هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتَـــذْكُرُهُمْ وَحَاجَتُــكَ ادِّكَــارُ
وَقَلْبُـكَ فِـي الظَّعَـائِنِ مُسـْتَعَارُ
عَسـَفْنَ عَلَـى الْأَمَـاعِزِ مِـنْ حُبَـيٍّ
وَفِـي الْأَظْعَـانِ عَـنْ طَلَحَ ازْوِرَارُ
وَقَــدْ أَبْكَــاكَ حِيـنَ عَلَاكَ شـَيْبٌ
بِتُوضــِحَ أَوْ بِنَــاظِرَةَ الـدِّيَارُ
فَتَحْيَــا مَــرَّةً وَتَمُــوتُ أُخْـرَى
وَتَمْحُوهَــا الْبَـوَارِحُ وَالْقُطَـارُ
فَـدَارَ الْحَـيِّ لَسـْتِ كَمَـا عَهِدْنَا
وَأَنْــتِ إِذَا الْأَحِبَّــةُ فِيـكِ دَارُ
وَكُنْــتُ إِذَا ســَمِعْتُ لِـذَاتِ بَـوٍّ
حَنِينــاً كَــادَ قَلْبِـي يُسـْتَطَارُ
أَتَنْفَعُــكَ الْحَيَــاةُ وَأُمُّ عَمْـروٍ
قَرِيـــبٌ لَا تَـــزُورُ وَلَا تُــزَارُ
وَقَـدْ لَحِـقَ الْفَـرَزْدَقُ بِالنَّصَارَى
لِيَنْصــُرَهُمْ وَلَيْـسَ بِـهِ انْتِصـَارُ
وَيَسـْجُدُ لِلصـَّلِيبِ مَـعَ النَّصـَارَى
وَأَفْلَـجَ سـَهْمُنَا فَلَنَـا الْخِيَـارُ
تُخَــاطِرُ مِـنْ وَرَاءِ حِمَـايَ قَيْـسٌ
وَخِنْـدِفُ عَـزَّ مَـا حُمِـيَ الـذِّمَارُ
أَقَيْـنٌ يَـا تَمِيـمُ يَعِيـبُ قَيْسـاً
يَطِيــرُ عَلَـى لَهَـازِمِهِ الشـَّرَارُ
أَخَـاكُمْ يَـا تَمِيـمُ وَمَـنْ يُحَامِي
وَأُمُّ الْحَـــرْبِ مُجْلِبَــةٌ نَــوَارُ
وَيَعْلَــمُ مَـنْ يُحَـارِبُ أَنَّ قَيْسـاً
صـَنَادِيدٌ لَهَـا اللُّجَـجُ الْغِمَـارُ
وَقَيْـسٌ يَـا فَـرَزْدَقُ لَـوْ أَجَارُوا
بَنِـي الْعَوَامِ مَا افْتُضِحَ الْجِوَارُ
إِذاً لَحَمَــى فَـوَارِسُ غَيْـرُ مِيـلٍ
إِذَا مَا امْتَدَّ فِي الرَّهَجِ الْغُبَارُ
وَكَــرُّوا كُــلَّ مُقْرَبَــةٍ ســَبُوحٍ
وَطَــرْفٍ فِــي حَـوَالِبِهِ اضـْطِمَارُ
غَـدَرْتُمْ بِـالزُّبَيْرِ وَمَـا وَفَيْتُـمْ
فَــدَادِيناً يَبِيــتُ لَهَـا خُـوَارُ
فَمَــا رَضــِيَتْ بِــذِمَّتِكُمْ قُرَيْـشٌ
وَمَـا بَعْـدَ الزُّبَيْـرِ بِهِ اغْتِرَارُ
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.