هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَـدْ غَيَّـرَ الْحَـيَّ بَعْدَ الْحَيِّ إِقْفَارُ
كَــأَنَّهُ مُصــْحَفٌ يَتْلُــوهُ أَحْبَــارُ
مَـا كُنْـتُ جَرَّبْـتُ مِـنْ صِدْقٍ وَلَا صِلَةٍ
لِلْغَانِيَـــاتِ وَلَا عَنْهُــنَّ إِقْصــَارُ
أَسْقِي الْمَنَازِلَ بَيْنَ الدَّامِ وَالْأُدَمَى
عَيْــنٌ تَحَلَّــبُ بِالسـَّعْدَيْنِ مِـدْرَارُ
كَأَنَّمَــا بَرْقُهَـا وَالْـوَدْقُ مُنْضـَرِجٌ
بُلْـقٌ تَكَشـَّفُ بَيْـنَ الْبُلْـقِ أَمْهَـارُ
يَـا شـَبَّ إِنَّ الْحُبَارَى لَنْ يُنَاظِرَهَا
مُســْتَلْحِمٌ أَسـْفَعُ الْخَـدَّيْنِ مِبْكَـارُ
يَا شَبَّ لَنْ يَسْتَطِيعَ الْحَرْبَ إِذْ حَمِيَتْ
عَظْـمٌ خَرِيـعٌ وَفِيـهِ الْمُخَّـةُ الرَّارُ
يَـا شـَبَّ مَـا زَالَ فِـي قَيْسٍ لِآنُفِكُمْ
رَغْــمٌ وَرَغْــمٌ وَأَوْتَــارٌ وَأَوْتَـارُ
يَـا شـَبَّ وَيْحَـكَ لَا تَكْفُـرْ فَوَارِسَنَا
يَـوْمَ ابْنُ كَبْشَةَ عَاتِي الْمُلْكِ جَبَّارُ
لَــوْلَا حِمَايَــةُ يَرْبُــوعٍ نِسـَاءَكُمُ
كَــانَتْ لِغَيْرِكُــمُ مِنْهُــنَّ أَطْهَـارُ
حَـامَى الْمُسـَيَّبُ وَالْخَيْلَانِ فِـي رَهَجٍ
أَزْمَــانَ شــَبَّةُ لَا يَحْمِــي وَنَعَّـارُ
إِذْ لَا عِقَـالٌ يُحَـامِي عَـنْ ذَمَـارِكُمُ
وَلَا زُرَارَةَ لَا يَحْمِــــــــي وَزَرَّارُ
إِنَّ الْحَـوَارِيَّ لَـوْ نَـادَى فَوَارِسَنَا
لَاسْتُشـْهِدُوا أَوْ نَجَا وَالْقَوْمُ أَحْرَارُ
إِنَّ الْفَـرَزْدَقَ مَـنْ يَعْلَـقْ زِيَـارَتَهُ
يُوبَـــقْ بِرِجْــسٍ وَلِلســَّوْآتِ زَوَّارُ
إِنَّ الْفَـرَزْدَقَ يَـا مِقْـدَادُ زَائِرُكُمْ
يَـا وَيْـلَ قَدٍّ عَلَى مَنْ تُغْلَقُ الدَّارُ
أَيْـنَ الْمُحَـامُونَ مِـنْ أَوْلَادِ مَسْلَمَةٍ
أَمْ أَيْـنَ أَيْـنَ بَنُـو بَـدْرٍ وَسـَيَّارُ
مَا زَالَ فِي الدَّارِ حَامٍ عَنْ ذِمَارِكُمُ
عِنْـدَ النِّسـَاءِ عَذُومُ النَّفْسِ مِغْيَارُ
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.