هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَــمَّ خَيَــالٌ هَــاجَ مِـنْ حَاجَـةٍ وَقْـرَا
عَلَيْــكَ الســَّلَامُ مَـا زِيَارَتُـكَ السـَّفْرَا
بِيَهْمَــاءَ غَـوْرِ الْمَـاءِ يُمْسـِي دَلِيلُهَـا
مِـنَ الْهَـوْلِ يَشـْكُو فِـي مَسـَامِعِهِ وَقْـرَا
تَــرَى الْخِمْــسَ فِيهَـا مُسـْلَحِبّاً قِطَـارَهُ
إِذَّا الْقَوْمُ جَارُوا مِثْلَ أَنْ يُقْتَلُوا صَبْرَا
تَشـــُجُّ بِهَـــا أَجْــوَازَ كُــلِّ تَنُوفَــةٍ
كَــأَنَّ الْمَطَايَــا يَتَّقِيــنَ بِنَـا جَمْـرَا
طَوَاهَــا السـُّرَى طَـيَّ الْجُفُـونِ وَأُدْرِجَـتْ
مِـنَ الضـُّمْرِ حَتَّـى مَـا تُقِـرَّ لَهَـا ضَفْرَا
إِذَا فَــوَّزَتْ عَــنْ ذِي جَــرَاوِلَ أَنْجَــدَتْ
مِـنَ الْغَـوْرِ وَاعْـرَوْرَتْ حَزَابِيَهَا الْغُبْرَا
وَمَــا ســَيْرُ شــَهْرٍ كُلِّفَتْــهُ رِكَابُنَــا
وَلَكِنَّـــهُ شـــَهْرٌ وَصــَلْنَ بِــهِ شــَهْرَا
نَوَاحِـــلُ يَخْبِطْـــنَ الســَّرِيحَ إِلَيْكُــمُ
مِـنَ الرَّمْـلِ حَتَّـى خَاضَ رُكْبَانُهَا الْبَحْرَا
إِذَا نَحْـــنُ هِجْنَــا بِــالْفَلَاةِ كَأَنَّمَــا
نَهِيــجُ غَــدَاةَ الْخِمْــسِ خَاضـِبَةً زُعْـرَا
طَلَبْــنَ ابْـنَ لَيْلَـى مِـنْ رَجَـاءِ فُضـُولِهِ
وَلَـوْلَا ابْـنُ لَيْلَـى مَـا وَرَدْنَ بِنَا مِصْرَا
حُمِـــدْتُمْ وَبُشـــِّرْنَا بِفَضـــْلِ نَــدَاكُمُ
وَكَــانَ كَشــَيْءٍ قَـدْ أَحَطْنَـا بِـهِ خُبْـرَا
إِذَا مَــا أَنَــاخَ الرَّاغِبُــونَ بِبَـابِكُمْ
مَـعَ الْوَفْـدِ لَـمْ تَرْجَـعْ عِيَـابُهُمُ صـِفْرَا
وَقَــالُوا لَنَــا عَبْـدُ الْعَزِيـزِ عَلَيْكُـمُ
هُنَالِـكَ تَلْقَـى الْحَـزْمَ وَالنَّائِلَ الْغَمْرَا
ســَمَتْ بِــكَ خَيْــرُ الْوَلِــدَاتِ فَقَـابَلَتْ
لِلَيْلَــةِ بَــدْرٍ كَــانَ مِيقَاتُهَـا قَـدْرَا
فَجَـــاءَتْ بِنُـــورٍ يُسْتَضـــَاءُ بِــوَجْهِهِ
لَــهُ حَســَبٌ عَـالٍ وَمَـنْ يُنْكِـرُ الْفَجْـرَا
وَمَنْســُوبَةٍ بَيْضــَاءَ مِــنْ صـُلْبِ قَوْمِهَـا
جَعَلْـتَ الرِّمَـاحَ الْخَـاطِرَاتِ لَهَـا مَهْـرَا
إِذَا الــدُّهْمُ مِـنْ وَقْـعِ الْأَسـِنَّةِ عِنْـدَهَا
حُســـِبْنَ وِرَاداً أَوْ حُمَيْلِيَّـــةً شـــُقْرَا
وَســَاقَتْ إِلَيْكُـمْ حَاجَـةٌ لَـمْ نَجِـدْ لَهَـا
وَرَاءَكُـــمُ مَعْـــدىً وَلَا عَنْكُــمُ قَصــْرَا
أَغِثْنِــي وَأَصــْحَابِي بِضــَامِنَةِ الْقِــرَى
كَـــأَنَّ بِأَحْقِيهَـــا مُقَيَّـــرَةً وَفْـــرَا
إِذَا هِــيَ ســَافَتْ نَــوْرَ كُــلِّ حَدِيقَــةٍ
لَهَـــا أَرَجٌ أَضــْحَتْ مَشــَافِرُهَا صــُفْرَا
لَـكَ الْفَـرْعُ مِـنْ حَيَّـيْ قُرَيْـشٍ فَلَـمْ تُضِعْ
إِذَا عُــدَّتِ الْمَســْعَاةُ نَجْمـاً وَلَا بَـدْرَا
تَفَرَّعْــتَ بَيْــتَ الْأَصــْبَغَيْنِ فَلَــمْ تَجِـدْ
بِنَـــاءً يَفُــوقُ الْأَصــْبَغَيْنِ وَلَا عَمْــرَا
تَخَيَّرَهُــمْ مَــرْوَانُ مِــنْ بَيْــتِ رِفْعَــةٍ
وَكَــانَ لَهُـمْ كُفْـؤاً وَكَـانَ لَهُـمْ صـِهْرَا
فَـــإِنَّ تَمِيمـــاً فَـــاعْلَمَنَّ أَخُـــوكُمُ
وَمِــنْ خَيْـرِ مَـنْ أَبْلَيْـتَ عَافِيَـةً شـُكْرَا
إِذَا شـــِئْتُمُ هِجْتُــمْ تَمِيمــاً فَهِجْتُــمُ
لُيُـوثَ الْـوَغَى يَهْصـِرْنَ أَعْـدَاءَكُمْ هَصـْرَا
نَقُـودُ الْجِيَـادَ الْمُقْرَبَـاتِ عَلَـى الْوَجَى
لِأَعْـــدَائِكُمْ حَتَّـــى أَبَرْنَــاهُمُ قَســْرَا
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.