هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَقْياً لِنِهْــيِ حَمَامَــةٍ وَحَفِيـرِ
بِســِجَالِ مُرْتَجِـزِ الرَّبَـابِ مَطِيـرِ
ســَقْياً لِتِلْــكَ مَنَـازِلاً هَيَّجْنَنِـي
وَكَــأَنَّ بَــاقِيَهُنَّ وَحْــيُ زَبُــورِ
كَـمْ قَـدْ رَأَيْـتُ وَلَيْسَ شَيْءٌ بَاقِياً
مِــنْ زَائِرٍ طَـرِفِ الْهَـوَى وَمَـزُورِ
وَجَـدَ الْفَـرَزْدَقُ فِـي مَسَاعِي دَارِمٍ
قِصـَراً إِذَا افْتَخَـرُوا وَطُولَ أُيُورِ
لَا تَفْخَــرَنَّ وَفِــي أَدِيـمِ مُجَاشـِعٍ
حَلَــمٌ فَلَيْــسَ ســُيُورُهُ بِســُيُورِ
أَبُنَـيَّ شـِعْرَةَ لَـمْ نَجِـدْ لِمُجَاشـِعٍ
حَلِمــاً يُـوَازِنُ رِيشـَةَ الْعُصـْفُورِ
إِنَّـا لَنَعْلَـمُ مَـا غَـدَا لِمُجَاشـِعٍ
وَفْـدٌ وَمَـا مَلَكُـوا وَثَـاقَ أَسـِيرِ
مَـاذَا رَجَـوْتَ مِـنَ الْعُلَالَةِ بَعْدَمَا
نُقِضــَتْ حِبَالُـكَ وَاسـْتَمَرَّ مَرِيـرِي
إِنَّ الْفَـرَزْدَقَ حِيـنَ يَـدْخُلُ مَسْجِداً
رِجْــسٌ فَلَيْــسَ طَهُــورُهُ بِطَهُــورِ
إِنَّ الْفَــرَزْدَقَ لَا يُبَـالِي مَحْرَمـاً
وَدَمَ الْهَـــدِيِّ بِــأَذْرُعٍ وَنُحُــورِ
أَمْسـَى الْفَـرَزْدَقُ فِـي جَلَاجِـلِ كُرَّجٍ
بَعْــدَ الْأُخَيْطِــلِ زَوْجَــةً لِجَرِيـرِ
رَهْـطُ الْفَـرَزْدَقِ مِـنْ نَصَارَى تَغْلِبٍ
أَوْ يَــدَّعِي كَــذِباً دَعَــاوَةَ زُورِ
حُجُّـوا الصـَّلِيبَ وَقَرِّبُوا قُرْبَانَكُمْ
وَخُــذُوا نَصـِيبَكُمُ مِـنَ الْخِنْزِيـرِ
إِنِّــي ســَأُخْبِرُ عَـنْ بَلَاءِ مُجَاشـِعٍ
مَـنْ كَـانَ بِالنَّخَبَـاتِ غَيْـرَ خَبِيرِ
أَخْـزَى بَنِـي وَقْبَـانَ عُقْرُ فَتَاتِهِمْ
وَاغْتَــرَّ جَــارُهُمُ بِحَبْــلِ غُـرُورِ
لَوْ كَانَ يَعْلَمُ مَا اسْتَجَارَ مُجَاشِعاً
أَســْتَاهُ مُمْلِحَــةٍ هَــوَارِمَ خُـورِ
قَـالَ الزُّبَيْـرُ وَأَسـْلَمَتْهُ مُجَاشـِعٌ
لَا خَيْـرَ فِـي دَنِـسِ الثِّيَـابِ غَدُورِ
يَـا شـَبَّ قَـدْ ذَكَـرَتْ قُرَيْشٌ غَدرَكُمْ
بَيْـنَ الْمُحَصـَّبِ مِـنْ مِنـىً وَثَبِيـرِ
وَغَـدَا الْفَرَزْدَقُ حِينَ فَارَقَ مِنْقَراً
فِــي غَيْـرِ عَافِيَـةٍ وَغَيْـرِ سـُرُورِ
غَمَـزَ ابْـنُ مُرَّةَ يَا فَرَزْدَقُ كَيْنَهَا
غَمْـزَ الطَّبِيـبِ نَغَـانِغَ الْمَعْـذُورِ
خَـزِيَ الْفَـرَزْدَقُ بَعْـدَ وَقْعَةِ سَبْعَةٍ
كَالْحِصـْنِ مِـنْ وَلَـدِ الْأَشـَدِّ ذُكُـورِ
تُرْضـِي الْغُـرَابَ وَقَدْ عَقَرْتُمُ نَابَهُ
بِنْــتُ الْحُتَــاتِ بِمَحْبَـسٍ وَسـَرِيرِ
قَـالَتْ فَـدَتْكَ مُجَاشـِعٌ فَاسْتَنْشـَقْتَ
مِــنْ مِنْخَرَيْــهِ عُصـَارَةَ الْقَفُّـورِ
أَمَّــتْ هُنَيْــدَةُ خِزيَــةً لِمُجَاشـِعٍ
إِذْ أَوْلَمَــتْ لَهُــمُ بِشــَرِّ جَـزُورِ
رَكِبَــتْ رَبَـابُكُمُ بَعِيـراً دَارِسـاً
فِـي السـُّوقِ أَفْضـَحَ رَاكِـبٍ وَبَعِيرِ
وَدَعَـتْ غَمَامَـةُ بِـالْوُقَيْطِ مُجَاشِعاً
فَوُجِـدْتَ يَـا وَقْبَـانُ غَيْـرَ غَيُـورِ
كَـذَبَ الْفَـرَزْدَقُ لَنْ يُجَارِيَ عَامِراً
يَــوْمَ الرِّهَــانِ بِمُقْـرِفٍ مَبْهُـورِ
فَـانْهَ الْفَرَزْدَقَ أَنْ يَعِيبَ فَوَارِساً
حَمَلُــوا أَبَـاهُ عَلَـى أَزَبَّ نَفُـورِ
وَلَقَـدْ جَهِلْـتَ بِشـَتْمِ قَيْـسٍ بَعْدَمَا
ذَهَبُـوا بِرِيـشِ جَنَاحِـكَ الْمَكْسـُورِ
قَيْــسٌ وَجَـدُّ أَبِيـكَ فِـي أَكْيَـارِهِ
قُـــوَّادُ كُــلِّ كَتِيبَــةٍ جُمْهُــورِ
لَـنْ تُـدْرِكُوا غَطَفَـانَ لَوْ أَجْرَيتُمُ
يَـا ابْـنَ الْقُيُونِ وَلَا بَنِي مَنْصُورِ
فَخَـرُوا عَلَيْـكَ بِكُـلِّ سـَامٍ مُعْلِـمٍ
فَــافْخَرْ بِصـَاحِبِ كَلْبَتَيْـنِ وَكِيـرِ
كَــمْ أَنْجَبُـوا بِخَلِيفَـةٍ وَخَلِيفَـةٍ
وَأَمِيــرِ صـَائِفَتَيْنِ وَابْـنِ أَمِيـرِ
وَلَـدَ الْحَوَاصـِنُ فِـي قُرَيْـشٍ مِنْهُمُ
يَــا رُبَّ مَكْرُمَــةٍ وَلَــدْنَ وَخِيـرِ
فَضــَلُوا بِيَـوْمِ مَكَـارِمِ مَعْلُومَـةٍ
يَـــوْمٍ أَغَـــرَّ مُحَجَّــلٍ مَشــْهُورِ
قَيْـسٌ تَبِيـتُ عَلَى الثُّغُورِ جِيَادُهُمْ
وَتَبِيــتُ عِنْـدَ صـَوَاحِبِ الْمَـاخُورِ
هَـلْ تَـذْكُرُونَ بَلَاءَكُـمْ يَوْمَ الصَّفَا
أَوْ تَــذْكُرُونَ فَــوَارِسَ الْمَـأْمُورِ
أَوْ دُخْتَنُـوسَ غَـدَاةَ جُـزَّ قُرُونُهَـا
وَدَعَــتْ بِــدَعْوَةِ ذِلَّــةٍ وَثُبُــورِ
إِنَّ الضــِّبَاعَ تَبَاشــَرَتْ بِخُصـَاكُمُ
يَـوْمَ الصـَّفَا وَأَمَـاعِزَ التَّسـْرِيرِ
خَـانَ الْقُيُونُ وَقَدَّمُوا يَوْمَ الصَّفَا
وِرْداً فَغُــوَّرَ أَســْوَأَ التَّغْــوِيرِ
وَســَمَا لَقِيـطٌ يَـوْمَ ذَاكَ لِعَـامِرٍ
فَاســـْتَنْزَلُوهُ بِلَهْــذَمٍ مَطْــرُورِ
وَبِرَحْرَحَــانَ غَــدَاةَ كُبِّـلَ مَعْبَـدٌ
نَكَحُــوا بَنَــاتِكُمُ بِغَيْـرِ مُهُـورِ
فِيمَـا يَسـُوءُ مُجَاشِعاً زَبَدُ اسْتِهَا
حَتَّــى الْمَمَـاتِ تَرَوُّحِـي وَبُكُـورِي
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.