــوْلَ رُسـُومِها الْبَهْـمُ
وَلَقَـدْ تَحُـلُّ بِهـا الرَّبـابُ لَها
ســـَلَفٌ يَفُـــلُّ عَــدُوَّها فَخْــمُ
بُرْدِيَّــةٌ ســَبَقَ النَّعِيــمُ بِهـا
أَقْرانَهـــا وَغَلا بِهـــا عَظْــمُ
وَتُرِيــكَ وَجْهــاً كَالصـَّحِيفَةِ لا
ظَمْــــآنُ مُخْتَلَـــجٌ وَلا جَهْـــمُ
كَعَقِيلَــةِ الـدُّرِّ اسْتَضـاءَ بِهـا
مِحْــرابُ عَـرْشِ عَزيزِهـا الْعُجْـمُ
أَغْلَـى بِهـا ثَمَنـاً وَجـاءَ بِها
شــَخْتُ الْعِظــامِ كَــأَنَّهُ ســَهْمُ
بِلَبـــانِهِ زَيْـــتٌ وَأَخْرَجَهـــا
مِــنْ ذِي غَـوارِبَ وَسـْطَهُ اللُّخْـمُ
أَوْ بَيْضـَةِ الـدِّعْصِ الَّتِـي وُضـِعَتْ
فِــي الْأَرْضِ لَيْــسَ لِمَسـِّها حَجْـمُ
ســـَبَقَتْ قَرائِنَهــا وَأَدْفَأَهــا
قَــرِدُ الْجَنــاحِ كَــأَنَّهُ هِــدْمُ
وَيَضــُمُّها دُونَ الْجَنــاحِ بِـدَفِّهِ
وَتَحُفُّهُــــنَّ قَــــوادِمٌ قُتْـــمُ
لَــمْ تَعْتَـذِرْ مِنْهـا مَـدافِعُ ذِي
ضـــالٍ وَلا عُقَـــبٌ وَلا الزُّخْــمُ
وَتُضــِلُّ مِـدْراها الْمَواشـِطُ فِـي
جَعْـــدٍ أَغَـــمَّ كَـــأَنَّهُ كَــرْمُ
هَلَّا تُســـَلِّي حاجَـــةً عَلِقَـــتْ
عَلَــقَ الْقَرِينَــةِ حَبْلُهـا جِـذْمُ
وَمُعَبَّــدٍ قَلِــقِ الْمَجــازِ كَبـا
رِيِّ الصــــِّناعِ إِكــــامُهُ دُرْمُ
لِلْقارِيــاتِ مِــنَ الْقَطـا نُقَـرٌ
فِــي حــافَتَيْهِ كَأَنَّهـا الرَّقْـمُ
عارَضـــْتُهُ مَلَــثَ الظَّلامِ بِمِــذْ
عــانِ الْعَشــِيِّ كَأَنَّهــا قَــرْمُ
تَـذَرُ الْحَصـى فِلَقـاً إِذا عَصـَفَتْ
وَجَــرَى بِحَــدِّ ســَرابِها الْأُكْـمُ
قَلِقَـتْ إِذا انْحَـدَرَ الطَّرِيقُ لَها
قَلَــقَ الْمَحالَـةِ ضـَمَّها الـدَّعْمُ
لَحِقَـــتْ لَهــا عَجُــزٌ مُؤَيَّــدَةٌ
عَقْــدَ الْفَقَــارِ وَكاهِــلٌ ضـَخْمُ
وَقَــوائِمٌ عُــوْجٌ كَأَغْمِـدَةِ الــْ
بُنْيــانِ عُـولِيَ فَوْقَهـا اللَّحْـمُ
وَإِذا رَفَعْــتَ الســَّوْطَ أَفْزَعَهـا
تَحْــتَ الضــُّلُوعِ مُــرَوِّعٌ شــَهْمُ
وَتَســُدُّ حاذِيَهــا بِــذِي خُصــَلٍ
عُقِمَــتْ فَنــاعَمَ نَبْتَـهُ الْعُقْـمُ
وَلَهــا مَناســِمُ كَـالْمَواقِعِ لا
مُعْـــــرٌ أَشــــاعِرُها وَلا دُرْمُ
وَتَقِيـلُ فِـي ظِـلِّ الْخِبَـاءِ كَما
يَخْشــَى كِنـاسَ الضـَّالَةِ الـرِّئْمُ
كَتَرِيكَــةِ السـَّيْلِ الَّتِـي تُرِكَـتْ
بِشـَفا الْمَسـِيلِ وَدُونَهـا الرَّضْمُ
بَلَّيْتُهــــا حَتَّـــى أُؤَدِّيَهـــا
رِمَّ الْعِظــامِ وَيَــذْهَبَ اللَّحْــمُ
وَتَقُــولُ عــاذِلَتِي وَلَيْـسَ لَهـا
بِغَـــدٍ وَلا مــا بَعْــدَهُ عِلْــمُ
إِنَّ الثَّــراءَ هُـوَ الْخُلُـودُ وَإِنْ
نَ الْمَـرْءَ يُكْـرِبُ يَـوْمَهُ الْعُـدْمُ
إِنِّــي وَجَــدِّكِ مــا تُخَلِّــدُنِي
مِئَةٌ يَطِيــــرُ عِفاؤُهــــا أُدْمُ
وَلَئِنْ بَنَيْــتِ لِـيَ الْمُشـَقَّرَ فِـي
هَضــْبٍ تُقَصــِّرُ دُونَــهُ الْعُصــْمُ
لَتُنَقِّبَـــنْ عَنِّــي الْمَنِيَّــةُ إِنْ
نَ اللــهَ لَيْــسَ كَحُكْمِــهِ حُكْـمُ
إِنِّــي وَجَــدْتُ الْأَمْــرَ أَرْشــَدُهُ
تَقْــوَى الْإِلَــهِ وَشــَرُّهُ الْإِثْــمُ
المُخبَّلُ السَّعْدِيُّ، هُوَ الرَّبِيعُ بنُ رَبيعةَ وفيل رَبيعةُ بنُ مالكٍ، مِن بَنِي سَعْدِ بنِ زَيدِ مَناةَ بنِ تَميمٍ، وهُوَ مِنَ الشُّعراءِ المُخَضْرَمِينَ المُعمَّرِينَ، فَقدْ عُمِّرَ فِي الجَاهِلِيَّةِ وَالإِسْلَامِ عُمراً طَويلاً وهاجر وابنه إلى البصرة، وولده كثير بالأحساء وهم شعراء، وهو مِن شُعراءِ المُفضّليّاتِ، وعَدّهُ ابنُ سلّامٍ مِن شُعراءِ الطَّبَقَةِ الخامِسَةِ، ومَاتَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ أَو عُثْمَانَ.