هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا زَارَتْ وَأَهْــلُ مِنــىً هُجُـودُ
وَلَيْــتَ خَيَالَهَـا بِمِنـىً يَعُـودُ
حَصـَانٌ لَا الْمُرِيـبُ لَهَـا خَـدِينٌ
وَلَا تُفْشــِي الْحَـدِيثَ وَلَا تَـرُودُ
وَتَحْســُدُ أَنْ نَزُورَكُــمُ وَنَرْضـَى
بِـدُونِ الْبَـذْلِ لَوْ عَلِمَ الْحَسُودُ
أَســَاءَلْتَ الْوَحِيــدَ وَدِمْنَتَيْـهِ
فَمَــا لَـكَ لَا يُكَلِّمُـكَ الْوَحِيـدُ
أَخَالِـدَ قَـدْ عَلِقْتُـكِ بَعْـدَ هِنْدٍ
فَبَلَّتْنِــي الْخَوَالِـدُ وَالْهُنُـودُ
فَلَا بُخْــلٌ فَيُــؤْيِسَ مِنْـكَ بُخْـلٌ
وَلَا جُــودٌ فَيَنْفَــعُ مِنْـكَ جُـودُ
شـَكَوْنَا مَـا عَلِمْـتِ فَمَا أَوَيْتُمْ
وَبَاعَـدْنَا فَمَـا نَفَـعَ الصـُّدُودُ
حَســِبْتَ مَنَـازِلاً بِجِمَـادِ رَهْبَـى
كَعَهْــدِكَ بَـلْ تَغَيَّـرَتِ الْعُهُـودُ
فَكَيْـفَ رَأَيْـتَ مِـنْ عُثْمَانَ دَاراً
يُشــَبُّ لَهَـا بِوَاقِصـَةَ الْوَقُـودُ
هَــوىً بِتَهَامَــةٍ وَهَـوىً بِنَجْـدٍ
فَبَلَّتْنِــي التَّهَـائِمُ وَالْنُجُـودُ
فَأَنْشـِدْ يَـا فَـرَزْدَقُ غَيْـرَ عَالٍ
فَقَبْـلَ الْيَـوْمِ جَـدَّعَكَ النَّشـِيدُ
خَرَجْـتَ مِـنَ الْمَدِينَـةِ غَيْـرَ عَفٍّ
وَقَـامَ عَلَيْـكَ بِـالْحَرَمِ الشُّهُودُ
تُحِبُّـكَ يَـوْمَ عِيـدِهِمُ النَّصـَارَى
وَيَـوْمَ السـَّبْتِ شـِيعَتُكَ الْيَهُودُ
فَـإِنْ تُرْجَـمْ فَقَـدْ وَجَبَـتْ حُدُودُ
وَحَـلَّ عَلَيْـكَ مَـا لَقِيَـتْ ثَمُـودُ
تَتَبَّـعُ مَـنْ عَلِمْـتَ لَـهُ مَتَاعـاً
كَمَـا تُعْطَـى لِلِعْبَتِهَـا الْقُرُودُ
أَبِــالْكِيرَيْنِ تَعْــدِلُ مُلْجَمَـاتٍ
عَلَيْهِــنَّ الرَّحَــائِلُ وَاللُّبُـودُ
رَجَعْــنَ بِهَـانِئٍ وَأَصـَبْنَ بِشـْراً
وَبِســْطَاماً يَعَـضُّ بِـهِ الْحَدِيـدُ
وَأَحْمَيْنَــا الْإِيَــادَ وَقُلَّتَيْــهِ
وَقَــدْ عَرَفَــتْ ســَنَابِكَهُنَّ أُودُ
وَسـَارَ الْحَـوْفَزَانُ وَكَـانَ يَسْمُو
وَأَبْجَـــرُ لَا أَلَــفُّ وَلَا بَلِيــدُ
فَصــَبَّحَهُمْ بِأَســْفَلِ ذِي طُلُــوحٍ
قَوَافِـلَ مَـا تُـذَالُ وَمَـا تَرُودُ
يُبَـارِينَ الشـَّبَا وَتَـزُورُ لَيْلَى
جُبَيْــراً وَهْــيَ نَاجِيَـةٌ مَعُـودُ
فَوَارِسـِيَ الَّـذِينَ لَقُـوا بَحَيْراً
وَذَادُوا الْخَيْـلَ يَوْمَ دَعَا يَزِيدُ
تَرَدَّيْنَـا الْمَحَامِـلَ قَـدْ عَلِمْتُمْ
بِـذِي نَجَـبٍ وَكُسـْوَتُنَا الْحَدِيـدُ
فَقَـــرِّبْ لِلْفِيَــاشِ مُجَاشــِعِيّاً
إِذَا مَـا فَـاشَ وَانْتَفَخَ الْوَرِيدُ
فَمَا مَنَعُوا الثُّغُورَ كَمَا مَنَعْنَا
وَلَا ذَادُوا الْخَمِيـسَ كَمَـا نَذُودُ
أَجِيــرَانَ الزُّبَيْــرِ غَرَرْتُمُـوهُ
كَــأَنَّكُمُ الــدَّلَادِلُ وَالْقُهُــودُ
فَلَيْــسَ بِصــَابِرٍ لَكُــمُ وَقِيـطٌ
كَمَــا صــَبَرَتْ لِسـَوْأَتِكُمْ زَرُودُ
لَقَـدْ أَخْزَى الْفَرَزْدَقُ رَهْطَ لَيْلَى
وَتَيْمــاً قَــدْ أَقَـادَهُمُ مُقِيـدُ
قَرَنْــتُ الظَّــالِمِينَ بِمَرْمَرِيـسٍ
يَـذِلُّ لَـهُ الْعَفَارِيَـةُ الْمَرِيـدُ
فَلَـوْ كَـانَ الْخُلُـودُ لِفَضْلِ قَوْمٍ
عَلَـى قَـوْمٍ لَكَـانَ لَنَا الْخُلُودُ
خَصـَيْتُ مُجَاشـِعاً وَجَـدَعْتُ تَيْمـاً
وَعِنْـدِي فَـاعْلَمُوا لَهُـمُ مَزِيـدُ
وَقَـالَ النَّـاسُ ضـَلَّ ضـَلَالُ تَيْـمٍ
أَلَــمْ يَـكُ فِيهِـمُ رَجُـلٌ رَشـِيدُ
تَبَيَّـنْ أَيْـنَ تَكْدَحُ يَا ابْنَ تَيْمٍ
فَقَبْلَـكَ أَحْـرَزَ الْخَطَـرَ الْمُجِيدُ
أَتَرْجُـو الصـَّائِدَاتِ بُغَـاثُ تَيْمٍ
وَمَـا تَحْمِـي الْبُغَـاثُ وَلَا تَصِيدُ
لَقَيْــتَ لَنَـا بَـوَازِيَ ضـَارِيَاتٍ
وَطَيْــرُكَ فِـي مَجَاثِمِهَـا لُبُـودُ
أَتَيْــمٌ تَجْعَلُــونَ إِلَــيَّ نِـدّاً
وَهَــلْ تَيْـمٌ لِـذِي حَسـَبٍ نَدِيـدُ
أَبُونَــا مَالِــكٌ وَأَبُـوكَ تَيْـمٌ
فَهَــلْ تَيْـمٌ لِـذِي حَسـَبٍ نَدِيـدُ
وَلَـمْ تَلِـدُوا نَوَارَ وَلَمْ تَلِدْكُمْ
مُغَــدَّاةُ الْمُبَارَكَــةُ الْوَلُـودُ
أَنَـا ابْـنُ الْأَكْرَمِيـنَ تَنَجَّبَتْنِي
قُـرُومٌ بَيْـنَ زَيْـدِ مَنَـاةَ صـِيدُ
أُرَامِـي مَـنْ رَمُوا وَيَحُولُ دُونِي
مِجَــنٌّ مِــنْ صــِفَاتِهِمُ صــَلُودُ
أَزَيْـدَ مَنَاةَ تُوعِدُ يَا ابْنَ تَيْمٍ
تَبَيَّـنْ أَيْـنَ تَـاهَ بِـكَ الْوَعِيدُ
أَتُوعِـدُنَا وَتَمْنَـعُ مَـا أَرَدْنَـا
وَنَأْخُـذُ مِـنْ وَرَائِكَ مَـا نُرِيـدُ
وَيُقْضـَى الْأَمْـرُ حِيـنَ تَغِيبُ تَيْمٌ
وَلَا يُســْتَأْمِرُونَ وَهُــمْ شــُهُودُ
وَلَا حَســَبٌ فَخَــرْتَ بِــهِ كَرِيـمٌ
وَلَا جَــدٌّ إِذَا ازْدَحَـمَ الْجُـدُودُ
لِئَامُ الْعَــالَمِينَ كِـرَامُ تَيْـمٍ
وَســَيِّدُهُمْ وَإِنْ رَغَمُــوا مَسـُودُ
وَإِنَّـكَ لَـوْ لَقِيـتَ عَبِيـدَ تَيْـمٍ
وَتَيْمــاً قُلْـتَ أَيَّهُـمُ الْعَبِيـدُ
أَرَى لَيْلاً يُخَــــالِفُهُ نَهَـــارٌ
وَلُـؤْمُ التَّيْمِ مَا اخْتَلَفَا جَدِيدُ
بِخُبْـثِ الْبَـذْرِ يَنْبُـتُ حَرْثُ تَيْمٍ
فَمَـا طَـابَ النَّبَاتُ وَلَا الْحَصِيدُ
تَمَنَّـى التَّيْـمُ أَنَّ أَبَـاهُ سـَعْدٌ
فَلَا ســـَعْدٌ أَبُــوهُ وَلَا ســَعِيدُ
وَمَا لَكُمُ الْفَوَارِسُ يَا ابْنَ تَيْمٍ
وَلَا الْمُســْتَأْذَنُونَ وَلَا الْوُفُـودُ
أَهَانَـكَ بِالْمَدِينَةِ يَا ابْنَ تَيْمٍ
أَبُــو حَفْــصٍ وَجَـدَّعَكَ الْوَلِيـدُ
وَإِنَّ الْحَــاكِمِينَ لَغَيْــرُ تَيْـمٍ
وَفِينَـا الْعِـزُّ وَالْحَسَبُ التَّلِيدُ
وَإِنَّ التَّيْـمَ قَـدْ خَبُثُوا وَقَلُّوا
فَمَـا طَـابُوا وَلَا كَثُـرَ الْعَدِيدُ
ثَلَاثُ عَجَـــائِزٍ لَهُـــمُ وَكَلْــبٌ
وَأَشــْيَاخٌ عَلَــى ثُلَــلٍ قُعُـودُ
أَتَرْجُـو أَنْ تُسـَابِقَ سـَعْيَ قَـوْمٍ
هُـمُ سـَبَقُوا أَبَـاكَ وَهُـمْ قُعُودُ
فَقَـدْ سـَلَبَتْ عَصـَاكَ بَنُـو تَمِيمٍ
فَمَـا تَـدْرِي بِـأَيِّ عَصـاً تَـذُودُ
إِذَا تَيْــمٌ ثَــوَتْ بِصـَعِيدِ أَرْضٍ
بَكَـى مِـنْ خُبْـثِ رِيحِهِمُ الصَّعِيدُ
فَمَـا تَقْرِي وَتَنْزِلُ يَا ابْنَ تَيْمٍ
وَعَــادَةَ لُـؤْمِ قَوْمِـكَ تَسـْتَعِيدُ
شـَدَدْتُ الْـوَطْءَ فَـوْقَ رِقَابِ تَيْمٍ
عَلَـى مَضـَضٍ فَقَـدْ ضـَرَعَ الْخُدُودُ
نَهَـى التَّيْمِـيَّ عُتْبَـةُ وَالْمُثَنَّى
وَقَــالَا سـَوْفَ تَبْهُـرُكَ الصـَّعُودُ
أَتَيْــمٌ تَجْعَلُــونَ إِلَـى تَمِيـمٍ
بَعِيــدٌ فَضــْلُ بَيْنِهِمَـا بَعِيـدُ
كَسـَاكَ اللُّـؤْمُ لُـؤْمُ أَبِيكَ تَيْمٍ
ســـَرَابِيلاً بِنَـــائِقُهُنَّ ســُودُ
قُــدِرْنَ عَلَيْهِـمُ وَخُلِقْـنَ مِنْهُـمْ
فَمَـا يَبْلِيـنَ مَـا بَقِيَ الْجُلُودُ
وَمُقْرِفَـةِ اللَّهَـازِمِ مِـنْ عِقَـالٍ
مُؤَرِّثُهَـــا جُبَيْــرٌ أَوْ لَبِيــدُ
يَـرَى الْأَعْـدَاءُ دُونِـي مِنْ تَمِيمٍ
هِزَبْــراً لَا تُقَــارِبُهُ الْأُســُودُ
لَعَمْـرُ أَبِيـكَ مَـا سـَنَحَتْ لِتَيْمٍ
أَيَــامِنُ يُزْدَجَــرْنَ وَلَا ســُعُودُ
وَضــَعْتُ مَوَاسـِماً بِـأُنُوفِ تَيْـمٍ
وَقَــدْ جَـدَّعْتُ آنُـفَ مَـنْ أُرِيـدُ
نُقَــارِعُهُمْ وَتَسـْأَلُ بِنْـتُ تَيْـمٍ
أَرَخْــفٌ زُبْـدُ أَيْسـَرَ أَمْ نَهِيـدُ
فَــذَاكَ وَلَا تَرَمُّـزُ قَيْـنِ لَيْلَـى
عَلَــى كِيـرٍ يُثَقَّـبُ فِيـهِ عُـودُ
كَســَاكَ الْحَنْطَبِـيُّ كِسـَاءَ صـُوفٍ
وَمِرْعِــزَّى فَــأَنْتَ بِــهِ تَغِيـدُ
وَشــَدَّادٌ كَســَاكَ كِســَاءَ لُـؤْمٍ
فَأَمَّــا الْمُخْزِيَــاتُ فَلَا تَبِيـدُ
إِذَا مَـا قُـرِّبَ الشـُّهَدَاءُ يَوْماً
فَمَــا لِلتَيْــمِ يَـوْمَئِذٍ شـَهِيدُ
غَشـُوا نَـارِي فَقُلْـتُ هَوَانَ تَيْمٌ
تَصــَلُّوهَا فَقَـدْ حَمِـيَ الْوَقُـودُ
وَفَـدْنَا حِيـنَ أُغْلِـقَ دُونَ تَيْـمٍ
شـَبَا الْأَبْـوَابِ وَانْقَطَعَ الْوُفُودُ
وَقُــدْنَا كُــلَّ أَجْــرَدَ أَعْـوَجِيٍّ
تُعَارِضــــُهُ عُــــذَافِرَةٌ وَرُودُ
كَمَــا يَخْتَــبَّ مُعْتَــدِلٌ مَطَـاهُ
إِلَـى وَشـَلٍ بِـذِي الرَّدَهَاتِ سِيدُ
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.