هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَرِبْـتَ وَهَـاجَ الشـَّوْقَ مَنْزِلَةٌ قَفْرُ
تَرَاوَحَهَــا عَصـْرٌ خَلَا دُونَـهُ عَصـْرُ
أَقُـولُ لِعَمْـروٍ يَـوْمَ جُمْدَى نَعَامَةٍ
بِـكَ الْيَـوْمَ بَأْسٌ لَا عَزَاءٌ وَلَا صَبْرُ
أَلَا تَســْأَلَانِ الْجَــوَّ جَـوَّ مُتَـالِعٍ
أَمَـا بَرِحَـتْ بَعْدِي يَجُودَةُ وَالْقَصْرُ
أَقُـولُ وَذَاكُـمْ لِلْعَجِيبِ الَّذِي أَرَى
أَمَالَ ابْنَ مَالٍ مَا رَبِيعَةُ وَالْفَخْرُ
أَسـَاؤُوا فَكَـانَتْ مِنْ رَبيعَةَ عَادَةً
بِأَنْ لَا يَزَالُوا نَازِلِينَ وَلَا يَقْرُوا
يُحَــالِفُهُمْ فَقْــرٌ قَــدِيمٌ وَذِلَّـةٌ
وَبِئْسَ الْحَلِيفَـانِ الْمَذَلَّةُ وَالْفَقْرُ
فَصـَبْراً عَلَـى ذُلٍّ رَبِيـعَ بنَ مَالِكٍ
وَكُـلُّ ذَلِيـلٍ خَيْـرُ عَـادَتِهِ الصَّبْرُ
وَأَكْثَـرَ مَـا كَـانَتْ رَبِيعَـةُ أَنَّها
خِبَـاءَانِ شـَتَّى لَا أَنِيـسٌ وَلَا قَفْـرُ
بِـأَيِّ قَـدِيمٍ يَـا رَبِيـعَ بنَ مَالِكٍ
وَأَنْتُـمْ ذُنَـابَى لَا يَـدَانِ وَلَا صَدْرُ
إِذَا قِيلَ يَوْماً يَالِحَنْْظَلَةَ ارْكَبُوا
نَزَلْـتَ بِقِـرْواحٍ وَطَـمَّ بِـكَ الْبَحْرُ
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.