هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات11
أَلَا حَـيِّ رَبْعـاً بِاللِّوَى ذَكَرَ الْعَهْدَا
مَحَتْـهُ الصَّبَا جَرَّ الْيَمَانِيَّةِ الْبُرْدَا
لِهِنْـدٍ وَلَـوْ أَنَّ الْمُقِيمِيـنَ بَعْـدَهَا
أَرَادُوا فِرَاقـاً لَـمْ أَجِدْ لَهُمُ فَقْدَا
فَيَــا أَيُّهَــا الْعُـذَّالُ إِنَّ مَلَامَتِـي
تَزِيـدُ إِذَا مَـا لُمْتُمُونِي بِهَا وَجْدَا
يَعِيـبُ الْغَـوَانِي شـَيْبَ رَأْسِيَ بَعْدَمَا
يُفَرِّقْــنَ بِالْمِـدْرَاةِ دَاجِيَـةً جَعْـدَا
فَلَا تَنْظُـرَا مِـنْ نَحْـوِ أَعْمُـقِ دَابِـقٍ
وَلَكِـنْ إِلَـى نَجْـدٍ وَأَنَّـى تَرَى نَجْدَا
لَقَـدْ كُنْـتُ مِنْ قَصْرِ النَّشَاشِيِّ نَائِياً
فَسـِرْنَا وَخَاطَرْنَا الْمَخَافَةَ وَالْبُعْدَا
نَخَــافُ لَهَــا إِمَّـا مُسـِرّاً شـَنَاءَةً
وَإِمَّــا شــَتِيماً ذَا مُجَـاهَرَةٍ وَرْدَا
إِذَا ذَكَــرَتْ نَفْسـِي تَمِيمـاً تَـذَكَّرَتْ
أُمُـوراً تُنَسـِّينِي الضَّغَائِنَ وَالْحِقْدَا
فَكَيْـفَ تَقُـولُ السـَّيْفُ يُحْمَـلُ نَصـْلُهُ
إِذَا فَارَقَ السَّيْفُ الْمَحَامِلَ وَالْغِمْدَا
شـَكَوْنَا إِلَـى سـُعْدَى جَـوىً وَصـَبَابَةً
وَمَـا كُلُّ مَا فِي النَّفْسِ تُخْبَرُهُ سُعْدَى
إِذَا قَـالَ حَادِينَـا جَهَـدْتُمْ فَعَرِّسُوا
تَمَطَّيْــنَ حَتَّـى زِدْنَ حَادِيَنَـا جَهْـدَا
جَرِيرٌ
العصر الأمويجريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلجَرِيرٌ
حَيُّوا أُمَامَةَ وَاذْكُرُوا عَهْداً مَضَى
عَفَا نَهْيَا حَمَامَةَ فَالْجَوَاءُ
بَكَرَ الْأَمِيرُ لِغُرْبَةٍ وَتَنَائِي
لَقَدْ هَتَفَ الْيَوْمَ الْحَمَامُ لِيُطْرِبَا
سَئِمْتُ مِنَ الْمُوَاصَلَةِ الْعِتَابَا
بَانَ الْخَلِيطُ فَمَا لَهُ مِنْ مَطْلَبِ
عَجِبْتُ لِهَذَا الزَّائِرِ الْمُتَرَقِّبِ
أَهَاجَ الْبَرْقُ لَيْلَةَ أَذْرِعَاتٍ
أَلَا حَيِّ الْمَنَازِلَ بِالْجِنَابِ
هَلْ يَنْفَعَنَّكَ إِنْ جَرَّبْتَ تَجْرِيبُ
أَتَطْرَبُ حِينَ لَاحَ بِكَ الْمَشِيبُ
أَقَادَكَ بِالْمَقَادِ هَوىً عَجِيبُ
لَسْتُ بِمُعْطِي الْحُكْمَ عَنْ شَفِّ مَنْصِبٍ
إِنَّ الْفَرَزْدَقَ أَخْزَتْهُ مَثَالِبُهُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026