هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُعَـاذِلَ مَـا بَالِي أَرَى الْحَيَّ وَدَّعُوا
وَبَــاتُوا عَلَـى طِيَّـاتِهِمْ فَتَصـَدَّعُوا
إِذَا ذُكِــرَتْ شــَعْثَاءُ طَـارَ فُـؤَادُهُ
لِطَيْـرِ الْهَـوَى وَارْفَضَّتِ الْعَيْنُ تَدْمَعُ
تَمَنَّــى هَوَاهَــا مِـنْ تَعَلُّـلِ بَاطِـلٍ
وَتَعْــرِضُ حَاجَــاتُ الْمُحِــبِّ فَتُمْنَـعُ
وَلَـوْ أَنَّهَـا شـَاءَتْ لَقَـدْ بَـذَلَتْ لَهُ
شـَرَاباً بِـهِ يَـرْوَى الْغَلِيـلُ وَيَنْقَعُ
وَشــُعْثٍ عَلَــى خُـوصٍ دِقَـاقٍ كَأَنَّهَـا
قِسـِيٌّ مِـنَ الشـِّرْيَانِ تُبْـرَى وَتُرْفَـعُ
إِذَا رَفَعُــوا طَـيَّ الْخِبَـاءِ رَأَيْتَـهُ
كَضـَارِبِ طَيْـرٍ فِـي الْحِبَالَـةِ يَلْمَـعُ
تَـرَى الْقَـوْمَ فِيـهِ مُمْسـِكِينَ بِجَانِبٍ
وَلِلرِّيــحِ مِنْــهُ جَــانِبٌ يَتَزَعْــزَعُ
أَلَا يَــا لَقَــوْمٍ لَا تَهِـدْكُمْ مُجَاشـِعٌ
فَأَصــْلَبُ مِنْهَــا خَيْــزُرَانٌ وَخِـرْوَعُ
فَهُـمْ ضَيَّعُوا الْجَارَ الْكَرِيمَ وَلَا أَرَى
كَحُرْمَــةِ ذَاكَ الْجَـارِ جَـاراً يُضـَيَّعُ
تَقُــولُ قُرَيْــشٌ بَعْـدَ غَـدْرِ مُجَاشـِعٍ
لَحَـا اللَّـهُ جِيرَانَ الزُّبَيْرِ وَرَجَّعُوا
فَلَـوْ أَنَّ يَرْبُوعـاً دَعَـا إِذْ دَعَـاهُمُ
لَآبَ جَمِيعـــاً رَحْلُـــهُ الْمُتَمَـــزَّعُ
فَــأَدُّوا حَــوَارِيَّ الرَّسـُولِ وَرَحْلَـهُ
إِلَى أَهْلِهِ ثُمَّ افْخَرُوا بَعْدُ أَوْ دَعُوا
أَلَـمْ تَـرَ بَيْـتَ اللُّـؤْمِ بَيْنَ مُجَاشِعٍ
مُقِيمـاً إِلَـى أَنْ يَمْضِيَ الدَّهْرُ أَجْمَعُ
عَلَوْنَـا كَمَـا تَعْلُـو النُّجُومُ عَلَيْهِمُ
وَقَصــَّرَ حَتَّــى مَــا لِكَفَّيْـهِ مَـدْفَعُ
فَـإِنْ تَسـْأَلُوا حَيِّـيْ نِـزَارٍ تُنَبَّؤُوا
إِذَا الْحَـرْبُ شـَالَتْ مَـنْ يَضُرُّ وَيَنْفَعُ
وَإِنَّـا لَنَكْفِـي الْخُورَ لَوْ يَشْكُرُونَنَا
ثَنَايَـا الْمَنَايَـا وَالْقَنَـا يَتَزَعْزَعُ
نَحُـلُّ عَلَـى الثَّغْـرِ الْمَخُـوفِ وَأَنْتُمُ
ســـَرَابٌ عَلَــى قِيقَــاءَةٍ يَتَرَيَّــعُ
يُبَيِّـنُ فِـي عَيْنَـيْ نَوَارَ إِذَا انْتَشَتْ
وَإِدْمَانِهَــا الْمَــاخُورَ أَلَّا تَــوَرَّعُ
شـَرَتْ لَكُـمُ سـُوءَ الْقَصـَائِدِ بِاسْتِهَا
وَقَــلَّ غَنَــاءً عِنْــدَهُمْ مَـا تَبَيَّـعُ
تَحُــلُّ ذَلِيلاً وَســْطَ بَكْـرِ بْـنِ وَائِلٍ
وَتُخْصـَى إِذَا لَاقَيْـتَ سـَعْداً وَتُجْـدَعُ
وَتَنْفِيـكَ عَمْـروٌ عَـنْ حِمَاهَـا وَعَامِرٌ
فَمَــا لَــكَ إِلَّا عِنْـدَ كِيـرِكَ مَطْبَـعُ
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.