هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتَعْــرِفُ رَسـْماً بَيْـنَ رَهْمـانَ فَـالرَّقَمْ
إِلَــى ذِي مَرَاهِيـطٍ كَمـا خُـطَّ بِـالقَلَمْ
عَفَتْــهُ رِيـاحُ الصـَّيْفِ بَعْـدِي بِمَوْرِهـا
وَأَنْدِيَــةُ الجَـوْزاءِ بِالوَبْـلِ وَالـدِّيَمْ
دِيَــارُ الَّتِــي بَتَّــتْ قُوَانـا وَصـَرَّمَتْ
وَكُنْـتُ إِذَا مـا الحَبْـلُ مِـنْ خُلَّـةٍ صَرَمْ
فَزِعْــتُ إِلَــى وَجْنــاءَ حَــرْفٍ كَأَنَّهـا
بِأَقْرابِهــا قـارٌ إِذا جِلْـدُها اسـْتَحَمْ
أَلَا أَبْلِغـــا هـــذا المُعَــرِّضِ أَنَّــهُ
أَيَقْظـانَ قـالَ القَـوْلَ إِذْ قَالَ أَمْ حَلَمْ
فَــإِنْ تَســْأَلِ الأَقْــوامَ عَنِّـي فَـإِنَّنِي
أَنـا ابْـنُ أَبِي سُلْمَى عَلَى رَغْمِ مَنْ رَعَمْ
أَنـا ابْـنُ الَّـذِي قَـدْ عَاشَ تِسْعِينَ حِجَّةً
فَلَـمْ يَخْـزَ يَوْمـاً فِـي مَعَـدٍّ وَلَـمْ يُلَمْ
وَأَكْرَمَــهُ الأَكْفــاءُ فــي كُــلِّ مَعْشـَرٍ
كِــرامٍ فَــإِنْ كَـذَّبْتَنِي فَاسـْأَلِ الأُمَـمْ
أَتَــى العُجْــمَ وَالآفـاقَ مِنْـهُ قَصـائِدٌ
بَقِيـنَ بَقـاءَ الـوَحْيِ فـي الحَجَرِ الأَصَمْ
أَنـا ابْـنُ الَّـذِي لَمْ يُخْزِنِي في حَياتِهِ
وَلَــمْ أُخْـزِهُ حَتَّـى تَغَيَّـبَ فـي الرَّجَـمْ
فَـــأُعْطِيَ حَتَّــى مــاتَ مَــالاً وَهِمَّــةً
وَوَرَّثَنِـــي إِذْ وَدَّعَ المَجْــدَ وَالكَــرَمْ
وَكــانَ يُحــامِي حِيــنَ تَنْــزِلُ لَزْبَـةٌ
مِـنَ الدَّهْرِ في ذُبْيانَ إِنْ حَوْضُها انْهَدَمْ
أَقُــولُ شــَبِيهاتٍ بِمــا قَـالَ عالِمـاً
بِهِــنَّ وَمَــنْ يُشـْبِهْ أَبَـاهُ فَمـا ظَلَـمْ
وَأَشـْبَهْتُهُ مِـنْ بَيْـنِ مَـنْ وَطِـئَ الحَصـَى
وَلَـمْ يَنْتَزِعْنِـي شـِبْهُ خَـالٍ وَلا ابْنُ عَمّْ
إِذَا شــِئْتُ أَعْلَكْـتُ الجَمُـوحَ إِذا بَـدَتْ
نَوَاجِــذُ لَحْيَيْــهِ بِــأَغْلَظِ مــا عَجَـمْ
أَعَيَّرْتَنِـــي عِــزّاً عَزِيــزاً ومَعْشــَراً
كِرامـاً بَنَـوْا لِيَ الْمَجْدَ في باذِخٍ أَشَمْ
هُــمُ الأَصــْلُ مِنِّـي حَيْـثُ كُنْـتُ وَإِنَّنِـي
مِــنَ المُزْنِيِّيــنَ المُصــَفَّيْنَ بِـالكَرَمْ
هُـمُ ضـَرَبُوكُمْ حِيـنَ جُرْتُـمْ عَـنِ الهُـدَى
بِأَسـْيَافِهِمْ حَتَّـى اسـْتَقَمْتُمْ عَلَى القِيَمْ
وَســـاقَتْكَ مِنْهُـــمْ عُصــْبَةٌ خِنْدِفِيَّــةٌ
فَمَــا لَــكَ فِيهِـمْ قَيْـدُ كَـفٍّ وَلَا قَـدَمْ
هُــمُ مَنَعُــوا حَــزْنَ الحِجـازِ وَسـَهْلَهُ
قَـدِيماً وَهُـمْ أَجْلَـوْا أَبـاكَ عَنِ الحَرَمْ
هُمُ الأُسْدُ عِنْدَ البَأْسِ وَالحَشْدُ في القِرَى
وَهُـمْ عِنْـدَ عَقْـدِ الجارِ يُوفُونَ بِالذِّمَمْ
فَكَـــمْ فِيهِـــمُ مِــنْ ســَيِّدٍ مُتَوَســِّعٍ
وَمِــنْ فاعِـلٍ لِلْخَيْـرِ إِنْ هَـمَّ أَوْ عَـزَمْ
مَتَــى أَدْعُ فــي أَوْسٍ وَعُثْمـانَ يَـأْتِنِي
مَســاعِيرُ حَــرْبٍ كُلُّهُــمْ ســَادَةٌ دِعَـمْ
كَعْبُ بنُ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى، مِنْ قَبِيلَةِ مُزَينَةَ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ وَمِنْ الشُّعَراءِ الفُحُولُ المُتَقَدِّمِينَ، وَضَعَهُ ابنُ سَلّامٍ فِي الطَبَقَةِ الثانِيَةِ مِنْ طَبَقاتِهِ، وَهُوَ صَحابِيٌّ قِصَّةُ إِسْلامِهِ مَشْهُورَةٌ، فَقَدْ أَهْدَرَ النَّبِيُّ دَمَهُ لِهَجائِهِ الإِسْلامَ وَالمُسْلِمِينَ، فَجاءَ إِلَى الرَّسُولِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعتذِراً وَأَنْشَدَهُ قَصِيدَتَهُ اللّاميّةَ (بانَتْ سُعادُ) فَعَفا عَنْهُ النّبيُّ وَأَعْطاهُ بُردَتَهُ، وَقَدْ حَظِيَتْ هذِهِ القَصِيدَةُ بِاهْتِمامٍ كَبِيرٍ، عاشَ كَعْبٌ حَتَّى خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَماتَ نَحْوَ سَنَةِ 26هـ.