هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَلِيلَـــيَّ غُضــَّا ســَاعَةً وَتَهَجَّــرَا
وَلُومَا عَلَى مَا أَحْدَثَ الدَّهْرُ أَوْ ذَرَا
أَلَـمْ تَعْلَمَـا أَنَّ انْصـِرَافاً فَسـُرْعَةً
لِسـَيْرٍ أَحَـقُّ الْيَـوْمَ مِـنْ أَنْ تُقَصِّرَا
وَلَا تَســـْأَلَا إِنَّ الْحَيَــاةَ قَصــِيرَةٌ
فَطِيـرَا لِرَوْعَـاتِ الْحَـوَادِثِ أَوْ قِرَا
وَإِنْ جَــاءَ أَمْـرٌ لَا تُطِيقَـانِ دَفْعَـهُ
فَلَا تَجْزَعَـا مِمَّـا قَضَى اللهُ واصْبِرَا
أَلَــمْ تَعْلَمـا أَنَّ الْمَلاَمَـةَ نَفْعُهـا
قَلِيـلٌ إِذَا مَـا الشَّيْءُ وَلَّى فَأَدْبَرَا
تَهِيـجُ اللِّحَـاءَ وَالْمَلَامَـةَ ثُـمَّ مَـا
تُقَـرِّبُ شـَيْئاً غَيْـرَ مَـا كَـانَ قُدِّرَا
لَـوَى اللـهُ عِلْمَ الْغَيْبِ عَمَّن سِوَاءَهُ
وَيَعْلَــمُ مِنْــهُ مَـا مَضـَى وَتَـأَخَّرَا
رَكِبْــتُ الْأُمُــورَ صـَعْبَها وَذَلُولَهَـا
وَقَاســَيْتُ أيَّامـاً تُشـِيبُ الْحَـزَوَّرَا
تَبِعْـتُ رَسـُولَ اللهِ إِذْ جَاءَ بِالْهُدَى
وَيَتْلُــو كِتَابــاً كَـالْمَجَرَّةِ نَيِّـرَا
وَجَاهَـدْتُ حَتَّـى مَـا أُحِـسُّ وَمَـنْ مَعِي
ســُهَيْلاً إِذَا مَــا لَاحَ ثُمَّــتَ غَـوَّرَا
أُقِيـمُ عَلَـى التَّقْوَى وَأَرْضَى بِفِعْلِها
وَكُنْـتُ مِـنَ النَّـارِ الْمَخُوفَةِ أَوْجَرَا
وَطَـوَّفْتُ فِـي الرُّهْبَـانِ أَعْبُرُ دِينَهُمْ
وَسـَيَّرْتُ فِـي الْأَحْبَـارِ مَا لَمْ تُسَيِّرَا
فَأَصـْبَحَ قَلْبِـي قَـدْ صـَحَا غَيْـرَ أَنَّهُ
وَكُـلُّ امْـرِئٍ لَاقٍ مِـنَ الـدَّهْرِ قِنْطِرَا
تَــذَكَّرَ شــَيْئاً قَـدْ مَضـَى لِسـَبِيلِهِ
وَمِـنْ حَاجَـةِ الْمَحْـزُونِ أَنْ يَتَـذَكَّرَا
نَـدَامَايَ عِنْـدَ الْمُنْـذِرِ بْـنِ مُحَـرِّقٍ
أَرَى الْيَوْمَ مِنْهُمْ ظَاهِرَ الْأَرْضِ مُقْفِرَا
كُهُــولاً وَشــُبَّاناً كَــأَنَّ وُجُــوهَهُمْ
دَنَـانِيرُ مِمَّـا شـِيفَ فِي أَرْضِ قَيْصَرَا
وَمَـا زِلْـتُ أَسـْعَى بَيْـنَ بَابٍ وَدَارَةٍ
بِنَجْــرَانَ حَتَّــى خِفْـتُ أَنْ أَتَنَصـَّرَا
إذَا مَلِــكٌ مِــنْ آلِ جَفْنَــةَ خَـالُهُ
وََأَعْمَـامُهُ آلُ امْرِىـءِ الْقَيْسِ أَزْهَرَا
يَـــرُدُّ عَلَيْنــا كَأْســَهُ وَشــِواءَهُ
مُنَاصـــَفَةً وَالشــَّرْعَبِيَّ الْمُحَبَّــرَا
وَرَاحــاً عِرَاقِيَّـاً وَرَيْطـاً يَمَانِيَّـاً
وَمُعْتَبَطـاً مِـنْ مِسـْكِ دَارِيـنَ أَذْفَرَا
أُولَئِكَ أَخْــدَانِي مَضــَوْا لِسـَبِيلِهِمْ
وَأَصـْبَحْتُ أَرْجُـو بَعْـدَهُمْ أَنْ أُعَمَّـرَا
وَمَــا عُمُــرِي إِلَّا كَــدَعْوَةِ فَــارِطٍ
دَعَـا رَاعِيـاً ثـمَّ اسـْتَمَرَّ فَـأَدْبَرَا
وَأَرْضٍ عَلَيْهــا نَســْجُ رِيـحٍ مَرِيضـَةٍ
قَطَعْــتُ بحُرْجُــوجٍ مُسـَانَدَةِ الْقَـرَا
مَـرُوجٍ طَـرُوجٍ تَبْعَـثُ الْـوُرْقَ بَعْدَما
يُعَرِّســـْنَ شــَكْوَى آهَــةً وَتَــذَمُّرَا
وَتَبْتَــزُّ يَعْفُــورَ الصـَّرِيمِ كِنَاسـَهُ
فَتُخْرِجُــهُ مِنْــهُ وَإِنْ كَـانَ مُظْهِـرَا
كَنَاشــِطَةٍ مِــنْ وَحْــشِ حَوْمَـلَ حُـرَّةٍ
أَنَامَتْ لَدَى الذَّيْنَيْنِ بِالْفَافِ جُؤْذَرَا
رَأَى حَيْـثُ أَمْسَى أَطْلَسَ اللَّوْنِ بَائِساً
حَرِيصـاً تُسـَمِّيهِ الشـَّيَاطِينُ نَهْسـَرَا
طَوِيـلُ الْقَـرَا عَـارِي الْأَشَاجِعِ شَاحِبٌ
كَشـِقِّ الْعَصـَا فُـوهُ إِذَا مَـا تَضَوَّرَا
فَبَـــاتَ يُــذَكِّيهِ بِغَيْــرِ حَدِيــدَةٍ
أَخُــو قَنَـصٍ يُمْسـِي وَيُصـْبِحُ مُفْطِـرَا
إِذَا مَـا رَأَى مِنْـهُ كُرَاعـاً تَحَرَّكَـتْ
أَصـَابَ مَكَـانَ الْقَلْـبِ مِنْـهُ فَفَرْفَرَا
فَلَاقَــتْ بَيَانـاً عِنْـدَ أَحْـدَثِ مَعْهَـدٍ
إِهَابـاً وَمَعْبُوطـاً مِنَ الْجَوْفِ أَحْمَرَا
وَخَــدّاً كَبُرْقُــوعِ الْفَتَــاةِ مُلَمَّـعٍ
وَرَوْقَيْــنِ لَمَّـا يَعْـدُوَا أَنْ تَقَشـَّرا
فَلَمَّـا سـَقَاهَا الْبَـأَسَ وَارْتَدَّ لُبُّها
إِلَيْهَـا وَلَـمْ يَتْـرُكْ لَهـا مُتَـذَكَّرا
فَطَــافَتْ ثَلَاثـاً بَيْـنَ يَـوْمٍ وَلَيْلَـةٍ
وَكَـانَ النَّكِيـرُ أَنْ تُضـِيفَ وَتَجْـأَرَا
فَبَــاتَتْ كَــأَنَّ بَطْنَهـا طَـيُّ رَيْطَـةٍ
إِلَـى نَعِـجٍ مِـنْ ضائِنِ الرَّمْلِ أعْفَرَا
إِلَـى دِفْـءِ أَرْطَـاةٍ تُثِيـرُ كِنَاسـَهَا
تَبَـوَّأُ مِنْهـا آخِـرَ اللَّيْـلِ مُجْفَـرَا
يَـزِلُّ النَّـدَى عَـنْ مِـدْربَيْها كَـأَنَّهُ
جُمَــانٌ جَــرَى فِـي سـِلْكِهِ فَتَحَـدَّرَا
تَلَأْلَأَ كَالشــِّعْرَى الْعَبُـورِ إِذَا بَـدَتْ
وَكَــانَ عَمَــاءٌ دُونَهــا فَتَحَســَّرَا
فَهَايَجَهــا حُمْــشُ الْقَـوَائِمِ سـَابِحٌ
رَعَـى بِجِـوَاءِ الْجِـنِّ بِالصَّيْفِ أَشْهُرَا
أُتِيــحَ لَهَــا مِـنْ أَرْضـِهِ وَسـَمَائِهِ
فَلَمَّـا رَآهَـا مَطْلِـعَ الشـَّمْسِ بَرْبَرَا
كَبَرْبَــرَةِ الرُّومِــيِّ أُوجِــعَ ظَهْـرُهُ
عَلَـى غَيْـرِ جُـرْمٍ فَاسْتَضـَافَ لِيُنْصَرَا
فَلَمَّـا رَآهـا كَـانَتِ الْهَـمَّ وَالْهَوَى
وَلَــمْ يَــرَ غَمَّـاً عِنْـدَها مُتَغَيِّـرَا
فَبَـاهَى كَفَحْـلِ الشـَّوْلِ يَنْفُـضُ رَأْسَهُ
كَمَـا خَيَّـسَ الْوَضْعُ الْفَنِيقَ الْمُجَفَّرَا
فَكَـانَ إِلَيْهـا كَالَّذِي اصْطَادَ بِكْرَهَا
شــِقَاقاً وبُغْضـاً أَوْ أَطَـمَّ وَأَهْجَـرَا
وَجَــالَتْ بِهَــا رُوحٌ خِفَـافٌ كَأَنَّهـا
خَـذَارِيفُ تَـذْرِي سَاطِعَ اللَّوْنِ أَكْدَرَا
كَأَصـــْدَافِ هِنْــدِيَّيْنِ زُبٍّ لِحَاهُمَــا
بِـدَارِينَ يَبْتَاعَـانِ مِسـْكاً وَعَنْبَـرَا
فَلَمَّـا رَأَى أَنْ لَـمْ يُصـَادِفْ فُؤَادَها
وَكَـانَ النِّكَـاحُ خَيْـرُهُ مَـا تَيَسـَّرَا
كَسـَا جَـذْبُ رِجْلَيْهـا صـَفِيحَةَ وَجْهِـهِ
وَرَوْقَيْـهِ رِبْعِـيَّ الْخُزَامَـى الْمُنَوَّرَا
بِمَـرْجٍ كَسـَا الْقُرْيَـانُ ظَاهِرَ لِيطِهَا
جِسـَاداً مِـنَ الْقُـرَّاصِ أَحْوَى وأَصْفَرَا
إِذَا هَبَطــا غَيْثــاً كَــأَنَّ جَمَـادَهُ
مُجَلِّلَــةً مِنْهــا زَرَابِــيُّ عَبْقَــرَا
وَمَســْرُوحَةٍ مِثْـلِ الْجَـرَادِ وَزَعْتُهَـا
وَكَلَّفْتُهـــا ســـِيداً أَزَلَّ مُصــَدَّرَا
أَشـــَقَّ قَســَامِيَّاً رَبَــاعِيَّ جَــانِبٍ
وَقَــارِحَ جَنْــبٍ سـُلَّ أَقْـرَحَ أَشـْقَرَا
وَكَـانَ أَمَـامَ الْقَـوْمِ مِنْهُـمْ رَبِيئَةٌ
فَـأَوْفَى يَفَاعـاً مِـنْ بَعِيـدٍ فَبَشـَّرَا
فَكَـانَ اقْتِحَامـاً لَمْ يُنِيخُوا مَطِيَّهُمْ
وَســَوَّمْنَ رَكْضــاً دَارِعِيــنَ وحُسـَّرَا
فَنَهْنَهْتُــهُ حَتَّــى لَبِســْتُ مُفَاضــَةً
مُضــَاعَفَةً كَــالنِّهْيِ رِيـحَ وأُمْطِـرَا
وَجَمَّعْـــتُ بَــزِّي فَــوْقَهُ فَــدَفَعْتُهُ
وَوَزَّعْــتُ مِنْــهُ رَهْبَــةً أَنْ يُكَسـَّرَا
وَذَكَّرْتُــهُ فِـي أَوَّلِ الْجَـرْيِ باسـْمِهِ
وَأَيَّهْتُــهُ حَتَّــى أَفَــاقَ وَأَبْصــَرَا
فَظَـــلَّ يُجَـــارِيهِمْ كَــأَنَّ هُــوِيَّهُ
هُــوِيُّ قُطَـامِيِّ مِـنَ الطَّيْـرِ أَمْغَـرَا
أَزُجُّ بِـذَلْقِ الرُّمْـحِ لَحْيَيْـهِ سـَابِقاً
نَــزَائِعَ مَـا ضـَمَّ الْخَمِيـسُ وَضـَمَّرَا
يَمُـرُّ كَمِرِّيـخِ الْمُغَـالِي انْتَحَـتْ بِهِ
شـِمَالُ عِبَـادِيٍّ عَلَـى الرِّيـحِ أَعْسَرَا
فَلَمَّـا أَبَـى أَنْ يَنْـزَعَ الْقَوْدُ لَحْمَهُ
نَزَعْنَـا الْمَدِيـدَ وَالْمَرِيـدَ لِيَضْمُرَا
شـــَدِيدُ قِلاَتِ الْمَــوْقِفَيْنِ كَأَنَّمَــا
نَهَـى نَفَسـاً أَوْ قَـدْ أَرَادَ لِيَزْفِـرَا
لَــهُ عُنُـقٌ فِـي كَاهِـلٍ غَيْـرِ جَـأْنَبٍ
فَمَـــدَّ بِلَحْيَيْــهِ وَنُحِّــيَ مُــدْبِرَا
وَبَطْـنٌ كَظَهْـرِ التُّرْسِ لَوْ نِيطَ أَرْبَعَاً
فَأَصـْبَحَ صـِفْراً بَطْنُـهُ قَـدْ تَخَرْخَـرَا
وَيُبْقِـي وَجِيـفُ الْأَرْبَـعِ السُّودِ جَوْزَهُ
كَمَـا بُنِـيَ التَّـابُوتُ أَجْـوَفَ مُجْفَرَا
وَأُمْســِكَ فِــي دُهْـمٍ كَـأَنَّ حَنِينَهَـا
فَحِيـحُ الْأَفَـاعِي أُعْجِلَـتْ أَنْ تُحَجَّـرَا
إذَا هِــيَ سـِيقَتْ دَافَعَـتْ ثَفِنَاتُهَـا
إِلَــى ســُرَرٍ بُجْـرٍ مَـزَاداً مُقَيَّـرَا
لَهَــا حَجَـلُ قُـرْعُ الـرُّؤُوسِ تَحَـدَّرَتْ
عَلَـى هَامِهـا بِالصـَّيْفِ حَتَّـى تَمَوَّرَا
وَتَضـْرِبُ فِـي الْمَاءِ الَّذِي كَانَ آجِناً
إِذَا أَوْرَدَ الرَّاعِي النَّضِيحَ الْمُجَيَّرَا
حَنَــاجِرَ كَالْأَقْمَــاعِ فُحّـاً حَنِينُهـا
كَمَـا نَفَخَ الزَّمَّارُ فِي الصًّبْحِ زَمْجَرَا
وَإِنْ هِـيَ عَلَّـتْ فِـي النَّضـِيحِ تَصَبَّبَتْ
عَثَانِينُهــا حَتَّــى تُرِيـدَ لِتَصـْدُرَا
كِلَا رَاعِيَيْهـا أَطْلَـسُ اللَّـوْنِ ثَـوْبُهُ
عَنُــودَانِ مِـنْ كِنَانَـةٍ قَـدْ تَسـَرَّرَا
فَـذَرْ ذَا وَلكِـنْ هَـلْ تَرَى ضَوْءَ بَارِقٍ
يُضــِيءُ مِـنَ الْأَعْـرَاضِ أَثْلاً وَعَرْعَـرَا
يَبِيــتُ عَلَـى تَثْلِيـثَ أَيْمَـنُ صـَوْبِهِ
وَأَيْســَرُهُ يَعْلُـو الْكَـرَاءَ فَكَرْكَـرَا
وَمَهْمَـا يَقُـلْ فِينَـا الْعَـدُوُّ فَإِنَّهُمْ
يَقُولُــونَ مَعْرُوفــاً وَآخَـرَ مُنْكَـرَا
وَإِنَّــا أُنَــاسٌ لَا نُعَــوِّدُ خَيْلَنَــا
إذَا مَـا الْتَقَيْنا أَنْ تَحِيدَ وتَنْفِرَا
وَتُنْكِـرُ يَـوْمَ الـرَّوْعِ أَلْوَانَ خَيْلِنا
مِـنَ الطَّعْنِ حَتَّى تَحْسِبَ الْجَوْنَ أَشْقَرَا
وَلَيْــسَ بِمَعْــرُوفٍ لَنَـا أَنْ نَرُدَّهـا
صــِحَاحاً وَلَا مُســْتَنْكَراً أَنْ تُعَقَّـرَا
وَمَــا عُلِمَــتْ مِــنْ عُصـْبَةٍ عَرَبِيَّـةٍ
كَمِيلَادِنَــا مِنَّــا أَعَــزَّ وَأَكْبَــرَا
وَأَكْثَــرَ مِنَّــا نَاكِحــاً لِغَرِيبَــةٍ
أُصــِيبَتْ ســِبَاءً أَوْ أَرَادَتْ تَخَيُّـرَا
وَأَسـْرَعَ مِنَّـا إِنْ طُرِدْنَـا انْصـِرَافَةً
وَأَكْــرَمَ مِنَّـا إِنْ طَرَدْنَـا وَأَظْفَـرَا
وَأَجْــدَرَ أَلَّا يَقْصــُرُوا عَـنْ كَرَامَـةٍ
ثَوِيّــاً وَإِنْ كَـانَ الْإِقَامَـةُ أَشـْهُرَا
وَأَعْفَـى إذَا مَا أَطْلَقُوا عَنْ أَسِيرِهِمْ
وَأَكْــرَمَ مِنَّــا مُطْلِقِيــنَ وَأَشـْكَرَا
وَأَجْــدَرَ أَلَّا يَتْرُكُـوا عَانِيـاً لَهُـمْ
فَيَغْبُـرَ حَـوْلاً فِـي الْحَدِيـدِ مُكَفَّـرَا
نُحَلِّــي بِأَرْطَـالِ اللُّجَيْـنِ سـُيُوفَنَا
وَنَعْلُـو بِهَـا يَوْمَ الْهِياجِ السَّنَوَّرَا
بَلَغْنـا السـَّمَاءَ مَجْـدَنا وَجُـدُودَنا
وَإِنَّــا لَنَرْجُـو فَـوْقَ ذَلِـكَ مَظْهَـرَا
وَنَحْـنُ حَـدَرْنَا رَهْـطَ سـَامَةَ بَعْـدَمَا
أَبَنُّـوا مِـنَ الْأَجْبَـابِ مَبْدَىً وَمَحْضَرَا
فَمَــاتَ بِســِيفِ الْجَـوِّ جَـوِّ خَمِيلَـةٍ
فَيَـا بُعْـدَ هَـذا مَوْلِداً مِنْكَ مُقْبَرَا
وَكِنْــدَةُ كَــانَتْ بِـالْعَقِيقِ مُقِيمَـةً
وَعَــكُّ فَكُلّاً قَــدْ طَحَرْنَــاهُ مَطْحَـرَا
وَقَــدْ آنَسـَتْ مِنَّـا قُضـَاَعَةُ كَـالِئاً
فَأَضـْحَوْا بِبُصـْرَى يَعْصِرُونَ الصَّنَوْبَرَا
كِنَانَـةُ بِيْـنَ الْبَحْرِ والصَّخْرِ دَارُهَا
فَأَســْكَنَها أَنْ لَــمْ تَجِـدْ مُتَـأَخَّرَا
وَنَحْـنُ أَزَلْنَـا مِـذْحِجاً عَـنْ دِيَارِهَا
وَهَمْـدَانَ أسـْقَيْنَا السـِّمَامَ وَحِمْيَرَا
وَنَحْـنُ أَزَلْنَـا خَثْعَمـاً عَـنْ دِيَارِهَا
فَزَالَـتْ وَكَـانَتْ أَهْـلَ تَـرْجٍ وَعَثَّـرَا
وَقَــدْ عَلِمَــتْ عُلْيَـا مَعَـدٍّ بَلاَءَنـا
وَنَجْـرَانَ زُرْنَـا باللَّهَـامِيمِ ضـُمَّرَا
وَنَحْـنُ مَنَعْنَـا مَنْقَـعَ الْمَاءِ بَعْدَمَا
جَـرَى مُسـْهِلاً فِـي الْأَرْضِ ثُـمَّ تَحَيَّـرَا
مُصــَابِينَ خِرْصـَانَ الرِّمَـاحِ كَأَنَّنَـا
لِأَعْـدَائِنا نُكْـبٌ إِذَا الطَّعْـنُ أفْقَرَا
وَكُــلَّ مَعَــدٍّ قَــدْ أَحَلَّـتْ رِمَاحُنَـا
مَــرَادِيَ بَحْــرٍ ذِي غَـوَارِبَ أَخْضـَرَا
وَعَلْقَمَــةَ الْجُعْفِــيَّ أَدْرَكَ رَكْضــُنَا
عَلَـى الْخَيْلِ إِذْ صَامَ النَّهَارُ وَهَجَّرَا
وَكَـــانَ عِقَــالٌ مُؤْلِيــاً بِأَلِيَّــةٍ
لِيَســْتَلِبَنْ أَثْــوَابَهُ أَوْ لِيُعْــذَرَا
فَلَمَّــا دَعَــا مُـرَّانَ أَقْبَـلَ نَحْـرَهُ
سـِنَاناً مِـنَ الْخَطِّـيِّ أَسـْمَرَ مِسـْعَرَا
وَلَاقَــاَهُ مِنَّــا فَـارِسٌ غَيْـرُ جَيْـدَرٍ
فَـأَكْرَهَ فِيـهِ الرُّمْـحَ حَتَّـى تَفَطَّـرَا
وَنَحْــنُ ضــَرَبْنا بِالصـَّفَا آلَ داَرِمٍ
وَذُبْيَـانَ وَابْـنَ الْجَوْنِ ضَرْباً مُذَكَّرَا
تَــوَهَّنُ فِيــهِ الْمَضــْرَحِيَّةُ بَعْـدَمَا
نَهَلْــنَ نَجِيعـاً كَالْمَجَاسـِدِ أَحْمَـرَا
أَرَحْنَـا مَعَـدّاً مِـنْ شـَرَاحِيلَ بَعْدَمَا
أَرَاهُـمْ مَـعَ الصُّبْحِ الْكَوَاكِبَ مُظْهِرَا
وَمِــنْ أَســَدٍ أَغْـوَى كُهُـولاً كَثِيـرَةً
بِنَهْــيِ غُــرَابٍ ثُــمَّ بَـاعَ وَحَـرَّرَا
رَأَيْتُــمْ بَنِـي سـَعْدٍ كُلُـولَاً كَثِيـرَةً
شـَهِيدٌ بِـذَاكَ ابْنَا حُمَادِ بْنِ أَحْمَرَا
لَعَمْـرِي لَقَـدْ أَنْـذَرْتُ سَعْداً أُنَاتَهَا
لِتَنْظُــرَ فِــي أَحْلَامِهَــا وَتُفَكِّــرَا
وَأَمْهَلْـتُ أَهْـلَ الدَّارِ حَتَّى تَظَاهَرُوا
عَلَـيَّ وَقَـالَ الْعُـرْيُ مِنْهُـمْ فأَهْجَرَا
وَهُــمْ حَرْمَـلٌ مُـرٌّ عَلَـى كُـلِّ رَاكِـبٍ
مُشــِيحٍ وَإِنْ كَـانَ الْفِـرَارُ مُثَـوِّرَا
وَمَـا قُلْـتُ حَتَّـى قَـالَ شَتْمُ عَشِيرَتِي
نُفَيْـلَ بْـنَ عَمْـرٍو وَالْوَحِيدَ وَجَعْفَرَا
وَحَــيَّ أَبِــي بَكْـرٍ وَلَا حَـيَّ مِثْلُهُـمْ
إِذَا بَلَـغَ الْأَمْـرُ الـدَّثُورُ الْمُذَمَّرَا
وَلَـمْ أَرَ فِيمَـنْ وَجَّـنَ الْجِلْـدَ نِسْوَةً
أَســـَبَّ لِأَضــْيَافٍ وَأَقْبَــحَ مَحْجَــرَا
وَأَكْثَـرَ غُـولاً أُسـْتُهَا مِثْـلُ رَأْسـِهَا
يُـرَى مِـنْ نِصَاءِ النَّاسِ أَصْهَبَ أَزْعَرَا
وَأَعْظَــمَ أَقْــدَاماً وَأَصـْغَرَ أَسـْؤُقاً
وَأَعْظَــمَ أَفْوَاهــاً وَأَرْحَـبَ مِنْخَـرَا
وَأَعْظَــمَ بَطْنــاً تَحْـتَ دِرْعٍ تَخَـالُهُ
إذَا حُشــِيَ التَّبِــيَّ زِقّــاً مُقَيَّـرَا
وَأَبْغَــى عَلَــى زَوْجٍ لَئِيـمٍ كِلَاهُمَـا
إِذَا التَّمْـرُ فِـي أَعْفَـاجِهِنَّ تَقَرْقَرَا
مِـنَ النِّسْوَةِ اللَّاتِي إِذَا تَلَعَ الضُّحَى
تَبَـوَّأْنَ مَبْـدىً مِـنْ ثُمَـالَ وَمَحْضـَرَا
إذَا ذَكَـرَ السـَّعْدِيُّ فَخْـراً فَقُـلْ لَهُ
تَـأَخَّرْ فَلَـمْ يَجْعَـلْ لَكَ اللهُ مَفْخَرَا
فَـإِنْ تُـرِدِ الْعَلْيَـا فَلَسـْتَ بِأَهْلِهَا
وَإِنْ تَبْسـُطِ الْكَفَّيْـنِ لِلْمَجْـدِ تَقْصُرَا
إِذَا أَدْلَـجَ السـَّعْدِيُّ أَدْلَـجَ سـَارِقَاً
فَأَصــْبَحَ مَخْطُومــاً بِلُــؤْمٍ مُعَـذَّرَا
إِذَا أَنْعَــظَ الســَّعْدِيُّ قَبَّـلَ أَيْـرَهُ
وَأَلْقَمَــهُ فَــاهُ فَكَــانَ لَـهُ حِـرَا
وَيَغْمُــزُ مِنْـهُ الْفَـائِقَيْنِ كِلَيْهِمَـا
عَلَـى شـَهْوَةٍ غَمْزَ الطَّبِيبِ الْمُحَنْجِرا