هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَـذيري مِـن عَذارى مِن أُمورِ
سـَكَنَّ جَـوانِحي بَـدَلَ الخُدورِ
وَمُبتَســِماتِ هَيجـاواتِ عَصـرٍ
عَـنِ الأَسيافِ لَيسَ عَنِ الثُغورِ
رَكِبـتُ مُشـَمِّراً قَـدَمي إِلَيها
وَكُـلَّ عُـذافِرٍ قَلِـقِ الضـُفورِ
أَواناً في بُيوتِ البَدوِ رَحلي
وَآوِنَـةً عَلـى قَتَـدِ البَعيـرِ
أُعَـرِّضُ لِلرِمـاحِ الصـُمِّ نَحري
وَأَنصـِبُ حُـرَّ وَجهـي لِلهَجيـرِ
وَأَسـري في ظَلامِ اللَيلِ وَحدي
كَـأَنّي مِنـهُ فـي قَمَـرٍ مُنيرِ
فَقُـل في حاجَةٍ لَم أَقضِ مِنها
عَلـى شـَغَفي بِها شَروى نَقيرِ
وَنَفـسٍ لا تُجيـبُ إِلـى خَسـيسِ
وَعَيـنٍ لا تُـدارُ عَلـى نَظيـرِ
وَكَـفٍّ لا تُنـازِعُ مَـن أَتـاني
يُنـازِعُني سـِوى شَرَفي وَخَيري
وَقِلَّــةِ ناصـِرٍ جـوزيتَ عَنّـي
بِشـَرٍّ مِنـكَ يـا شـَرَّ الدُهورِ
عَـدُوّي كُـلُّ شـَيءٍ فيـكَ حَتّـى
لَخِلـتُ الأُكـمَ موغَرَةَ الصُدورِ
فَلَـو أَنّـي حُسـِدتُ عَلى نَفيسٍ
لَجُـدتَ بِهِ لِذي الجَدِّ العَثورِ
وَلَكِنّـي حُسـِدتُ عَلـى حَيـاتي
وَمـا خَيـرُ الحَياةِ بِلا سُرورِ
فَيا اِبنَ كَرَوَّسٍ يا نِصفَ أَعمى
وَإِن تَفخَـر فَيا نِصفَ البَصيرِ
تُعادينــا لِأَنّـا غَيـرُ لُكـنٍ
وَتُبغِضــُنا لِأَنّـا غَيـرُ عـورِ
فَلَـو كُنتَ اِمرَأً يُهجى هَجَونا
وَلَكِـن ضـاقَ فِـترٌ عَـن مَسيرِ
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.