هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَـمْ تَسْأَلِ الدَّارَ الْغَداةَ مَتَى هِيا
عَـدَدْتُ لَهـا مِـنَ السـِّنينَ ثَمانِيـا
بِـوادِي الظِّبـاءِ فَالسـَّلِيلِ تَبَـدَّلَتْ
مِـنَ الْحَـيِّ قَطْـراً لا يُفِيـقُ وَسافِيا
أَرَبَّــتْ عَلَيْــهِ كُـلُّ وَطْفَـاءَ جَوْنَـةٍ
وَأَســْحَمَ هَطَّــالٍ يَسـُوقُ الْقَوارِيـا
فَلا زَالَ يَســْقِيها وَيَســْقِي بِلادَهـا
مِـنَ الْمُـزْنِ رَجَّـافٌ يَسُوقُ السَّوارِيا
يُسـَقِّي شـَرِيرَ الْبَحْـرِ جَـوْداً تَـرُدُّهُ
حَلائِبُ قُــرْحٍ ثُــمَّ أَصــْبَحَ غادِيــا
عَهِـدْتُ بِهـا الْحَـيَّ الْجَمِيـعَ كَأَنَّهُمْ
عِظــامُ الْمُلُــوكِ عِــزَّةً وَتَباهِيـا
لَهُـمْ مَجلِـسٌ غُلْـبُ الرِّقـابِ مَراجِـحٌ
قِـدارُ الْحِفـاظِ يَـدْفَعُونَ الْأَعادِيـا
وَفِتْيــاِن صـِدْقٍ غَيْـرُ وَخْـشٍ أُشـابَةٍ
مَكاسـِيبُ لِلْمـالِ الطَّرِيـفِ مَعاطِيـا
إِذا ظَعَنُــوا يَوْمـاً سـَمِعْتَ خِلالَهُـمْ
غِنــاءً وَتَأْيِيهـاً وَنَقْـراً وَحادِيـا
وَرَنَّـــةَ هَتَّـــافِ الْعَشــِيِّ مُكَبَّــلٍ
يُنـازِعُهُ الْأَوْتـارَ مَـنْ لَيْـسَ رَامِيا
يُنــازِعُهُ مِثْــلُ الْمَهــاةِ رَفِيقَـةٌ
بِجَـسِّ النَّـدامَى تَتْرُكُ الْقَلْبَ رانِيا
غَــدا فَتَيــا دَهْــرٍ فَمَـرَّ عَلَيْهِـمُ
نَهــارٌ وَلَيْـلٌ يَلْحَقـانِ التَّوالِيـا
تَـوالِيَ مَـنْ غـالَتْ شـَعُوبٌ فَأَصـْبَحَتْ
كُلُـولُهُمُ تَبْكِـي وَتُبْكِـي الْبَواكِيـا
تَـذَكَّرْتُ ذِكْـرَى مِـنْ أُمَيْمَـةَ بَعْـدَما
لَقِيــتُ عَنـاءً مِـنْ أُمَيْمَـةَ عانِيـا
فَلا هِــيَ تَرْضــَى دُونَ أَمْـرَدَ ناشـِئٍ
وَلا أَســــْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ شـــَبابِيا
وَقَـدْ طـالَ عَهْـدِي بِالشـَّبابِ وَأَهْلِهِ
وَلاقَيْــتُ رَوْعـاتٍ يُشـِبْنَ النَّواصـِيا
بَــدَتْ فِعْـلَ ذِي وُدٍّ فَلَمَّـا تَبِعْتُهـا
تـوَلَّتْ وَأَبْقَـتْ حـاجَتِي فِـي فُؤادِيا
وَحَلَّـتْ سـَوادَ الْقَلْـبِ لا أَنا باغِياً
ســِواها وَلا عَــنْ حُبِّهـا مُتَراخِيـا
وَلَـوْ دامَ مِنْهـا وَصْلُها ما قَلَيْتُها
ولَكِـنْ كَفـى بِـالْهَجْرِ لِلْحُـبِّ شافِيا
وَمـا رابَهـا مِـنْ رِيبَـةٍ غَيْرَ أَنَّها
رَأَتْ لِمَّتِــي شـابَتْ وَشـابَ لِـداتِيا
تَلُـومُ عَلـى هُلْـكِ الْبَعِيـرِ ظَعِينَتِي
وَكُنْـتُ عَلـى لَـوْمِ الْعَـواذِلِ زارِيا
أَلَــمْ تَعْلَمِـي أَنِّـي رُزِئْتُ مُحارِبـاً
فَمـا لَـكِ مِنْـهُ الْيَوْمَ شَيْءٌ وَلا لِيا
وَمِـنْ قَبْلِـهِ مـا قَـدْ رُزِئْتُ بِوَحْـوَحٍ
وَكـانَ ابْنَ أُمِّي وَالْخَلِيلَ الْمُصافِيا
فَــتىً كَمُلَــتْ أَخْلاقُــهُ غَيْـرَ أَنَّـهُ
جَـوادٌ فَمـا يُبْقِي مِنَ الْمالِ باقِيا
فَــتىً تَـمَّ فِيـهِ مـا يَسـُرُّ صـَدِيقَهُ
عَلـى أَنَّ فِيـهِ مـا يَسـُوءُ الْأَعادِيا
يَقُـولُ لِمَـنْ يَلْحـاهُ فِـي بَذْلِ مالِهِ
أَأُنْفِــقُ أَيَّــامِي وَأَتْــرُكُ مالِيـا
يُــدِرُّ الْعُـرُوقَ بِالسـِّنانِ وَيَشـْتَرِي
مِنَ الْحَمْدِ ما يَبْقَى وَإِنْ كانَ غالِيا
أَشــَمُّ طَوِيــلُ الســَّاعِدَيْنِ سـَمَيْدَعٌ
إِذا لَـمْ يَـرُحْ لِلْمَجْـدِ أَصْبَحَ غادِيا
أُتِيحَـتْ لَـهُ وَالْغَـمُّ يَحْتَضـِرُ الْفَتَى
وَمِـنْ حاجَـةِ الْإِنْسـانِ ما لَيْسَ لاَقِيا
كَفَيْنـا بَنِـي كَعْـبٍ فَلَـمْ نَرَ عِنْدَهُمْ
لِمـا كـانَ إِلَّا ما جَزَى اللهُ جازِيا
وَيَـوْمَ النُّخَيْـلِ إِذْ أَتَيْنـا نِساءَكُمْ
حَواسـِرَ يَرْكُضـْنَ الْجِمـالَ الْمَذاكِيا
وَيَــوْمٍ شــَدِيدٍ غَيْــرِ ذِي مُتَنَفَّــسٍ
أَصـَمَّ عَلـى مَـنْ كـانَ يُحْسـَبُ راقِيا
كَـأَنَّ زَفِيـرَ الْقَـوْمِ مِـنْ خَـوْفِ شَرِّهِ
وَقَـدْ بَلَغَـتْ مِنْهُ النُّفُوسُ التَّراقِيا
زَفِيـــرُ مُتَــمٍّ بِالْمُشــَيَّأِ طَرَّقَــتْ
بِكـــاهِلِهِ فَلا يَرِيـــمُ الْمَلاقِيــا
ســَنُورِثُكُمْ -إِنَّ التُّــراثَ إِلَيْكُــمُ
حَبِيبٌ- قُـراراتِ النَّجـا فَالْمَغالِيا
وَمــاءً مِــنَ الْأَفْلاجِ مُــرّاً وَغُــدَّةً
وَذِئْبـاً إِذا مـا جَنَّهُ اللَّيْلُ عادِيا
وَأَطْواءَنـا مِـنْ بَطْـنِ أَكْمَـةَ إِنَّكُـمْ
جَشـِمْتُمْ إِلـى أَرْبـابِهِنَّ الـدَّواهِيا
وَلَـوْ أَنَّ قَـوْمِي لَـمْ تَخُنِّـي جُدُودُهُمْ
وَأَحْلامُهُــمْ أَصــْبَحْتُ لِلْفَتْـقِ آسـِيا
وَلَكِـنَّ قَـوْمِي أَصـْبَحُوا مِثْـلَ خَيْبَـرٍ
بِهــا داؤُهــا وَلا تَضـُرُّ الْأَعادِيـا
فَلا تَنْتَهِــي أَضـْغانُ قَـوْمِيَ بَيْنَهُـمْ
وَســَوْآتُهُمْ حَتَّـى يَصـِيرُوا مَوالِيـا
مَــوالِيَ حِلْــفٍ لا مَــوالِي قَرابَـةٍ
وَلكِــنْ قَطِينـاً يَسـْأَلُونَ الْأَتاوِيـا
فَلَــمْ أَجِــدِ الْإِخْــوانَ إِلَّا صـَحابَةً
وَلَــمْ أَجِــدِ الْأَهْلِيـنَ إِلَّا مَثاوِيـا
وَكــانَتْ قُشــَيْرٌ شـامِتاً بِصـَدِيقِها
وَآخَــرَ مَزْرِيّــاً عَلَيْهِــا وَزارِيـا
وَلَكِـنْ أَخُـو الْعَلْياءِ وَالْجُودِ مالِكٌ
أَقـامَ عَلـى عَهْدِ النَّوى وَالتَّصافِيا
فَأَصـْبَحَتِ الثِّيـرانُ غَرْقَـى وَأَصـْبَحَتْ
نِســاءُ تَمِيـمٍ يَلْتَقِطْـنَ الصَّياصـِيا
لَــهُ نَضــَدٌ بِـالْغَوْرِ غَـوْرِ تِهامَـةٍ
يُجـاوِبُ بِالرَّعْشـاءِ جَوْنـاً يَمانِيـا
فَأَصــْبَحَ بِــالْقِمْرَى يَجُــرُّ عَفـاءَهُ
بَهِيمـاً كَلَـوْنِ اللَّيْـلِ أَسْوَدَ داجِيا
فَلَمَّــا دَنـا لِلْخَـرْجِ خَـرْجِ عُنَيْـزَةٍ
وَذِي بَقَــرٍ أَلْقَـى بِهِـنَّ الْمَراسـِيا
لَهـا بَعْـدَ إِسـْنادِ الْكَلِيـمِ وَهَدْئِهِ
وَرَنَّـةِ مَـنْ يَبْكِـي إِذا كـانَ باكِيا
هَـدِيرٌ هَـدِيرَ الثَّـوْرِ يَنْفُـضُ رَأْسـَهُ
يَــذُبُّ بِرَوْقَيْــهِ الْكِلابَ الصـَّوارِيا
وَمِثْـلُ الـدُّمَى شـُمُّ الْعَرانِينِ ساكِنٌ
بِهِـنَّ الْحَيـاءُ لا يُشـِعْنَ التَّقافِيـا
أَلا أَبْلِغــا عَوْفــاً وَصـاحِبَ رَحْلِـهِ
وَمَـنْ يَغْـوِ لا يَعْدَمْ عَلى الْغَيِّ لاحِيا
فَأَيَّتُمــا عَيْــنٍ بَكَـتْ إِنْ هَلَكْتُمـا
فَلا رَقَــأَتْ حَتَّـى تَمُـوتَ كَمـا هِيـا
وَمــا شـَكِسُ الْأَنْيـابِ شـَثْنٌ بَنـانُهُ
مِـنَ الْأُسـْدِ يَحْمِـي مِنْ تِهامَة وادِيا
إِذا مـا رَأَى قِرْنـاً مُـدِلاًّ هَـوى لَهُ
جَـرِيئاً عَلـى الْأَقْـرانِ أَغْضَفَ ضارِيا
فَلَيْـــسَ بِمَســـْبُوقٍ بَشــَيْءٍ أَرادَهُ
وَلَيْــسَ بِمَغْلُــوبٍ وَلَيْــسَ مُفادِيـا
بِـأَعْظَمَ مِنْـهُ فِـي الرِّجـالِ مَهابَـةً
وَآَخَــرَ مَعْــدُوّاً عَلَيْــهِ وَعادِيــا
فَلاَ يُبْعِـدَنْكَ اللـهُ إِنْ كـانَ حـادِثٌ
أَصـابَكَ عَنَّـا نـازِحَ الـدَّارِ نائِيا
وَلَكِـنْ جَـزاكَ اللـهُ حَيَّـاً وَهالِكـاً
عَلـى كُـلِّ حـالٍ خَيْرَ ما كانَ جازِيا
فَلَـمْ يَبْـقَ مِنْ تِلْكَ الدِّيارِ وَأَهْلِها
سـُرَى اللَّيْـلِ وَالْأَيَّـامِ إِلَّا مَغانِيـا
إِذا أَتَيــا حَيّــاً كِرامـاً بِغِبْطَـةٍ
أَناخـا بِهِـمْ حَتَّى يُلاقُوا الدَّواهِيا