هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَهَــوىً أَرَاكَ بِرَامَتَيْــنِ وَقُــودَا
أَمْ بِالْجُنَيْنَــةِ مِـنْ مَـدَافِعِ أُودَا
بَــانَ الشــَّبَابُ فَوَدِّعَـاهُ حَمِيـدَا
هَـلْ مَـا تَـرَى خَلَقـاً يَعُودُ جَدِيدَا
يَـا صـَاحِبَيَّ دَعَـا الْمَلَامَةَ وَاقْصِدَا
طَـالَ الْهَـوَى وَأَطَلْتُمَـا التَّفْنِيدَا
إِنَّ التَّــذَكُّرَ فَاعْــذِلَانِي أَوْ دَعَـا
بَلَــغَ الْعَـزَاءَ وَأَدْرَكَ الْمَجْلُـودَا
لَا يَسـْتَطِيعُ أَخُـو الصَّبَابَةِ أَنْ يُرَى
حَجَــراً أَصــَمَّ وَلَا يَكُــونَ حَدِيـدَا
أَخَلَبْتِنَـــا وَصـــَدَدْتِ أُمَّ مُحَلِّــمٍ
أَفَتَجْمَعِيـــنَ خَلَابَـــةً وَصـــُدُودَا
إِنِّــي وَجَــدِّكِ لَــوْ أَرَدْتِ زِيَـادَةً
فِـي الْحُـبِّ عِنْـدِيَ مَا وَجَدْتِ مَزِيدَا
يَـا مَـيُّ وَيْحَـكِ أَنْجِـزِي الْمَوْعُودَا
وَارْعَــيْ بِــذَاكَ أَمانَـةً وَعُهـودا
قَــالَتْ نُحَــاذِرُ ذَا شـَذَاةٍ بَاسـِلٍ
غَيْـرَانَ يَزْعُـمُ فِـي السـَّلَامِ حُدُودَا
رَمَـتِ الرُّمَـاةُ فَلَـمْ تُصِبْكِ سِهَامُهُمْ
وَوَجَــدْتُ ســَهْمَكِ لِلرُّمَـاةِ صـَيُودَا
رَاحُوا مِنَ اجْلِكِ مُقْصَدِينَ وَقَدْ رَأْوَا
خَلَــلَ الْحِجَـالِ سـَوَالِفاً وَخُـدُودَا
وَرَجَـا الْعَوَاذِلُ أَنْ يُطِعْنَ وَلَمْ أَزَلْ
مِـنْ حُبِّكُـمْ كَلِـفَ الْفُـؤَادِ عَمِيـدَا
أَصـَرَمْتِ إِذْ طَمِـعَ الْوُشـَاةُ بِصَرْمِنَا
صــَبّاً لَعَمْــرُكِ يَـا أُمَيْـمَ وَدُودَا
وَنَــرَى كَلَامَــكِ لَـوْ يُنَـالُ بِغِـرَّةٍ
وَدُنُــوَّ دَارِكِ لَــوْ عَلِمْـتِ خُلُـودَا
إِنْ كَـانَ دَهْـرُكِ مَـا يَقُولُ حَسُودُنَا
فَلَقَــدْ عَصــَيْتُ عَــوَاذِلاً وَحَسـُودَا
نَـامَ الْخَلِـيُّ وَمَـا رَقَـدْتُ لِحُبِّكُـمْ
لَيْــلَ التَّمَــامِ تَقَلُّبـاً وَسـُهُودَا
وَإِذَا رَجَـوْتُ بِـأَنْ يُقَرِّبَـكِ الْهَـوَى
كَـانَ الْقَرِيـبُ لِمَـا رَجَـوْتُ بَعِيدَا
مَـا ضـَرَّ أَهْلَـكِ أَنْ يَقُـولَ أَمِيرُكُمْ
قَــوْلاً لِــزَائِرِكِ الْمُلِــمُّ سـَدِيدَا
حَلَّأْتِ ذَا ســـَقَمٍ يَـــرَى لِشــِفَائِهِ
وِرْداً وَيُمْنَـــعُ أَنْ يَــرُومَ وُرُودَا
أَبَنُــو قُفَيْـرَةَ يَبْتَغُـونَ سـِقَاطَنَا
حُشـِرَتْ وُجُـوهُ بَنِـي قُفَيْـرَةَ سـُودَا
أَخْـزَى الْإِلَـهُ بَنِـي قُفَيْـرَةَ إِنَّهُـمْ
لَا يَتَّقُــونَ مِــنَ الْحَـرَامِ كَـؤُودَا
إِنِّـي ابْـنُ حَنْظَلَةَ الْحِسَانِ وُجُوهُهُمْ
وَالْأَعْظَمِيـــنَ مَســَاعِياً وَجُــدُودَا
وَالْأَكْرَمِيــنَ مُرَكَّبــاً إِذْ رُكِّبُــوا
وَالْأَطْيَبِيــنَ مِـنَ التُّـرَابِ صـَعِيدَا
وَلَهُــمْ مَجَـالِسُ لَا مَجَـالِسَ مِثْلُهَـا
حَســَباً يُؤَثِّــلُ طَارِفــاً وَتَلِيـدَا
إِنَّــا إِذَا قَـرَعَ الْعَـدُوُّ صـَفَاتَنَا
لَاقَــوْا لَنَـا حَجَـراً أَصـَمَّ صـَلُودَا
مَــا مِثْـلُ نَبْعَتِنَـا أَعَـزُّ مُرَكَّبـاً
وَأَقَــلُّ قَادِحَــةً وَأَصــْلَبُ عُــودَا
إِنَّــا لَنَـذْعَرُ يَـا قُفَيْـرَ عَـدُوَّنَا
بِالْخَيْــلِ لَاحِقَــةَ الْأَيَاطِـلِ قُـودَا
كُــسَّ الســَّنَابِكِ شـُزَّباً أَقْرَابُهَـا
مِمَّــا أَطَـالَ غُزَاتُهَـا التَّقْوِيـدَا
أَجْــرَى قَلَائِدَهَــا وَخَــدَّدَ لَحْمَهَـا
أَلَّا يَــذُقْنَ مَــعَ الشـَّكَائِمِ عُـودَا
وَطَـوَى الطُّرَادُ مَعَ الْقِيَادِ بُطُونَهَا
طَــيَّ التِّجَــارِ بِحَضـْرَمَوْتِ بُـرُودَا
جُـرْداً مُعَـاوِدَةَ الْغِـوَارِ سـَوَابِحاً
تُـدْنَى إِذَا قَـذَفَ الشـِّتَاءُ جَلِيـدَا
تُسـْقَى الصـَّرِيحَ فَمَـا تَذُوقُ كَرَامَةً
حَـدَّ الشـِّتَاءِ لَـدَى الْقِبَابِ مَدِيدَا
نَحْـنُ الْمُلُوكُ إِذَا أَتَوْا فِي أَهْلِهِمْ
وَإِذَا لَقِيــتَ بِنَـا رَأَيْـتَ أُسـُودَا
اللَّابِســِينَ لُكُــلِّ يَــوْمِ حَفِيظَــةٍ
حَلَقــاً يُــدَاخَلُ شــَكُّهُ مَســْرُودَا
ســَائِلْ ذَوِي يَمَـنٍ وَسـَائِلْهُمْ بِنَـا
فِـي الْأَزْدِ إِذْ نَـدَبُوا لَنَا مَسْعُودَا
فَأَتَــاهُمُ ســَبْعُونَ أَلْــفَ مُدَجَّــجٍ
مُتَلَبِّســـِينَ يَلَامِقـــاً وَحَدِيـــدَا
قَـوْمٌ تَـرَى صـَدَأَ الْحَدِيـدَ عَلَيْهِـمُ
وَالْقُبْطُــرِيَّ مِــنَ الْيَلَامِـقِ سـُودَا
أَمْسـَى الْفَـرَزْدَقُ يَـا نَـوَارُ كَأَنَّهُ
قِـرْدٌ يَحُـثُّ عَلَـى الزِّنَـاءِ قُـرُودَا
مَـا كَانَ يَشْهَدُ فِي الْمَجَامِعِ مَشْهَداً
فِيــهِ صـَلَاةُ ذَوِي التُّقَـى مَشـْهُودَا
وَلَقَـدْ تَرَكْتُـكَ يَـا فَـرَزْدَقُ خَاسِئاً
لَمَّـا كَبَـوْتَ لَـدَى الرِّهَـانِ لَهِيدَا
إِنَّـا لَنَـذْكُرُ مَـا يُقَـالُ ضـُحَى غَدٍ
عِنْـدَ الْحِفَـاظِ وَنَقْتُـلُ الصـِّنْدِيدَا
وَنَكُــرُّ مَحْمِيَــةً وَتَمْنَــعُ سـَرْحَنَا
جُــرْدٌ تَــرَى لِمُغَارِهَــا أُخْـدُودَا
نَبْنِـي عَلَـى سـَنَنِ الْعَـدُوِّ بُيُوتَنَا
لَا نَســـْتَجِيرُ وَلَا نَحُـــلُّ حَرِيــدَا
مِنَّــا فَــوَارِسُ مَنْعِــجٍ وَفَــوَارِسٌ
شــَدُّوا وِثَـاقَ الْحَـوْفَزَانِ بِـأُودَا
فَلَـــرُبَّ جَبَّــارٍ قَصــَرْنَا عَنْــوَةً
مَلِـــكٌ يَجُـــرُّ سَلَاســِلاً وَقُيُــودَا
وَمُنَــازِلُ الْهِرْمَـاسِ تَحْـتَ لِـوَائِهِ
فَحَشــَاهُ مُعْتَـدِلَ الْقَنَـاةِ سـَدِيدَا
وَلَقَـدْ جَنَبْنَـا الْخَيْـلَ وَهْيَ شَوَازِبٌ
مُتَســـَرْبِلِينَ مُضــَاعَفاً مَســْرُودَا
وِرْدَ الْقَطَـا زُمَـراً تُبَـادِرُ مَنْعِجاً
أَوْ مِــنْ خَـوَارِجَ حَـايِراً مَـوْرُودَا
وَلَقَــدْ عَرَكْــنَ بِئَالِ كَعْـبٍ عَرْكَـةً
بِلِـوَى جُـرَادَ فَلَـمْ يَـدَعْنَ عَمِيـدَا
إِلَّا قَتِيلاً قَـــدْ ســـَلَبْنَا بَـــزَّهُ
تَقَـعُ النُّسـُورُ عَلَيْـهِ أَوْ مَصـْفُودَا
وَأَبَــرْنَ مِــنْ بَكْـرٍ قَبَـائِلَ جَمَّـةً
وَمِـنَ الْأَرَاقِـمِ قَـدْ أَبَـرْنَ جُـدُودَا
وَبَنِــي أَبِـي بَكْـرٍ وَطِئْنَ وَجَعْفَـراً
وَبَنِـي الْوَحِيـدِ فَمَـا تَرَكْنَ وَحِيدَا
وَلَقَــدْ جَرَيْــتُ فَجِئْتُ أَوَّلَ ســَابِقٍ
عِنْــدَ الْمَـوَاطِنِ مُبْـدِياً وَمُعِيـدَا
وَجَهَــدْتَ جَهْـدَكَ يَـا فَـرَزْدَقُ كُلَّـهُ
فَنَزَعْـــتَ لَا ظَفِــراً وَلَا مَحْمُــودَا
إِنَّــا وَإِنْ رَغَمَــتْ أُنُـوفُ مُجَاشـِعٍ
خَيْــرٌ فَــوَارِسَ مِنْهُــمُ وَوُفُــودَا
نَسـْرِي إِذَا سـَرَتِ النُّجُـومُ وَشـُبِّهَتْ
بَقَــراً بِبُرْقَــةِ عَالِــجٍ مَطْـرُودَا
قَبَــحَ الْإِلَــهُ مُجَاشــِعاً وَقُرَاهُـمُ
وَالْمُوجِفَـــــاتِ إِذَا وَرَدْنَ زَرُودَا
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.