هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَــأَنِّي بِالْمُـدَيْبِرِ بَيْـنَ زَكَّـا
وَبَيْـنَ قُـرَى أَبِـي صـُفْرَى أَسِيرُ
كَفَــى حَزَنــاً فِرَاقُهُـمُ وَأَنِّـي
غَرِيـــــــبٌ لَا أُزَارُ وَلَا أَزُورُ
أَجِــدِّي فَاشـْرَبِي بِحِيَـاضِ قَـوْمٍ
عَلَيْهِــمْ مِــنْ فِعَـالِهِمُ حَبِيـرُ
عَـدَاكَ الْفَقْرُ مَا عَدَتِ الْمَنَايَا
رِفَــاعِيَّ الْقَنَــاةِ لَـهُ نَقِيـرُ
وَإِنَّ بَنِــي رِفَاعَـةَ مِـنْ تَمِيـمٍ
هُـمُ اللَّجَـأُ الْمُؤَمَّـلُ وَالنَّصِيرُ
هُــمُ الْأَخْيَـارُ مَنْسـِكَةً وَهَـدْياً
وَفِـي الْهَيْجَـا كَـأَنَّهُمُ الصُّقُورُ
مَرَائِيـبُ الثَّـأَى حُشُدُ الْمَقَارِي
وُفَــاةٌ حِيــنَ لَا يُـوفِي خَفِيـرُ
إِذَا غَـارَ النَّـدَى لِخِـوَاءِ نَجْمٍ
فَســَيْبُ بَنِـي رِفَاعَـةَ لَا يَغُـورُ
بِهِمْ حَدَبُ الْكِرَامِ عَلَى الْمَوَالِي
وَفِيهِــمْ عَـنْ مَسـَاءَتِهِمْ فُقُـورُ
عَــنِ النَّكْــرَاءِ كُلُّهُــمُ غَبِـيٌّ
وَبِـــالْمَعْرُوفِ كَلُّهُــمُ بَصــِيرُ
خَلَائِقُ بَعْضــُهُمْ فِيهَــا كَبَعْــضٍ
يَـأُمُّ صـَغِيرَهُمْ فِيهَـا الْكَبِيـرُ
وَخُـوصٍ قَـدْ قَرَنْـتُ بِهِـنَّ خُوصـاً
تَجَـافَى الْغَيْـثُ عَنْهَا وَالْخُضُورُ
كَــأَنَّ جُمَامَهَـا لَمَّـا اسـْتَجَمَّتْ
عَنَايَــا مُجْــرِبٍ فِيهِــنَّ قِيـرُ
فَخَضْخَضـــْتُ النِّطَـــافَ لِيَعْمَلَاتٍ
نَوَاشـِطَ حِيـنَ يَسـْتَغْطِي الْبَرِيرُ
فَســَافَتْ ثُــمَّ أَدْرَكَهَـا نَجَـاءٌ
عَلَـى الْبَصـَرَاتِ يَقْصِدُ أَوْ يَجُورُ
كَـــأَنَّ زُهَـــائَهُنَّ مُوَلِّيَـــاتٍ
بِـذِي الْحَوْمَـانَتَيْنِ قَطـاً يَطِيرُ
قَلَائِصُ عَــذَّبَتْ لَيْلَــى عَلَيْهَــا
وَعَــذَّبَ لَيْلَهَــا نِســْعٌ وَكُـورُ
بَـرَى قَمَعَاتِهَـا سـَيْرِي إِلَيْهِـمْ
وَتَهْجِيــرِي إِذَا صـَخَدَ الْهَجِيـرُ
فَكَـمْ وَاعَسـْنَ مِـنْ حَبْـلٍ إِلَيْهِمْ
وَمِــنْ قُــورٍ مُــوَاجِهُهُنَّ قُـورُ
وَمِــنْ حَنَــشٍ تَعَـرَّضَ لِلْمَنَايَـا
كَــأَنَّ مَجَــرَّهُ فِيهَــا جَرِيــرُ
وَقُــفٍّ كَالسـَّحَابَةِ حِيـنَ أَوْفَـى
بَعِيــدَ الْغَـوْلِ أَسـْفَلُهُ وُعُـورُ
وَقَــوْمٍ ضـَامِزِينَ عَلَـى نَـدَاهُمْ
إِذَا سـُئِلُوا كَمَـا ضَمَزَ الْحَمِيرُ
نَــآنِي وُدُّهُــمْ فَنَــأَيْتُ إِنِّـي
بِــذَلِكَ حِيــنَ لَا أُدْنَـى جَـدِيرُ
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.