هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا حَــيِّ الــدِّيَِارَ بِسـُعْدَ إِنِّـي
أُحِــبُّ لِحُــبِّ فَاطِمَـةَ الـدِّيَارَا
أَرَادَ الظَّـــاعِنُونَ لِيُحْزِنُــونِي
فَهَـاجُوا صـَدْعَ قَلْبِـي فَاسْتَطَارَا
لَقَــدْ فَاضـَتْ دُمُوعُـكَ يَـوْمَ قَـوٍّ
لَبَيْــنٍ كَــانَ حَـاجَتُهُ ادِّكَـارَا
أَبِيـتُ اللَّيْـلَ أَرْقُـبُ كُـلَّ نَجْـمٍ
تَعَــرَّضَ حَيْـثُ أَنْجَـدَ ثُـمَّ غَـارَا
يَحِــنُّ فُــؤَادُهُ وَالْعَيْـنُ تَلْقَـى
مِـنَ الْعَبَـرَاتِ جَـوْلاً وَانْحِـدَارَا
إِذَا مَـا حَـلَّ أَهْلُـكِ يَـا سُلَيْمَى
بِـدَارَةِ صُلْصـُلٍ شـَحَطُوا الْمَزَارَا
فَيَـدْعُونَا الْفُـؤَادُ إِلَـى هَوَاهَا
وَيَكْـرَهُ أَهْـلُ جَهْمَـةَ أَنْ تُـزَارَا
كَــأَنَّ مُجَاشــِعاً نَخَبَــاتُ نِيـبٍ
هَبَطْـنَ الْهَـرْمَ أَسـْفَلَ مِنْ سَرَارَا
إِذَا حَلُّـوا زَرُودَ بَنَـوْا عَلَيْهَـا
بُيُـوتَ الـذُّلِّ وَالْعَمَـدَ الْقِصَارَا
تَســِيلُ عَلَيْهِـمُ شـُعَبُ الْمَخَـازِي
وَقَـدْ كَـانُوا لِسـَوْأَتِهَا قَـرَارَا
وَهَـلْ كَـانَ الْفَـرَزْدَقُ غَيْـرَ قِرْدٍ
أَصــَابَتْهُ الصـَّوَاعِقُ فَاسـْتَدَارَا
وَكُنْــتَ إِذَا حَلَلْـتَ بِـدَارِ قَـوْمٍ
رَحَلْــتَ بِخِزْيَــةٍ وَتَرَكْـتَ عَـارَا
فَهَلَّا غِـــرْتَ يَــوْمَ أَرَادَ قَــوْمٌ
أَصـَابُوا عُقْـرَ جِعْثِـنَ أَنْ تَغَارَا
أَتَـذْكُرُ صـَوْتَ جِعْثِـنَ إِذْ تُنَـادِي
وَمَنْشـــَدَكَ الْقَلَائِدَ والْخِمَــارَا
أَلَـمْ تَخْشـَوْا إِذَا بَلَغَ الْمَخَازِي
عَلَـى سـَوْءَاتِ جِعْثِـنَ أَنْ تُثَـارَا
فَــإِنْ مَجَــرَّ جِعْثِـنَ كَـانَ لَيْلاً
وَأَعْيَــنُ كَــانَ مَقْتَلُـهُ نَهَـارَا
فَلَـوْ أَيَّـامَ جِعْثِـنَ كَـانَ قَـوْمِي
هُـمُ قَـوْمَ الْفَرَزْدَقِ مَا اسْتَجَارَا
تَزَوَّجْتُــمْ نَـوَارَ وَلَـمْ تُرِيـدُوا
لِيُــدْرِكَ ثَــائِرٌ بِـأَبِي نَـوَارَا
فَـدِينُكَ يَـا فَـرَزْدَقُ دِيـنُ لَيْلَى
تَـزُورُ الْقَيْـنَ حَجّـاً وَاعْتِمَـارَا
فَظَـلَّ الْقَيْـنُ بَعْـدَ نِكَـاحِ لَيْلَى
يُطِيـرُ عَلَـى سـِبَالِكُمُ الشـَّرَارَا
نَكَحْـتُ عَلَـى الْبَعِيـثِ وَلَمْ أُطَلِّقْ
فَــأَجْزَأْتُ التَّفَــرُّدَ والضـِّرَارَا
نَشــَدْتُكَ يَــا بَعِيـثُ لِتُخْبِرَنِّـي
أَلَيْلاً نِكْــتَ أُمَّــكَ أَمْ نَهَــارَا
مَرَيْتُــمْ حَرْبَنَــا لَكُــمُ فَـدَرَّتْ
بِــذِي عَلَـقٍ فَأَبْطَـأَتِ الْغِـرَارَا
أَلَـمْ أَكُ قَـدْ نَهَيْـتُ عَلَـى حَفِيرٍ
بَنِــي قُــرْطٍ وَعِلْجَهُــمُ شـُقَارَا
سـَأُرْهِنُ يَا ابْنَ حَادِجَةَ الرَّوَايَا
لَكُــمْ مَــدَّ الْأَعِنَّـةَ وَالْحِضـَارَا
يَــرَى الْمُتَعَبِّـدُونَ عَلَـيَّ دُونِـي
حِيَـاضَ الْمَـوْتِ وَاللُّجَجَ الْغِمَارَا
أَلَســْنَا نَحْـنُ قَـدْ عَلِمَـتْ مَعَـدٌّ
غَـدَاةَ الـرَّوْعِ أَجْـدَرَ أَنْ نَغَارَا
وَأَضــْرَبَ بِالســُّيُوفِ إِذَا تَلَاقَـتْ
هَـوَادِي الْخَيْـلِ صـَادِيَةً حِـرَارَا
وَأَطْعَـنَ حِيـنَ تَخْتَلِـفُ الْعَـوَالِي
بِمَـأْزُولٍ إِذَا مَـا النَّقْـعُ ثَارَا
وَأَحْمَـدَ فِـي الْقِـرَى وَأَعَزَّ نَصْراً
وَأَمْنَــعَ جَانِبــاً وَأَعَـزَّ جَـارَا
غَضـِبْنَا يَـوْمَ طِخْفَـةَ قَـدْ عَلِمْتُمْ
فَصـَفَّدْنَا الْمُلُـوكَ بِهَا اعْتِسَارَا
فَوَارِســُنَا عُتَيْبَـةُ وَابْـنُ سـَعْدٍ
وَقَــوَّادُ الْمَقَـانِبِ حَيْـثُ سـَارَا
وَمِنَّــا الْمَعْقِلَانِ وَعَبْــدُ قَيْــسٍ
وَفَارِسـُنَا الَّـذِي مَنَـعَ الذِّمَارَا
فَمَـا تَرْجُـو النُّجُـومَ بَنُو عِقَالٍ
وَلَا الْقَمَرَ الْمُنِيرَ إِذَا اسْتَنَارَا
وَنَحْــنُ الْمُوقِــدُونَ بِكُـلِّ ثَغْـرٍ
يُخَـافُ بِـهِ الْعَـدوُّ عَلَيْـكَ نَارَا
أَتَنْســَوْنَ الزُّبَيْـرَ وَرَهْـنَ عَـوْفٍ
وَعَوْفــاً حِيــنَ عَزَّكُــمُ فَجَـارَا
تَرَكْـتُ الْقَيْـنَ أَطْـوَعَ مِـنْ خَصـِيٍّ
يَعَـضُّ بِـأَيْرِهِ الْمَسـَدَ الْمُغَـارَا
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.