هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَجَّــتْ أُمَامَـةُ فِـي لَـوْمِي وَمَـا عَلِمَـتْ
عَــرْضَ الســَّمَاوَةِ رَوْحَــاتِي وَلَا بُكَـرِي
وَلَا تَقَعْقُــعَ أَلْحِــي الْعِيــسَ قَارِبَــةً
بَيْــنَ الْمِــرَاجِ وَرَعْنَـى رِجْلَتَـيْ بَقَـرِ
مَـا هَـوَّمَ الْقَـوْمُ مُـذْ شـَدُّوا رِحَـالَهُمُ
إِلَّا غِشَاشــاً لَــدَى أَعْضــَادِهَا الْيُسـُرِ
يَضـْرَحْنَ ضـَرْحاً حَصـَى الْمِعْزَاءِ إِْذ وَقَدَتْ
شــَمْسُ النَّهَــارِ وَعَـادَ الظِّـلُّ لِلْقِصـَرِ
يَوْمـاً يُصـَادِي الْمَهَارَى الْخُوصَ تَحْسِبُهَا
عُــورَ الْعُيُـونِ وَمَـا فِيهِـنَّ مِـنْ عَـوَرِ
قَـدْ طَـالَ قَـوْلِي إِذَا مَـا قُمْتُ مُبْتَهِلاً
يَـا رَبِّ أَصـْلِحْ قِـوَامَ الـدِّينِ وَالْبَشـَرِ
خَلِيفَــةَ اللَّــهِ ثُــمَّ اللَّــهُ يَحْفَظُـهُ
وَاللَّــهُ يَصـْحَبُكَ الرَّحْمَـنُ فِـي السـَّفَرِ
إِنَّـا لَنَرْجُـو إِذَا مَـا الْغَيْـثُ أَخْلَفَنَا
مِـنَ الْخَلِيفَـةِ مَـا نَرْجُـو مِـنَ الْمَطَـرِ
يَــا رُبَّ ســَجْلٍ مُغِيـثٍ قَـدْ نَفَحْـتَ بِـهِ
مِــنْ نَــائِلٍ غَيْــرِ مَنْــزُوحٍ وَلَا كَـدِرِ
أَأَذْكُـرُ الْجَهْـدَ وَالْبَلْـوَى الَّتِـي نَزَلَتْ
أَمْ قَـدْ كَفَـانِي الَّـذِي بُلِّغْـتَ مِنْ خَبَرِي
مَــا زِلْــتُ بَعْــدَكَ فِـي دَارٍ تَعَرَّقُنِـي
قَــدْ عَــيَّ بِـالْحَيِّ إِصـْعَادِي وَمُنْحَـدَرِي
لَا يَنْفَــعُ الْحَاضــِرُ الْمَجْهُـودُ بَـادِيَهُ
وَلَا يَعُــودُ لَنَــا بَــادٍ عَلَــى حَضــَرِ
كَــمْ بِالْمَوَاســِمِ مِـنْ شـَعْثَاءَ أَرْمَلَـةٍ
وَمِــنْ يَتِيــمٍ ضـَعِيفِ الصـَّوْتِ وَالنَّظَـرِ
يَــدْعُوكَ دَعْــوَةَ مَلْهُــوفٍ كَــأَنَّ بِــهِ
خَبْلاً مِــنَ الْجِــنِّ أَوْ خَبْلاً مِـنَ النَّشـَرِ
مِمَّــنْ يَعُــدُّكَ تَكْفِــي فَقْــدَ وَالِــدِهِ
كَـالْفَرْخِ فِـي الْعُـشِّ لَمْ يَدْرُجْ وَلَمْ يَطِرِ
يَرْجُــوكَ مِثْــلَ رَجَـاءِ الْغَيـثِ تَجْرُهُـمُ
بُــورِكْتَ جَــابِرَ عَظْــمٍ هِيــضَ مُنْكَسـِرِ
فَــإِنْ تَــدَعْهُمْ فَمَــن يَرجُـونَ بَعْـدَكُمُ
أَوْ تُنْـجِ مِنْهَـا فَقَـدْ أَنْجَيْـتَ مِـن ضَرَرِ
خَلِيفَــةَ اللَّــهِ مَـاذَا تَنْظُـرُونَ بِنَـا
لَســْنَا إِلَيْكُــمْ وَلَا فِــي دَارِ مُنْتَظَـرِ
أَنْــتَ الْمُبَــارَكُ وَالْمَهْــدِيُّ ســِيرَتُهُ
تَعْصـِي الْهَـوَى وَتَقُـومُ اللَّيْـلَ بِالسُّوَرِ
أَصــْبَحْتَ لِلْمِنْبَــرِ الْمَعْمُــورِ مَجلِسـُهُ
زَيْنــاً وَزَيْـنَ قِبَـابِ الْمُلْـكِ وَالْحُجَـرِ
نَــالَ الْخِلَافَــةَ إِذْ كَـانَتْ لَـهُ قَـدَراً
كَمَــا أَتَــى رَبَّــهُ مُوسـَى عَلَـى قَـدَرِ
فَلَـنْ تَـزَالَ لِهَـذَا الـدِّينِ مَـا عَمِرُوا
مِنْكُــمْ عَمَــارَةُ مُلْــكٍ وَاضـِحِ الْغُـرَرِ
هُمْ مَا هُمُ الْقَوْمُ مَا سَارُوا وَمَا نَزَلُوا
إِلَّا يَسُوســُونَ مُلْكــاً عــاَلِيَ الْخَطَــرِ
مَـا صـَاحَ مِـنْ حَيَّـةٍ يَنْمِـي إِلَـى جَبَـلٍ
إِلَّا صـــَدَعْتَ صــَفَاةَ الْحَيَّــةِ الــذَّكَرِ
أَخْوَالُـكَ الشـُّمُّ مِـنْ قَيْـسٍ إِذَا فَزِعُـوا
لَا يُعْصــِمُونَ حِــذَارَ الْمَــوْتِ بِالْعُـذَرِ
كَــمْ قَــدْ دَعَوْتُـكَ مِـنْ دَعـوَى مُخَلِّلَـةٍ
لَمَّــا رَأَيْـتُ زَمَـانَ النَّـاسِ فِـي دُبُـرِ
لَتَنْعَــشَ الْيَــوْمَ رِيشــِي ثُـمَّ تُهِضـَنِي
وَتُنْــزِلَ الْيُســْرَ مِنِّـي مَوْضـِعَ الْعُسـُرِ
فَمَــا وَجَــدْتُ لَكُــمْ نِــدّاً يُعَـادِلُكُمْ
وَمَـا عَلِمْـتُ لَكُـمْ فِـي النَّـاسِ مِنْ خَطَرِ
إِنِّــي سَأَشــْكُرُ مَـا أَوْلَيْـتَ مِـنْ حَسـَنٍ
وَخَيْـرُ مَـنْ نِلْـتَ مَعْرُوفـاً ذَوُّو الشـُّكُرِ
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.