هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـاجَ الْهَـوَى وَضـَمِيرَ الْحَاجَةِ الذِّكَرُ
وَاسـْتَعْجَمَ الْيَـوْمَ مِـنْ سَلُّومَةَ الْخَبَرُ
عُلِّقْـــتُ جِنِّيَّـــةً ضــَنَّتْ بِنَائِلِهَــا
مِــنْ نِسـْوَةٍ زَانَهُـنَّ الـدَّلُّ وَالْخَفَـرُ
قَـدْ كُنْـتُ أَحْسـِبُ فِـي تَيْـمٍ مُصـَانِعَةً
وَفِيهِـمُ عَـاقِلاً قَبْـلَ الَّـذِي ائْتَمَرُوا
تَعَـرَّضَ التَّيْـمُ لِـيْ عَمْـداً لِتَهْجُـونِي
كَمَــا تَعَـرَّضَ لِاسـْتِ الْخَـارِي الْحَجَـرُ
هَلَّا ادَّرَأْتُـمْ سـِوَانَا يَـا بَنِـي لَجَـإٍ
أَمْـراً يُقَـارِبُ أَوْ وَحْشـاً لَهَـا غِـرَرُ
أَوْ تَطْلُبُــونَ بِتَيْــمٍ لَا أَبَــا لَكُـمُ
مَـنْ تَبْلُـغُ التَّيْـمُ أَوْ تَيْـمٌ لَهُ خَطَرُ
تَرْجُـو الْهَـوَادَةَ تَيْـمٌ بَعْـدَمَا وَقَعَتْ
صــَمَّاءُ لَيْــسَ لَهَــا سـَمْعٌ وَلَا بَصـَرُ
قَـدْ كَـانَتِ التَّيْـمُ مِمَّنْ قَدْ نَصَبْتُ لَهُ
بِـــالْمَنْجَنِيقِ وَكَلّاً دَقَّـــهُ الْحَجَــرُ
ذَاقُـوا كَمَـا ذَاقَ مَنْ قَدْ كَانَ قَبْلَهُمُ
وَاسـْتَعْقَبُوا عَثْرَةَ الْأَقْيَانِ إِذ ْعَثَرُوا
قَـدْ كَـانَ لَـوْ وُعِظَـتْ تَيْـمٌ بِغَيْرِهِـمُ
فِـي ذِي الصـَّلِيبِ وَقَيْنَـيْ مَالِـكٍ عِبَرُ
أَحِيـنَ كُنْـتُ سـِمَاماً يَـا بَنِـي لَجَـإٍ
وَخَــاطَرْتَ بِــي عَـنْ أَحْسـَابِهَا مُضـَرُ
خَـلِّ الطَّرِيـقَ لِمَـنْ يَبْنِي الْمَنَارَ بِهِ
وَابْـرُزْ بِبَـرْزَةَ حَيْـثُ اضـْطَرَّكَ الْقَدَرُ
مَـا زِلْـتَ تَحْفِـزُ أَقْوَامـاً وَتُبْلِغُنِـي
ذِيـخَ الْمُرَيْـرَةِ حَتَّـى اسْتَحْصَدَ الْمِرَرُ
قَـدْ حَـانَ قَبْلَـكَ أَقْـوَامٌ فَقُلْـتُ لَهُمْ
جَـدَّ النِّضـَالُ وَقَلَّـتْ بَيْنَنَـا الْعِـذَرُ
لَــنْ تَســْتَطِيعَ بِتَيْـمٍ أَنْ تُغَـالِبَنِي
حِيـنَ اسـْتَحَنَّ جِـذَابَ النَّبْعَـةِ الْوَتَرُ
فَاسـْأَلْ نِـزَاراً جَمِيعـاً أَيْنَ شَاعِرُهَا
وَشـَاعِرُ الزَّبْـدِ لَمَّـا أَثْمَـرَ الشـَّجَرُ
مَـا التَّيْـمُ إِلَّا ذُبَـابٌ لَا جَنَـاحَ لَـهُ
قَــدْ كَــانَ مَـنَّ عَلَيْهِـمْ مَـرَّةً نَمِـرُ
أَزْمَـانَ يَغْشـَى دُخَـانُ الـذُّلِّ أَعَيُنَهُمْ
لَا يُسـْتَعَانُونَ فِـي قَـوْمٍ إِذْا ذُكِـرُوا
وَالتَّيْــمُ عَبْـدٌ لِأَقْـوَامٍ يَلُـوذُ بِهِـمْ
يُعْطِي الْمَقَادَةَ إِنْ أَوْفَوْا وَإِنْ غَدَرُوا
أَتَبْتَغِـي التَّيْـمُ عُذْراً بَعْدَمَا غَدَرُوا
لَا يَقْبَـلُ اللَّهُ مِنْ تَيْمٍ إِذَا اعْتَذَرُوا
لَا تَمْنَعُــونَ لَكُـمْ عِرْسـاً وَمَـا لَكُـمُ
إِلَّا بِغَيْرِكُــــــمُ وِرْدٌ وَلَا صـــــَدَرُ
يَــا تَيْـمُ تَيْـمَ عَـدِيٍّ لَا أَبَـا لَكُـمُ
لَا يُـــوقِعَنَّكُمُ فِـــي ســَوْءَةٍ عُمَــرُ
يَـا تَيْـمُ إِنَّ جَسـِيمَ الْأَمْـرِ لَيْسَ لَكُمْ
وَلَا الْجَرَاثِيـمُ عِنْـدَ الـدَّعْوَةِ الْكُبَرُ
وَالتَّيْـمُ كَـانَ سـَطِيحاً ثُـمَّ قِيلَ لَهُمْ
شـَأْنَ السـَّطِيحِ إِلَـى تَخْبِيلِـهِ الْعَوَرُ
إِنَّ الْكِــرَامَ إِذَا مَــدُّوا حِبَــالَهُمُ
أَزْرَى بِحَبْلِـكَ ضـَعْفُ الْعَقْـدِ وَالْقِصـَرُ
لَـوْلَا قَبَـائِلُ مِـنْ زَيْـدٍ تَلُـوذُ بِهَـا
كَـانَتْ عَصـَاكَ الَّتِـي تُلْحَـى وَتُقْتَشـَرُ
جَـــاءَتْ فَوَارِســُنَا غُــرّاً مُحَجَّلَــةً
إِذْ لَيْـسَ فِـي التَّيْـمِ تَحْجِيلٌ وَلَا غُرَرُ
جِئْنَـا بِكُـمْ مِـنْ زُهَيْـرَاتٍ وَمِـنْ سَبَإٍ
وَلِلْجَوَامِــعِ فِــي أَعْنَــاقِكُمْ أَثَــرُ
فِـي جِلْهِـمَ اللُّـؤْمُ مَعْلُومـاً مَعَادِنِهُ
وَفِــي حَــوِيزَةَ خُبْـثُ الرِّيـحِ وَالْأَدَرُ
قُولُــوا لِتَيْـمٍ أَعَصـْبٌ فَـوْقَ آنُفِهِـمْ
إِذْ يَرْأَمُـونَ الَّتِـي مِنْ مِثْلِهَا نَفَرُوا
قَـدْ خِفْتَ يَا ابْنَ الَّتِي مَاتَتْ مُنَافِقَةً
مِـنْ خُبْـثِ بَـرْزَةَ أَنْ لَا يَنْـزِلَ الْمَطَرُ
أَنْـتَ ابْـنُ بَـرْزَةَ مَنْسـُوباً إِلَى لَجَإِ
عَبْــدُ الْعُصـَارَةِ وَالْعِيـدَانُ تَعْتَصـَرُ
أَخْزَيْـتَ تَيْمـاً وَمَـا تَحْمِـي مَحَارِمَهَا
إِذْ أَنْــتَ نَفَّاخَــةٌ لِلْقَيْــنِ مُـؤْتَجَرُ
مَـا بَالُ بَرْزَةَ فِي الْمَنْحَاةِ إِذْ نَذَرَتْ
صـَوْمَ الْمُحَـرَّمِ إِنْ لَـمْ يَطْلَـعِ الْقَمَرُ
تَقُــولُ وَالْعَبْــدُ مَكْحُــولٌ يُزَحِّرُهَـا
ارْفِـقْ فِـداً لَـكَ أَنْتَ النَّاكِحُ الذَّكَرُ
وَصــَّتْ بَنِيهَـا وَقَـالَتْ دُونَ أَكْبَرِكُـمْ
فَـادُوا أَبَاكُمْ فَإِنَّ التَّيْمَ قَدْ كَفَرُوا
تَضــَمَّنَتْ مِــنْ لُجَيْــئٍ وَهْـيَ مُقْرِفَـةٌ
مَــاءً خَبِيثـاً وَمِنْـهُ تَنْبُـتُ السـِّرَرُ
إِنِّــي لَمُهْــدٍ لَكُــمْ غُــرّاً مُقَشـَّبَةً
فِيهَـا السـِّمَامُ وَأُخْـرَى بَعْـدُ تُنْتَظَرُ
إِنَّ الْحَفَـافِيثَ حَقّـاً يَـا بَنِـي لَجَـإٍ
يُطْرِقْـنَ حِيـنَ يَسـُورُ الْحَيَّـةُ الـذَّكَرُ
لَــوْلَا عَــدِيٌّ وَلَسـْتُمْ شـَاكِرِينَ لَهُـمْ
لَـمْ تَـدْرِ تَيْـمٌ بِـأَيِّ الْقُنَّـةِ الْحَفَرُ
يَــا رُبَّ حَـيٍّ نَعَشـْنَا بَعْـدَ عَثْرَتِهِـمْ
كُنَّـا لَهُـمْ كَسـَقِيفِ الْعَظْمِ فَاجْتَبَرُوا
ذُدْنَــا الْعَــدُوَّ وَأَدْنَيْنَــا مَحَلَّهُـمُ
حَتَّـى ابْتَنُوا بِقِبَابٍ بَعْدَمَا احْتَجَرُوا
يَوْمــاً نَشــُدُّ وَرَاءَ السـَّبْيِ عَادِيَـةً
شـُعْثَ النَّوَاصـِي وَيَوْمـاً تُطْرَدُ الْبَقَرُ
قَـدْ يَعْلَـمُ النَّـاسَ أَنَّ التَّيْمَ أَلأَمُهُمْ
أَأُخْبِـرُ النَّـاسَ لُـؤْمَ التَّيْمِ أَمْ أَذَرُ
يَا تَيْمُ يَا تَيْمُ إِنَّ التَيْمَ لَمْ يَرِثُوا
بَيْتـاً كَرِيماً وَلَا يَوْماً إِذَا افْتَخَرُوا
أَوْصـَى تَمِيـمٌ بِتَيْـمٍ أَنْ يَكُـونَ لَهُـمْ
سـُؤْرٌ الْحِيَاضِ وَأَنْ يُخْصَوْا إِذَا كَبِرُوا
لَا تُنْكِـرُ التَّيْـمُ يَوْماً أَنْ يَكونَ لَهُمْ
سـُؤْرُ الْعَشـِيِّ وَشـُرْبُ التَّـابِعِ الْكَدِرُ
يَـا تَيْـمُ خَـالَطَ مَكْحُـولٌ أَبَـا لَجَـإٍ
ذَا نُقْبَـةٍ قَـدْ بَـدَا فِـي لَـوْنِهِ عَرَرُ
أَنَـا ابْنُ فَرْعَيْ بَنِي زَيْدٍ إِذَا نُسِبُوا
هَـلْ يُنْكَـرُ الْمُصْطَفَى أَوْ يُنْكَرُ الْقَمَرُ
وَاللُّـؤْمُ حَـالَفَ تَيْمـاً فِـي دِيَـارِهِمُ
وَاللُّـؤْمُ صـُيِّرَ فِـي تَيْـمٍ إِذَا حَضَرُوا
اقْبِـضْ يَـدَيْكَ فَـإِنَّ التَّيْمَ قَدْ سُبِقُوا
يَــوْمَ التَّفَـاخُرِ وَالْغَايَـاتُ تُبْتَـدَرُ
إِنْ تَصــْبِرِ التَّيْـمُ مُخْضـَرّاً جُلُـودُهُمُ
عَلَـى الْهَوَانِ فَقَبْلَ الْيَوْمِ مَا صَبَرُوا
يَا بْنَ الَّتِي اغْتَسَلَتْ فِي بَيْتِ جَارَتِهَا
لَيْلاً فَأَصـْبَحَ فِـي هُلْـبِ اسـْتِهَا مَـدَرُ
إِنَّ الَّـذِينَ أَضَاؤُوا النَّارَ قَدْ عَرَفُوا
آثَـــارَ بَــرْزَةَ وَالْآثَــارُ تُقْتَفَــرُ
قَـالَتْ لِتَيْـمِ بْـنِ قُنْـبٍ وَهْيَ تَعْذُلُهُمْ
يَـا تَيْـمُ مَا لَكُمُ الْبُشْرَى وَلَا الظَّفَرُ
تُخْزِيـكَ أَحْيَـاءُ تَيْـمٍ إِنْ فَخَـرْتَ بِهِمْ
وَالْخِـزْيُ أَمْـوَاتُ تَيْـمٍ إِنْ هُمُ نُشِرُوا
أَعْيَــاكَ وَالِـدُكَ الْأَدْنَـوْنَ فَالْتَمِسـَنْ
هَـلْ فِـي شـُعَاعَةَ ذِي الْأَهْـدَامِ مُفْتَخَرُ
لَا يَشــْهَدُونَ نَجِــيَّ الْقَــوْمِ بَيْنَهُـمُ
تُقْضـَى الْأُمُـورُ عَلَـى تَيْمٍ وَمَا شَعَرُوا
عَـضَّ السـَّرَنْدَى عَلَـى تَثْلِيـمِ نَاجِـذِهِ
مِــنْ أُمِّ عِلْقَـةَ بَظْـراً غَمَّـهُ الشـَّعَرُ
وَعَـــضَّ عِلْقَــةُ لَا يَــأْلُو بِعُرْعُــرَةَ
مِـنْ بَظْـرِ أُمِّ السـَّرَنْدَى وَهْـوَ مُنْتَصِرُ
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.