هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـدْ نَـادَى أَمِيـرُكَ بِابْتِكَـارِ
وَلَـمْ يَلْـوُوا عَلَيْكِ وَلَمْ تُزَارِي
وَقَـدْ رَفَـعَ الظَّعَائِنُ يَوْمَ رَهْبَى
بِــرُوحٍ مِــنْ فُـؤَادِكِ مُسـْتَطَارِ
ذَكَرْتُـكِ بِـالْجَمُومِ وَيَـوْمَ مَرُّوا
عَلَـى مَـرَّانَ رَاجَعَنِـي ادِّكَـارِي
وَتَيْــمٌ يَفْخَــرُونَ وَضـَرْبُ تَيْـمٍ
كَضـَرْبِ الزَّيْفِ بَارَ عَلَى التِّجَارِ
وَتُعْـرَفُ بِالْمَنَازِلِ يَا ابْنَ تَيْمٍ
لَئِيـمَ الضـَّرْبِ مُطَّـرِفَ النِّجَـارِ
رُوَيْـداً لِافْتِخَـارِكَ يَا ابْنَ تَيْمٍ
رَقِيقـاً مَـا عَتَقْـتَ مِـنَ الْإِسَارِ
تَـذَكَّرْ هَـلْ تُفَاخِرُ يَا ابْنَ تَيْمٍ
بِفَــرْعٍ أَوْ لِأَصــْلِكَ مِـنْ قَـرَارِ
فَمَـا عَرَفُوا السِّبَاقَ وَمَا تَجَلَّتْ
وُجُـوهُ التَّيْـمِ مِنْ قَتَمِ الْغُبَارِ
أَتَطْلُـبُ سـَابِقَ الْحَلَبَـاتِ تَيْـمٌ
تَقَـدَّمَ فِـي الْمَوَاطِنِ إِذْ يُجَارِي
صـَرِيحاً لَـمْ تَلِـدْ أَبَـوَيْهِ تَيْمٌ
وَلَـمْ يُنْسـَبْ لِأُخْـتِ بَنِـي حُـذَارِ
لَعَمْـرُ أَبِيـكَ مَـا شـَجَرَاتُ تَيْمٍ
مِـنَ النَّبْعِ الْعَتِيقِ وَلَا النُّضَارِ
وَقَــدْ عَلِمَـتْ تَمِيـمٌ أَنَّ تَيْمـاً
بَعِيـدٌ حِيـنَ يُنْسـَبُ مِـنْ نِـزَارِ
وَأَنْتُــمْ عَــائِذُونَ بِـآلِ سـَعْدٍ
بِعَقْـدِ الْحِلْـفِ أَوْ سَبَبِ الْجِوَارِ
نَعُــدُّ تَمِيمَنَــا وَتَعُـدُّ تَيْمـاً
فَقَـدْ أُوْدِيتَ فِي اللُّجَجِ الْغِمَارِ
لَنَــا عَمْـروٌ عَلَيْـكَ وَآلُ سـَعْدٍ
وَثَــرْوَةُ دَارِمٍ وَحَصـَى الْجِمَـارِ
وَجَـوَّازُ الْحَجِيـجِ لَنَـا عَلَيْكُـمْ
وَعَــادِيُّ الْمَكَــارِمِ وَالْمَنَـارِ
وَخَـالٍ مِـنْ خُزَيْمَةَ يَا ابْنَ تَيْمٍ
عَظِيـمُ الْبَيْـتِ مُرْتَفِعُ السَّوَارِي
لَقَـدْ وُجِدَ ابْنُ بَرْزَةَ يَوْمَ جَارَى
بَطِيئاً عَــنْ مُرَافَعَـةِ الْخِطَـارِ
فَكَيْـفَ تَرَى جِذَابِي يَا ابْنَ تَيْمٍ
وَقَــدْ قُرِّنْتُــمُ قَـرَنَ الْبِكَـارِ
فَلَســْتَ مُفَارِقــاً قَرَنَـيَّ حَتَّـى
يَطُـولَ تَصـَعُّدِي بِـكَ وَانْحِـدَارِي
وَمَـا بِـالْمَيْسِ يَرْحَـلُ وَفْدُ تَيْمٍ
وَلَكِــنْ بِالســَّوِيَّةِ وَالْحِصــَارِ
وَجَـدْنَا التَّيْـمَ مِـنْ سَبَإٍ وَتَيْمٌ
مُجَـاوِرَةُ الْقُـرُودِ مَـعَ الْوِبَارِ
فَـإِنَّ تَجْـزُوا بِنِعْمَتِنَـا شَكَرْتُمْ
رِيَاحـاً أَوْ فَـوَارِسَ ذِي الْخِمَارِ
أَتَعْـدِلُ لَيْـلَ أَيْسـَرَ مُسـْتَنِيماً
بِلَيْـلِ الْمُلْجَمَـاتِ عَلَـى سـَفَارِ
تَـوَالَى فِـي الْمَرَابِـطِ مُقْرَبَاتٌ
طَـوَاهُنَّ الْمُغَـارُ عَلَـى اقْوِرَارِ
نُعَشـِّيهَا الْغَبُـوقَ عَلَـى بَنِينَا
وَنُطْعِمُهَـا الْمُحِيلَ عَلَى الصَّغَارِ
وَقَـدْ عَلِـمَ ابْنُ أَبْحَرَ أَنَّ خَيْلِي
غَـدَاةَ الْجُمْـدِ صـَادِقَةُ الْغِوَارِ
قَرَعْــنَ بِنَـا كَتَـائِبَ آلِ نَصـْرٍ
وَزَحْـفَ الْمُنْـذِرَيْنِ وَذِي الْمُرَارِ
وَهَامَـاتِ الْجَبَـابِرِ قَـدْ صَدَعْنَا
كَــأَنَّ عِظَامَهَـا فِلَـقُ الْمَحَـارِ
فَمَـا شـَهِدَتْ رِجَالُ التَيْمِ حَرْباً
وَلَا أَيَّــامَ طِخْفَــةَ وَالنِّســَارِ
أَسـَأْتَ وَتِلْـكَ عَادَتُـكَ ابْنَ تَيْمٍ
أُعِيــنَ سـَوَادَ أُمِّـكَ بِاخْضـِرَارِ
تَبُـولُ عَلَـى الْقَتَادِ بَنَاتُ تَيْمٍ
مَعَ الْعُقَدِ النَّوَابِحِ فِي الدِّيَارِ
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.