هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـا هَـاجَ شـَوْقَكَ مِـنْ رُسـُومِ دِيَـارِ
بِلِــوَى عُنَيِّــقَ أَوْ بِصــُلْبِ مَطَــارِ
أَبْقَـى الْعَوَاصـِفُ مِـنْ مَعَالِمِ رَسْمِهَا
شــَذَبَ الْخِيَــامِ وَمَرْبَــطَ الْأَمْهَـارِ
أَمِـنَ الْفِـرَاقِ لَقِيـتَ يَـوْمَ عُنَيْـزَةٍ
كَهَــوَاكَ يَــوْمَ شــَقَائِقِ الْأَحْفَــارِ
وَرَأَيْــتُ نَـارَكَ إِذْ أَضـَاءَ وَقُودُهَـا
فَرَأَيْــتُ أَحْســَنَ مُصــْطَلِينَ وَنَــارِ
أَمَّــا الْبَعِيــثُ فَقَـدْ تَبَيَّـنَ أَنَّـهُ
عَبْــدٌ فَعَلَّـكَ فِـي الْبَعِيـثِ تُمَـارِي
وَاللُّـؤْمُ قَـدْ خَطَـمَ الْبَعِيثَ وَأَرْزَمَتْ
أُمُّ الْفَــرَزْدَقِ عِنْــدَ شــَرِّ حُــوَارِ
إِنَّ الْفَـــرَزْدَقَ وَالْبَعِيــثَ وَأُمَّــهُ
وَأَبَــا الْبَعِيـثِ لَشـَرُّ مَـا إِسـْتَارِ
طَـاحَ الْفَـرَزْدَقُ فِـي الرِّهَـانِ وَعَمَّهُ
غَمْــرُ الْبَدِيهَــةِ صـَادِقُ الْمِضـْمَارِ
تَرْجُـو الْهَـوَادَةَ يَـا فَرَزْدَقُ بَعْدَمَا
أَطْفَــأْتَ نَــارَكَ وَاصـْطَلَيْتَ بِنَـارِي
إِنِّــي لَتُحْــرِقُ مَـنْ قَصـَدْتُ لِشـَتْمِهِ
نَــارِي وَيَلْحَــقُ بِـالْغُوَاةِ سـُعَارِي
تَبّــاً لِفَخْـرِكَ بِالضـَّلَالِ وَلَـمْ يَـزَلْ
ثَوْبَـــا أَبِيــكَ مُدَنَّســَيْنِ بِعَــارِ
مَــاذَا تَقُـولُ وَقَـدْ عَلَـوْتُ عَلَيْكُـمُ
وَالْمُســْلِمُونَ بِمَــا أَقُـولُ قَـوَارِي
وَإِذَا سـَأَلْتَ قَضـَى القُضـَاةُ عَلَيكُـمُ
وَإِذَا افْتَخَــرْتَ عَلَا عَلَيْــكَ فَخَـارِي
فَأَنَــا النَّهَـارُ عَلَا عَلَيْـكَ بِضـَوئِهِ
وَاللَّيْــلُ يَقْبِــضُ بَســْطَةَ الْأَبْصـَارِ
إِنَّــا لَنَرْبَـعُ بِـالْخَمِيسِ تَـرَى لَـهُ
رَهَجــاً وَنَضــْرِبُ قَــوْنَسَ الْجَبَّــارِ
إِذْ لَا تَغَـارُ عَلَـى الْبَنَـاتِ مُجَاشـِعٌ
يَــوْمَ الْحِفَــاظِ وَلَا يَفُــونَ بِجَـارِ
أَنَّــى لِقَوْمِـكَ مِثْـلُ عَـدْوَةِ خَيْلِنَـا
بِالشــِّعْبِ يَــوْمَ مُجَــزَّلِ الْأَمْــرَارِ
قَـوْمِي الَّـذِينَ يَزِيـدُ سـَمْعِي ذِكْرُهُمْ
ســَمْعاً وَكَــانَ بِضــَوْئِهِمْ إِبْصـَارِي
وَالْمُــورِدُونَ عَلَــى الْأَسـِنَّةِ قُرَّحـاً
حُمْـــراً مَســَاحِلُهُنَّ غَيْــرَ مِهَــارِ
هَـلْ تَشـْكُرُونَ لِمَـنْ تَـدَارَكَ سـَبْيَكُمْ
وَالْمُرْدَفَـــاتُ يَمِلْـــنَ بِــالْأَكْوَارِ
إِنِّـي لَتُعْـرَفُ فِـي الثُّغُـورِ فَوَارِسِي
وَيُفَرِّجُـــونَ قَتَـــامَ كُــلِّ غُبَــارِ
نَحْــنُ الْبُنَـاةُ دَعَائِمـاً وَسـَوَارِياً
يَعْلُـــونَ كُـــلَّ دَعَــائِمٍ وَســَوَارِ
تَــدْعُو رَبِيعَــةُ وَالْقَمِيـصُ مَُفَاضـَةٌ
تَحْــتَ النِّجَــادِ تُشــَدُّ بِــالْأَزْرَارِ
إِنَّ البَعِيـــثَ وَعَبْــدَ آلِ مُقَــاعِسٍ
لَا يَقْـــرَأانِ بِســـُورَةِ الْأَحْبَـــارِ
أَبْلِــغْ بَنِـي وَقْبَـانَ أَنَّ نِسـَاؤُهُمْ
خُـــورٌ بَنَـــاتُ مُوَقَّـــعٍ خَـــوَّارِ
كُنْتُــمْ بَنِـي أَمَـةٍ فَـأُغلِقَ دونَكُـمْ
بَـابُ الْمَكَـارِمِ يَـا بَنِـي النِّخْوَارِ
أَبَنِــي قُفَيْـرَةَ قَـدْ أَنَـاخَ إِلَيْكُـمُ
يَــوْمَ التَّقَاســُمِ لُــؤْمُ آلِ نِـزَارِ
إِنَّ اللِّئَامَ بَنِــي اللِّئَامِ مُجَاشــِعٌ
وَالْأَخْبَثُــــونَ مَحَـــلَّ كُـــلِّ إِزَارِ
ضـَرَبَ الْخَمِيـسُ عَلَـى بَنَـاتِ مُجَاشـِعٍ
حَتَّــى رَجَعْــنَ وَهُــنَّ غَيْـرُ عَـذَارِي
إنَّ الْمَــوَاجِنَ مِــنْ بَنَـاتِ مُجَاشـَعٍ
مَــأْوَى اللُّصــُوصِ وَمَلَعْـبُ الْعُهَّـارِ
تَبْكِـي الْمُغِيبَـةُ مِـنْ بَنَـاتِ مُجَاشِعٍ
وَلْهَــى إِذَا ســَمِعَتْ نُهَــاقَ حِمَـار
لَا تَبْتَغِــي كَمَــراً بَنَــاتُ مُجَاشـِعٍ
وَيُــرِدْنَ مِثْــلَ بَيَــازِرِ الْقَصــَّارِ
أبُنَــيَّ شـِعْرَةَ مَـا ظَنَنْـتُ وَحَرْبُنَـا
بَعْــدَ الْمِــرَاسِ شــَدِيدَةُ الْإِضـْرَارِ
سـَارَ الْقَصـَائِدُ وَاْسـتَبَحْنَ مُجَاشـِعاً
مَـا بَيْـنَ مِصـْرَ إِلَـى جَنُـوبِ وَبَـارِ
يَتَلَاوَمُــونَ وَقَــدْ أَبَــاحَ حَرِيمَهُـمْ
قَيْـــنٌ أَحَلَّهُـــمُ بِـــدَارِ بَــوَارِ
لَا تَفْخَـــرَنَّ إِذَا ســَمِعْتَ مُجَاشــِعاً
يَتَخَـــاوَرُونَ تَخَـــاوُرَ الْأَثْـــوَارِ
أَعَلَــيَّ تَغْضــَبُ أَنْ قُفَيْـرَةُ أَشـْبَهَتْ
مِنْـــهُ مَكَـــانَ مُقَلَّـــدٍ وَعِــذَارِ
نَـامَ الْفَـرَزْدَقُ عَـنْ نَـوَارَ كَنَـوْمِهِ
عَــنْ عُقْــرِ جِعْثِـنَ لَيْلَـةَ الْإِخْفَـارِ
قَـالَ الْفَـرَزْدَقُ إِذْ أَتَـاهُ حَـدِيثُهَا
لَيْســـَتْ نَــوَارُ مُجَاشــِعٍ بِنَــوَارِ
تَدْعُو ضَرِيسَ بَنِي الْحُتَاتِ إِذَا انْتَشَتْ
وَتَقُــولُ وَيْحَــكَ مَـنْ أَحَـسَّ سـِوَارِي
إِنَّ الْقَصــَائِدَ لَـنْ يَزَلْـنَ سـَوَائِحاً
بِحَــدِيثِ جِعْثِــنَ مَـا تَرَنَّـمَ سـَارِي
لَمَّـا بَنَـى الْخَطْفَـى رَضِيتُ بِمَا بَنَى
وَأَبُــو الْفَــرَزْدَقِ نَافِـخُ الْأَكْيَـارِ
وَتَبِيــتُ تَشــْرَبُ عِنْــدَ كُـلِّ مُقَصـَّصٍ
خَضــِلِ الْأَنَامِــلِ وَاكِــفِ الْمِعْصـَارِ
لَا تَفْخَـــرَنَّ فَــإِنَّ دَيْــنَ مُجَاشــِعٍ
دَيْــنُ الْمَجُــوسِ تَطُـوفُ حَـوْلَ دُوَارِ
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.