هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَـيِّ الْهِدَمْلَـةَ مِـنْ ذَاتِ الْمَـوَاعِيسِ
فَـالْحِنْوَ أَصـْبَحَ قَفْـراً غَيْـرَ مَأْنُوسِ
حَـيِّ الـدِّيَارَ الَّتِـي شـَبَّهْتُهَا خَلَلاً
أَوْ مُنْهَجـاً مِـنْ يَمَـانٍ مَـحَّ مَلْبُـوسِ
بَيْــنَ الْمُخَيْصـِرِ فَـالْعَزَّافِ مَنْزِلَـةٌ
كَالْوَحْيِ مِنْ عَهْدِ مُوسَى فِي الْقَرَاطِيسِ
لَا وَصـْلَ إِذْ صـَرَّفَتْ هِنْـدٌ وَلَـوْ وَقَفَتْ
لَاسْتَفْتَنَتْنِي وَذَا الْمِسْحَيْنِ فِي الْقَوْسِ
لَـوْ لَـمْ تُـرِدْ وَصـْلَنَا جَادَتْ بِمُطَّرَفٍ
مِمَّــا يُخَـالِطُ حَـبَّ الْقَلْـبِ مَنْفُـوسِ
قَدْ كُنْتِ خِدْناً لَنَا يَا هِنْدُ فَاعْتَبِرِي
مَـاذَا يُرِيبُـكِ مِـنْ شـَيْبِي وَتَقْوِيسِي
لَمَّــا تَــذَكَّرْتُ بِالـدَّيْرَيْنِ أَرَّقَنِـي
صــَوْتُ الـدَّجَاجِ وَقَـرْعٌ بِـالنَّوَاقِيسِ
فَقُلْـتُ لِلرَّكْـبِ إِذْ جَـدَّ الرَّحِيلُ بِنَا
مَـا بُعْـدُ يَبْرِينَ مِنْ بَابِ الْفَرَادِيسِ
عَـلَّ الْهَـوَى مِـنْ بَعِيـدٍ أَنْ يُقَرِّبَـهُ
أَمُّ النُّجُـومِ وَمَـرُّ الْقَـوْمِ بِـالْعِيسِ
لَـوْ قَـدْ عَلَوْنَـا سـَمَاوِيّاً مَـوَارِدُهُ
مِـنْ نَحْـوِ دَوْمَـةِ خَبْـتٍ قَـلَّ تَعْرِيسِي
هَـلْ دَعْـوَةٌ مِـنْ جِبَالِ الثَّلْجِ مُسْمِعَةٌ
أَهْــلَ الْإِيَــادِ وَحَيّـاً بِالنَّبَـارِيسِ
إِنِّـي إِذَا الشـَّاعِرُ الْمَغْرُورُ حَرَّبَنِي
جَــارٌ لِقَبْــرٍ عَلَـى مَـرَّانَ مَرْمُـوسِ
قَــدْ كَـانَ أَشـْوَسَ أَبَّـاءً فَأَوْرَثَنَـا
شَغْباً عَلَى النَّاسِ فِي أَبْنَائِهِ الشُّوسِ
نَحْمِــي وَنَغْتَصــِبُ الْجَبَّـارَ نَجْنُبُـهُ
فِـي مُحْصـَدٍ مِـنْ حِبَـالِ الْقِدِّ مَخْمُوسِ
يَخْزَى الْوَشِيظُ إِذَا قَالَ الصَّمِيمُ لَهُمْ
عُـدُّوا الْحَصَى ثُمَّ قِيسُوا بِالْمَقَايِيسِ
لَا يَسـْتَطِيعُ امْتِنَاعـاً فَقْـعُ قَرْقَـرَةٍ
بَيْـنَ الطَّرِيقَيْـنِ بِالْبِيـدِ الْأَمَالِيسِ
وَابْـنُ اللَّبُـونِ إِذَا مَا لُزَّ فِي قَرَنٍ
لَـمْ يَسـْتَطِعْ صَوْلَةَ الْبُزْلِ الْقَنَاعِيسِ
إِنَّــا إِذَا مَعْشــَرٌ كَشـَّتْ بَكَـارَتُهُمْ
صــُلْنَا بِأَصـْيَدَ سـَامٍ غَيْـرِ مَعْكُـوسِ
هَــلْ مِـنْ حُلُـومٍ لِأَقْـوَامٍ فَتُنْـذِرَهُمْ
مَـا جَـرَّبَ النَّـاسُ مِنْ عَضِّي وَتَضْرِيسِي
إِنِّـي جُعِلْـتُ فَمَـا تُرْجَـى مُقَاسـَرَتِي
نِكْلاً لِمُسْتَصــْعِبِ الشــَّيْطَانِ عِتْرِيـسِ
أَحْمِـي مَوَاسـِمَ تَشـْفِي كُـلَّ ذِي خَطَـلٍ
مُسْتَرْضــَعٍ بِلِبَــانِ الْجِــنِّ مَسـْلُوسِ
مَـنْ يَتَّبِـعْ غَيْـرَ مَتْبُـوعٍ فَـإِنَّ لَنَا
فِـي ابْنَـيْ نِزَارٍ نَصِيباً غَيْرَ مَخْسُوسِ
وَابْنَــا نِــزَارٍ أَحَلَّانِــي بِمَنْزِلَـةٍ
فِــي رَأْسِ أَرْعَـنَ عَـادِيِّ الْقَـدَامِيسِ
إِنِّـي امْـرُؤٌ مِـنْ نِزَارٍ فِي أَرُومَتِهِمْ
مُسْتَحْصــِدٌ أَجَمِــي فِيهِــمْ وَعِرَّيسـِي
لَا تَفْخَــرَنَّ عَلَـى قَـوْمٍ عَرَفْـتَ لَهُـمْ
نُـورَ الْهُدَى وَعَرِينَ الْعِزِّ ذِي الْخِيسِ
قَــوْمٌ لَهُـمْ خَـصَّ إِبْرَاهِيـمُ دَعْـوَتَهُ
إِذْ يَرْفَـعُ الْبَيْـتَ سُوراً فَوْقَ تَأْسِيسِ
نَحْـنُ الَّـذِينَ ضَرَبْنَا النَّاسَ عَنْ عُرُضٍ
حَتَّـى اسـْتَقَامُوا وَهُمْ أَتْبَاعُ إِبْلِيسِ
أَقْصـِرْ فَـإِنَّ نِـزَاراً لَـنْ يُفَاضـِلَهَا
فَــرْعٌ لَئِيــمٌ وَأَصـْلٌ غَيْـرُ مَغْـرُوسِ
قَـدْ جَرَّبَـتْ عَرَكِـي فِـي كُـلِّ مُعْتَـرَكٍ
غُلْـبُ الْأُسـُودِ فَمَـا بَـالُ الضَّغَابِيسِ
يَلْقَـى الـزَّلَازِلَ أَقْـوَامٌ دَلَفْـتُ لَهُمْ
بِـــالْمَنْجَنِيقِ وَصــَكّاً بِــالْمَلَاطِيسِ
لَمَّـا جَمَعْـتُ غُـوَاةَ النَّـاسِ فِي قَرَنٍ
غَــادَرْتُهُمْ بَيْــنَ مَحْسـُورٍ وَمَفْـرُوسِ
كَـانُوا كَهَـاوٍ رَدٍ مِـنْ حَـالِقَيْ جَبَلٍ
وَمُغْـرَقٍ فِـي عُبَـابِ الْبَحْـرِ مَغْمُـوسِ
خَيْلِـي الَّتِـي وَرَدَتْ نَجْـرَانَ ثُمَّ ثَنَتْ
يَــوْمَ الْكِلَابِ بِــوِرْدٍ غَيْـرِ مَحْبُـوسِ
قَـدْ أَفْعَمَـتْ وَادِيَـيْ نَجْـرَانَ مُعْلَمَةً
بِالــدَّارِعِينَ وَبِالْخَيْـلِ الْكَرَادِيـسِ
قَـدْ نَكْتَسـِي بِـزَّةَ الْجَبَّـارِ نَجْنُبُـهُ
وَالْبَيْــضَ نَضـْرِبُهُ فَـوْقَ الْقَـوَانِيسِ
نَحْـنُ الَّـذِينَ هَزَمْنَـا جَيْـشَ ذِي نَجَبٍ
وَالْمُنْـذِرَيْنِ اقْتَسـَرْنَا يَـوْمَ قَابُوسِ
تَـدْعُوكَ تَيْـمٌ وَتَيْـمٌ فِـي قُـرَى سَبَإٍ
قَـدْ عَـضَّ أَعْنَـاقَهُمْ جِلْـدُ الْجَوَامِيسِ
وَالتَّيْــمُ أَلْأَمُ مَـنْ يَمْشـِي وَأَلْأَمُهُـمْ
أَوْلَادُ ذُهْـلٍ بَنُـو السـُّودِ الْمَدَانِيسِ
تُــدْعَى لِشـَرِّ أَبٍ يَـا مِرْفَقَـيْ جُعَـلٍ
فِـي الصـَّيْفِ يَدْخُلُ بَيْتاً غَيْرَ مَكْنُوسِ
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.