هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَمَتْ لِـيَ نَظْرَةٌ فَرَأَيْتُ بَرْقاً
تِهَامِيّـاً فَرَاجَعَنِـي ادِّكَـارِي
يَقُـولُ النَّـاظِرُونَ إِلَى سَنَاهُ
نَـرَى بُلْقـاً شَمَسْنَ عَلَى مِهَارِ
لَقَـدْ كَـذَبَتْ عِـدَاتُكَ أُمُّ بِشْرٍ
وَقَـدْ طَالَتْ أَنَاتِي وَانْتِظَارِي
عَجِلْـتِ إِلَـى مَلَامَتِنَـا وَتَسْرِي
مَطَايَانَـا وَلَيْلُـكِ غَيْرُ سَارِي
فَهَـانَ عَلَيْكِ مَا لَقِيَتْ رِكَابِي
وَسـَيْرِي فِي الْمُلَمَّعَةِ الْقِفَارِ
وَأَيَّـامٍ أَتَيْـنَ عَلَى الْمَطَايَا
كَــأَنَّ سـَمُومَهُنَّ أَجِيـجُ نَـارِ
كَـأَنَّ عَلَـى مَغَـابِنِهِنَّ هَجْـراً
كُحَيْـلُ اللَّيْتِ أَوْ نَبَعَانَ قَارِ
لَقَـدْ أَمْسَى الْبَعِيثُ بِدَارِ ذُلٍّ
وَمَا أَمْسَى الْفَرَزْدَقُ بِالْخِيَارِ
جَلَاجِــلُ كُــرَّجٍ وَسـِبَالِ قِـرْدٍ
وَزَنْـدٌ مِـنْ قُفَيْرَةَ غَيْرُ وَارِي
عَرَفْنَـا مِـنْ قُفَيْرَةَ حَاجِبَيْهَا
وَجَـذّاً فِـي أَنَامِلِهَا الْقِصَارِ
تَـدَافَعْنَا فَقَـالَ بَنُـو تَمِيمٍ
كَـأَنَّ الْقِـرْدَ طَـوَّحَ مِنْ طَمَارِ
أَطَامِعَـةٌ قُيُـونُ بَنِـي عِقَـالٍ
بِعُقْبَـى حِيـنَ فَـاتَهُمُ حِضَارِي
وَقَـدْ عَلِمَـتْ بَنُو وَقْبَانَ أَنِّي
ضـَبُورُ الْوَعْثِ مُعْتَزِمُ الْخَبَارِ
بِيَرْبُــوعٍ فَخَــرْتَ وَآلِ سـَعْدٍ
فَلَا مَجْـدِي بَلَغْتَ وَلَا افْتِخَارِي
لِيَرْبُــوعٍ فَـوَارِسُ كُـلَّ يَـوْمٍ
يُـوَارِي شَمْسـَهُ رَهَـجُ الْغُبَارِ
عُتَيْبَـةُ وَالْأُحَيْمِـرُ وَابْنُ سَعْدٍ
وَعَتَّـابٌ وَفَـارِسُ ذِي الْخِمَـارِ
وَيَـوْمَ بَنِي جُذَيْمَةَ إِذْ لَحِقْنَا
ضـُحىً بَيْنَ الشُّعَيْبَةِ وَالْعَقَارِ
وُجُـوهُ مُجَاشـِعٍ طُلِيَـتْ بِلُـؤْمٍ
يُبَيِّـنُ فِـي الْمُقَلَّدِ وَالْعِذَارِ
وَحَــالَفَ جِلْـدَ كُـلِّ مُجَاشـِعِيٍّ
قَمِيـصُ اللُّـؤْمِ لَيْسَ بِمُسْتَعَارِ
لَهُـمْ أُدُرٌ تُصـَوِّتُ فِـي خُصَاهُمْ
كَتَصـْوِيتِ الْجَلَاجِلِ فِي الْقِطَارِ
أَغَرَّكُـمُ الْفَـرَزْدَقُ مِنْ أَبِيكُمْ
وَذِكْـرُ مَزَادَتَيْـنِ عَلَـى حِمَارِ
وَجَـدْنَا بَيْـتَ ضـَبَّةَ فِـي مَعَدٍّ
كَبَيْـتِ الضـَّبِّ لَيْسَ لَهُ سَوَارِي
وَجَــدْنَاهُمْ قَنَـاذِعَ مُلْزِقَـاتٍ
بِلَا نَبْــعٍ نَبَتْــنَ وَلَا نُضـَارِ
إِذَا مَـا كُنْتَ مُلْتَمِساً نِكَاحاً
فَلَا تَعْـدِلْ بِنَيْـكِ بَنِـي ضِرَارِ
وَلَا تَمْنَعْـكَ مِـنْ أَرَبِ لِحَـاهُمْ
سـَوَاءٌ ذُو الْعَمَامَةِ وَالْخِمَارِ
وَإِنْ لَاقَيْــتَ ضــَبِّيّاً فَنِكْــهُ
فَكُـلُّ رِجَـالِهِمْ رِخْـوُ الْحِتَارِ
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.