هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَفَـا النَّسـْرَانِ بَعْـدَكَ وَالْوَحِيدُ
وَلَا يَبْقَـــى لِجِـــدَّتِهِ جَدِيـــدُ
وَحَيَّيْــتُ الـدِّيَارَ بِصـُلْبِ رَهْبَـى
وَقَــدْ كَــادَتْ مَعَارِفُهَـا تَبِيـدُ
أَلَـمْ يَـكُ فِـي ثَلَاثِ سـِنِينَ هَجْـرٌ
فَقَــدْ طَـالَ التَّجَنُّـبُ وَالصـُّدُودُ
لَعَـزَّ عَلَـيَّ مَـا جَهِلُـوا وَقَالُوا
أَفِــي تَســْلِيمَةٍ وَجَـبَ الْوَعِيـدُ
وَلَـمْ يَـكُ لَـوْ رَجَعْـتَ لَنَا سَلَاماً
مَقَــالٌ فِــي السـَّلَامِ وَلَا حُـدُودُ
أَمِـنْ خَـوْفٍ تُرَاقِـبُ مَـنْ يَلِينَـا
كَأَنَّـــكَ ضــَامِنٌ بِــدَمٍ طَرِيــدُ
تَصــَيَّدْنَ الْقُلُــوبَ بِنَبْــلِ جِـنٍّ
وَنَرْمِـــي بَعْضـــَهُنَّ فَلَا نَصــِيدُ
بِــأَوْدٍ وَالْإِيَــادِ لَنَــا صـَدِيقٌ
نَــأَى عَنْـكَ الْإِيَـادُ وَأَيْـنَ أُودُ
نَظَرْنَـا نَـارَ جَعْـدَةَ هَـلْ نَرَاهَا
أَبُعْــدٌ غَــالَ ضـَوْءَكَ أَمْ هُمُـودُ
لَحُــبِّ الْوَافِــدَانِ إِلَـيَّ مُوسـَى
وَجَعْـدَةُ لَـوْ أَضـَاءَهُمَا الْوُقُـودُ
تَعَرَّضــَتِ الْهُمُـومُ لَنَـا فَقَـالَتْ
جُعَـــادَةُ أَيُّ مُرْتَحَـــلٍ تُرِيــدُ
فَقُلْـتُ لَهَـا الْخَلِيفَـةُ غَيْـرَ شَكٍّ
هُـوَ الْمَهْـدِيُّ وَالْحَكَـمُ الرَّشـِيدُ
قَطَعْــنَ الـدَّوَّ وَالْأَدَمَـى إِلَيْكُـمْ
وَمَطْلَبُكُــمْ مِــنَ الْأَدْمَـى بَعِيـدُ
نَظَـرْتُ مِـنَ الرُّصـَافَةِ أَيْـنَ حَجْرٌ
وَرَمْــلٌ بَيْــنَ أَهْلِهِمَــا وَبِيـدُ
بِهَـا الثِّيـرَانُ تُحْسَبُ حِينَ تُضْحِي
مَرَازِبَــةً لَهَــا بِهَــرَاةَ عِيـدُ
كَـــأَنَّ الْمُنْعَلَاتِ وَهُـــنَّ حُــدْبٌ
عِصــِيُّ الضـَّالِ يَخْبِطُـهُ الْجَلِيـدُ
وَقَـدْ لَحِـقَ الثَّمَـائِلُ بَعْـدَ بُدْنٍ
وَقَـدْ أَفْنَـى عَرَائِكَهَـا الْوُخُـودُ
نُقِيـمُ لَهَا النَّهَارَ إِذَا ادَّلَجْنَا
وَنَســْرِي وَالْقَطَــا خُـرُدٌ هُجُـودُ
وَكَــمْ كُلِّفْـنَ دُونَـكَ مِـنْ سـُهُوبٍ
تَكِــلُّ بِـهِ الْمُوَاشـِكَةُ الْوَخُـودُ
إِذَا بَلَغُـوا الْمَنَـازِلَ لَمْ تُقَيَّدْ
وَفِــي طُـولِ الْكَلَالِ لَهَـا قُيُـودُ
وَأَعْلَـــمُ أَنَّ إِذْنَكُـــمُ نَجَــاحٌ
وَأَنِّـــي إِنْ بَلَغْتُكُـــمُ ســَعِيدُ
وَتَبْــدَأُ مِنْكُــمُ نِعَــمٌ عَلَيْنَـا
وَإِنْ عُــدْنَا فَمُنْعِمُكُــمْ مُعِيــدُ
تَزِيــدُونَ الْحَيَــاةَ إِلَـيَّ حُبّـاً
وَذِكْــرٌ مِــنْ حِبَــائِكُمُ حَمِيــدُ
لَـوَ أَنَّ اللَّـهَ فَضـَّلَ سـَعْيَ قَـوْمٍ
صــَفَتْ لَكُـمُ الْخِلَافَـةُ وَالْعُهُـودُ
عَلَــى مَهْــلٍ تَمَكَّـنَ فِـي قُرَيْـشٍ
لَكُـمْ عِظَـمُ الدَّسـَائِعِ وَالرُّفُـودُ
هِشـَامُ الْمُلْـكِ وَالْحَكَـمُ الْمُصَفَّى
يَطِيـبُ إِذَا نَزَلْـتَ بِـهِ الصـَّعِيدُ
يَعُـمُّ عَلَـى الْبَرِيَّـةِ مِنْـكَ فَضـْلٌ
وَتُطْــرِقُ مِــنْ مَخَافَتِـكَ الْأُسـُودُ
وَإِنْ أَهْــلُ الضــَّلَالَةِ خَـالَفُوكُمْ
أَصــَابَهُمُ كَمَــا لَقِيَــتْ ثَمُـودُ
وَأَمَّــا مَــنْ أَطَــاعَكُمُ فَيَرْضـَى
وَذُو الْأَضــْغَانِ يَخْضــَعُ مُسـْتَقِيدُ
وَتَأْخُــذُ بِالْوَزِيقَـةِ ثُـمَّ تَمْضـِي
إِذَا ازْدَحَمَتْ لَدَى الْحَرْبِ الْجُنُودُ
لَكُــمْ عِنْــدِي مُشــَايَعَةٌ وَشـُكْرٌ
إِلَـى مَـدْحٍ يَـرَاحُ لَـهُ النَّشـِيدُ
بَنِـي مَـرْوَانُ بَيْتَكَ فِي الْمَعَالِي
وَعَائِشــَةُ الْمُبَارَكَــةُ الْوَلُـودُ
وَأَوْرَثَــكَ الْمَكَـارِمَ فِـي قُرَيْـشٍ
هِشــَامٌ وَالْمُغِيــرَةُ وَالْوَلِيــدُ
وَفِـي آلِ الْمُغِيـرَةِ كَـانَ قِـدْماً
وَفِــي الْأَعْيَــاصِ مَكْرُمَـةٌ وَجُـودُ
وَمِــنْ ذُبْيَـانَ تَـمَّ لَكُـمْ بِنَـاءَ
عَلَــى عَلْيَــاءِ ذُو شـَرَفٍ مَشـِيدُ
وَإِنْ حَلَبَــتْ ســَوَابِقُ كُــلُّ حَـيٍّ
سـَبَقْتَ وَأَنْـتَ ذُو الْخَصْلِ الْمُعِيدُ
فَــزَادَ اللَّــهُ مُلْكَكُـمُ تَمَامـاً
مِـنَ اللَّـهِ الْكَرَامَـةُ وَالْمَزِيـدُ
فَيَـا ابْـنَ الْأَكْرَمِينَ إِذَا نُسِبْتُمْ
وَفِـي الْأَثْرَيْـنَ إِنْ حُسـِبَ الْعَدِيدُ
شــَقَقْتَ مِـنَ الْفُـرَاتِ مُبَارَكَـاتٍ
جَـوَارِيَ قَـدْ بَلَغْـنَ كَمَـا تُرِيـدُ
وَســُخِّرَتِ الْجِبَــالُ وَكُـنَّ خُرْسـاً
يُقَطَّــعُ فِـي مَنَاكِبِهَـا الْحَدِيـدُ
بَلَغْـتَ مِـنَ الْهَنِيـءِ فَقُلْتَ شُكْراً
هُنَــاكَ وَسـُهَّلَ الْجَبَـلُ الصـَّلُودُ
بِهَـا الزَّيْتُـونُ فِـي غَلَلٍ وَمَالَتْ
عَنَاقِيــدُ الْكُــرُومِ فَهُـنَّ سـُودُ
فَتَمَّـتْ فِـي الْهَنِيـءِ جِنَانُ دُنْيَا
فَقَـالَ الْحَاسـِدُونَ هِـيَ الْخُلُـودُ
يَعَضــُّونَ الْأَنَامِــلَ إِنْ رَأَوْهَــا
بَســَاتِيناً يُؤَازِرُهَــا الْحَصـِيدُ
وَمِـــنْ أَزْوَاجِ فَاكِهَــةٍ وَنَخْــلٍ
يَكُــونُ بِحَمْلِــهِ طَلْــعٌ نَضــِيدُ
تَهَنَّــأَ لِلْخَلِيفَــةِ كُــلُّ نَصــْرٍ
وَعَافِيَــةٍ يَجِيـءُ بِهَـا الْبَرِيـدُ
رَضــِينَا أَنَّ ســَيْبَكَ ذُو فُضــُولٍ
وَأَنَّــكَ عَــنْ مَحَارِمَنَــا تَـذُودُ
وَأَنَّكُــمُ الْحُمَــاةُ بِكُــلِّ ثَغْـرٍ
إِذَا ابْتَلَّـتْ مِـنَ الْعَرَقِ اللُّبُودُ
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.