هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَــمَّ خَيَـالٌ هَـاجَ وَقْـراً عَلَـى وَقْـرِ
فَقُلْــتُ مَــا حَيَّيْتُــمُ زَائِرَ الســَّفْرِ
بِـأَنَّ ضـَمِيرَ الْقَلْـبِ قَـدْ شـَفَّهُ الْهَوَى
وَخَــالَطَ هَمّــاً قَــدْ تَضــَمَّنَهُ صـَدْرِي
وَنَحْــنُ لَــدَى أَعْضــَادِ خُـوصٍ مُنَاخَـةٍ
أَصـَابَ عِظَامـاً مِـنْ أَخِشـَّتِهَا الْمُبْـرِي
رَفَعْــــتُ ذَمِيلاً نَـــاقَتِي فَكَأَنَّمَـــا
رَفَعْــتُ عَلَــى مَــوْجٍ عَدَوْلِيَـةً تَجْـرِي
يُطَــرِّفُ عَيْنَيْهَــا الزَّمَــامُ كَأَنَّهَــا
مُخَرَّجَــةٌ رَاحَــتْ إِلَــى أَفْــرُخٍ زُعْـرِ
نِجَـــارَانِ إِمَّــا شــَدْقَمِيٌّ نِجَارُهَــا
وَإِمَّ غُرَيْــرِيٌّ فَيَــا لَــكَ مِــنْ نَجْـرِ
كَمَـا اخْتَـارَ رَامٍ مِـنْ هُـذَيْلٍ قِيَاسـَهُ
بَرَاهُــنَّ مِـنْ نَبْـعٍ وَعَطَّـفَ مَـا يَبْـرِي
إِذَا عُمْــنَ عَوْمـاً فِـي الْأَزِمَّـةِ شـُبِّهَتْ
تَقَلُّــبَ حَيَّــاتٍ عَلَــى ســَاحِلٍ غَمْــرِ
تَنَظَّـــرْتُ مَنْظُــوراً لِيَزْجُــرَ قَــوْمَهُ
فَقَـدْ عَـذَرَتْنِي فِـي انْتِظَـارِهِمِ عُـذْرِي
وَقَــدْ شــَقِيَتْ تَيْــمٌ بِــأَمْرِ غَوِيِّهَـا
وَقَــالَ لِتَيْــمٍ قَــدْ أَمَرْتُكُـمُ أَمْـرِي
أَتَغْتَــرُّ تَيْــمٌ بِالرَّجِيمَــةِ وَابْنِهَـا
كَمَـا اغْتَـرَّ كَعْـبٌ بِالْمُلَمَّعَـةِ الْقَفْـرِ
فَقُلْــتُ لَهُـمْ يَـا تَيْـمُ مَهْلاً فَطَالَمَـا
أَصـَخْتُمْ وَزِدْتُـمْ لِلْهَـوَانِ عَلَـى الصَّبْرِ
إِذَا ســـَمِعَتْ مِنِّـــي حَـــوِيزَةُ زَأْرَةً
تَحَـــوَّزَ دَاءٌ فِـــي حَوَايَــاهُمُ الْأُدْرِ
لَقَــدْ عَجِبَــتْ قَيْـسٌ وَبَكْـرُ بْـنُ وَائِلٍ
وَقَـالَتْ تَمِيـمٌ فِيـمَ تَيْـمٌ مِـنَ الْفَخْرِ
فَلَــوْ غَيْــرُ تَيْـمٍ يَفْخَـرُونَ عَـذَرتُهُمْ
أَتَيْمُ ابْنَ تَيْمِ اللُّؤْمِ يَا سَوْأَةَ الدَّهْرِ
أَتَفْخَــرُ تَيْــمٌ بِالضــَّلَالِ وَلَـمْ يَكُـنْ
لَهُـــمْ حَســـَبٌ ذَاكٍ وَلَا عَــدَدٌ مُثْــرِ
فَمَــا فَخَــرَتْ تَيْــمٌ بِيَــوْمِ عَظِيمَـةٍ
وَلَا قَبَضــــُوا إِلَّا بِخَالِفَـــةٍ صـــِفْرِ
بَنِـي التَّيْـمِ مَـا لِلُّؤْمِ مَعْدىً وَرَاءَكُمْ
وَلَا عَنْكُـمُ يَـا تَيْـمُ لِلُّـؤْمِ مِـنْ قَصـْرِ
كَسـَا اللُّـؤْمُ تَيْمـاً خُضْرَةً فِي وُجُوهِهَا
فَيَـا خِـزْيَ تَيْـمٍ مِنْ سَرَابِيلِهَا الْخُضْرِ
وَلَـوْ تَسـْتَعِفُّ التَّيْـمُ أَوْ تُحْسِنُ الْقِرَى
وَلَكِـــنَّ تَيْمــاً لَا تَعِــفُّ وَلَا تَقْــرِي
فَمَــنْ يَـكُ يَسـْتَغْنِي وَيُغْبَـطُ بِـالْغِنَى
فَمَـا لِابْـنِ تَيْـمٍ مِـنْ فِعَـالٍ وَلَا وَفْـرِ
وَلَــوْ يُــدْفَنُ التَّيْمِــيُّ ثُـمَّ دَعَـوْتَهُ
إِلَـى فَضـْلِ زَادٍ جَـاءَ يَسْعَى مِنَ الْقَبْرِ
وَلَـوْ شـِئْتُ غَـمَّ التَّيْـمَ عَمْـروٌ وَمَالِكٌ
وَطَــمَّ عَلَيْهِــمْ قُمْقُمَـانٌ مِـنَ الْبَحْـرِ
وَلَـمْ تَـدْرِ تَيْـمٌ مَـا الْأَعِنَّـةُ وَالْقَنَا
وَلَـمْ تَـدْرِ تَيْمٌ مَا الْوِرَادُ مِنَ الشُّقْرِ
تَفَضــَّلُ تَيْــمٌ فِـي الْبِـرَادِ وَلَا يُـرَى
فَــوَارِسُ تَيْـمٍ مُعْلِمِيـنَ عَلَـى الثَّغْـرِ
وَلَا يَحْتَبَــي التَّيْمِــيُّ قُــدَّامَ بَيْتِـهِ
وَلَا يَســْتُرُ التَّيْمِـيُّ إِلَّا عَلَـى الْقِـدْرِ
وَأَلْفَيْـتُ تَيْمـاً لَـمْ أَجِـدْ حَسـَباً لَهُمْ
وَعَـدَّدْتُ سـَعْداً وَالْقَبَـائِلَ مِـنْ عَمْـروِ
وَقَـدْ عَمِـرَتْ تَيْـمٌ زَمَانـاً وَمَـا يُـرَى
لِنِســْوَةِ تَيْــمٍ مِــنْ حِفَـافٍ وَلَا خِـدْرِ
أَتَهْجُــونَ يَرْبُوعـاً وَقَـدْ رَدَّ سـَيْبَكُمْض
فَوَارِســُهُمْ وَالْبِيـضُ يُلْـوِينَ بِـالْخُمْرِ
خَــدَمْنَ بَنِـي غَيْـظِ بْـنِ مُـرَّةَ بَعْـدَمَا
خَـدَمْنَ النَّشـَاوَى مِـنْ شـُرُوبِ بَنِي بَدْرِ
لَقَـدْ أَعْتَقَتْكُـمْ يَـا ابْنَ تَيْمٍ رِمَاحُنَا
وَذُبْيَـانُ تَقْضـِيكَ الْغَرِيـمَ مِـنَ الْبَكْرِ
إِذَا اسـْتَبَأُوا خَمْـراً نَقَلْتُـمْ زِقَاقَهُمْ
إِلَيْهِـمْ وَلَا يَسـْقُونَ تَيْمـاً مِـنَ الْخَمْرِ
وَفَـدْنَا عَلَيْكُـمْ بِالْعَنَاجِيـجِ وَالْقَنَـا
وَأَعْنَــاقُ تَيْــمٍ فِــي خُمَاسـِيَّةٍ سـُمْرِ
وَمَنَّــتْ عَلَــى تَيْــمٍ تَمِيــمٌ بِنِعْمَـةٍ
وَمَـا عِنْـدَ تَيْـمٍ مِـنْ وَفَـاءٍ وَلَا شـُكْرِ
وَآيَــةُ لُـؤْمِ التَيْـمِ أَنْ لَـوْ عَـدَدْتُمُ
أَصــَابِعَ تَيْمِــيٍّ نَقَصــْنَ مِـنَ الْعَشـْرِ
فَمَــا أَوْقَـدُوا نَـاراً وَلَا دَلَّ سـَارِياً
عَلَــى حَـيِّ تَيْـمٍ مِـنْ صـَهِيلٍ وَلَا هَـدْرِ
بَنُـو التَّيْـمِ لَـمْ يَرْضَوْا قَدِيمَ أَبِيهِمُ
فَنَـادُوا بِتَيْـمٍ مَـنْ يُبَـادِلُ أَوْ يَشْرِي
وَأَكْــرَمَ مِـنْ تَيْـمٍ أَبـاً قَـدْ رَمَيْتُـهُ
بِبَايِنَــةِ الْعَظْمَيْــنِ غَـائِرَةِ السـَّبْرِ
وَنُبِّئْتُ تَيْمــاً قَـدْ هَجَـوْنِي لِيُـذْكَرُوا
فَهَـذَا الَّـذِي لَا يَشـْتَهُونَ مِـنَ الـذِّكْرِ
لَقُــوا وَابِلاً فِيـهِ الصـَّوَاعِقُ تَرْتَمِـي
أَوَاذِيُّــهُ تَرْمِـي الْجَنَـاحَيْنِ بِالصـَّخْرِ
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.