هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرَسـْمَ الْحَيِّ إِذْ نَزَلُوا الْإِيَادَا
تَجُــرُّ الرَّامِسـَاتُ بِـهِ فَبَـادَا
لَقَـدْ طَلَبَـتْ قُيُـونُ بَنِـي عِقَالٍ
أَغَــرَّ يَجِيـءُ مِـنْ مِئَةٍ جَـوَادَا
أَضـَلَّ اللَّـهُ خَلْـفَ بَنِـي عِقَـالٍ
ضــَلَالَ يَهُـودَ لَا تَرْجُـو مَعَـادَا
غَـدَرْتُمْ بِـالزُّبَيْرِ وَمَـا وَفَيْتُمْ
وَفَـاءَ الْأَزْدِ إِذْ مَنَعُـوا زِيَادَا
فَأَصــْبَحَ جَـارُهُمْ حَيّـاً عَزِيـزاً
وَجَــارُ مُجَاشـِعٍ أَضـْحَى رَمَـادَا
وَلَـوْ عَاقَـدْتَ حَبْـلَ أَبِـي سَعِيدِ
لَـذَبَّ الْخَيْـلَ مَا حَمَلَ النِّجَادَا
فَلَيْتَـكَ فِـي شـَنُوءَةَ جَارَ عَمْروٍ
وَجَـاوَرْتَ الْيَحَامِـدَ أَوْ هُـدَادَا
وَلَـوْ تَـدْعُو بِطَاحِيَـةَ ابْنِ سُودٍ
وَزَهْــرَانَ الْأَعِنَّــةِ أَوْ إِيَـادَا
وَفِــي الْحُـدَّانِ مَكْرُمَـةً وَعِـزّاً
وَفِـي النَّدْبِ الْمَآثِرِ وَالْعِمَادَا
وَفِــي مَعْــنٍ وَإِخْـوَتِهِمْ تُلَاقِـي
رِبَـاطَ الْخَيْـلِ وَالْأَسَلَ الْحِدَادَا
وَلَـوْ تَدْعُو الْجَهَاضِمَ أَوْ جُدَيْدَا
وَجَــدْتَ حِبَـالَ ذِمَّتِهِـمْ شـِدَادَا
وَكِنْـدَةُ لَـوْ نَزَلْـتَ بِهِمْ دَخِيلاً
لَزَادَهُـمُ مَـعَ الْحَسـَبِ اشْتِدَادَا
وَلَـوْ يَـدْعُو الْكِرَامَ بَنِي حُبَاقٍ
لَلَاقَــى دُونَ ذِمَّتِهِــمْ ذِيَــادَا
وَلَـوْ يَـدْعُو بَنِـي عَوْذِ بْنِ سُودٍ
دَعَا الْوَافِينَ بِالذِّمَمِ الْجِعَادَا
وَلَـوْ طَـرَقَ الزُّبَيْـرُ بَنِـي عَلِيٍّ
لَقَـالُوا قَـدْ أَمِنْتَ فَلَنْ تُكَادَا
وَلَوْ يَدْعُو الْمَعَاوِلَ مَا اجْتَوَوْهُ
إِذَا الدَّاعِي غَدَاةَ الرَّوْعِ نَادَى
وَجَـارٌ مِـنْ سـُلَيْمَةَ كَـانَ أَوْفَى
وَأَرْفَــعَ مِـنْ قُيُـونِكُمُ عِمَـادَا
وَجَـدْنَا الْأَزْدَ أَكْرَمَكُـمْ جِـوَاراً
وَأَوْرَاكُـمْ إِذَا قَـدَحُوا زِنَـادَا
وَلَــوْ فَرَّجْــتَ قَــصَّ مُجَاشــِعِيٍّ
لِتَنْظُـرَ مَـا وَجَـدْتَ لَـهُ فُؤَادَا
وَلَــوْ وَازَنْــتَ لُـؤْمَ مُجَاشـِعِيٍّ
بِلُـؤْمِ الْخَلْـقِ أَضـْعَفَ ثُمَّ زَادَا
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.