هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَاحَ الرِّفَـاقُ وَلَـمْ يَـرُحْ مَـرَّارُ
وَأَقَـامَ بَعْـدَ الظَّاعِنِينَ وَسَارُوا
لَا تَبْعَــدَنَّ وَكُــلُّ حَــيٍّ هَالِــكٌ
وَلِكُــلِّ مَصــْرَعِ هَالِــكٍ مِقْـدَارُ
كَـانَ الْخِيَـارَ سـِوَى أَبِيهِ وَعَمِّهِ
وَلِكُــلِّ قَــوْمٍ ســَادَةٌ وَخِيَــارُ
لَا يُسـْلِمُونَ لَدَى الْحَوَادِثِ جَارَهُمْ
وَهُـمُ لِمَـنْ خَشـِيَ الْحَـوَادِثَ جَارُ
وَأَقُـولُ مِـنْ جَـزَعٍ وَقَدْ فُتِنَا بِهِ
وَدُمُـوعُ عَيْنِـي فِي الرِّدَاءِ غِزَارُ
لِلدَّافِنِينَ أَخَا الْمَكَارِمِ وَالنَّدَى
لِلَّــهِ مَـا ضـَمِنَتْ بِـكَ الْأَحْجَـارُ
لَمَّـا غَـدَوْا بِـأَغَرَّ أَرْوَعَ مَاجِـدٍ
كَالْبَـدْرِ تُسْتَسـْقَى بِـهِ الْأَمْطَـارُ
كَـادَتْ تَقَطَّـعُ عِنْـدَ ذَلِـكَ حَسـْرَةً
نَفْسـِي وَقَـدْ بَعُـدَ الْغَدَاةَ مَزَارُ
صـَلَّى الْإِلَـهُ عَلَيْـكَ مِنْ ذِي حُفْرَةٍ
خَلَـتِ الـدِّيَارُ لَـهُ فَهُـنَّ قِفَـارُ
وَسـَقَاكَ مِـنْ نَـوْءِ الثُّرَيَّا عَارِضٌ
تَنْهَــلُّ مِنْــهُ دِيمَــةٌ مِــدْرَارُ
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.