هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أعــاذِل إنّــي إنْ يَــزِدْ جاهِلِيّــةً
شــَبابٌ يَــزِدْ فـي جـاهِلِيّتِهِ عِلْمـي
تَعَرّفْــتَ حـتى كنْـتَ للتُّـرْبِ ناسـِبي
وأنكـرْتَ حـتى صِرْتَ تسألُني ما اسْمي
وفـي مَضـْحَكِ البَـرْقِ التّهـاميّ جِيرَةٌ
يَســَرْنَ بحُســْنٍ واتّفَقْـنَ علـى سـَهْم
نَـواعِمُ يُلْقِيـنَ الثّقيـلَ مـن البُرَى
ويجعلْـنَ فـي الأعنـاقِ مُسْتَثْقَلَ الإثم
مَراســِنُها أمْســَتْ لِنــورٍ مَراسـِياً
فمـا تُظْلِـمُ الأبْيـاتُ إلاّ مـن الظُّلم
قَســِيماتُ حَــيّ أو قَســَائمُ تــاجِرٍ
تُكَلّمُهــا خُــرْسُ الخَلاخيــلِ بِالضـّمّ
فقَـــدْنَ رِجــالاً وافْتَقَــرْنَ عَشــِيّةً
إلـى لُبْـسِ أدْراعِ الحَديـدِ على رَغْم
قِصـارُ الخُطى يَدرِمْنَ أو مِشيةَ القَطا
فكيْـفَ إذا ما سِرْنَ في الحَلَقِ الدُّرْم
هَــزَزْنَ لَتَقْليــبِ الـذّوابِلِ أذرُعـاً
نَــوافِرَ مــن هَـزّ المُثَقّفَـةِ الصـُّمّ
عليهــا لِــداوُدَ بـنِ آشـى خَـواتِمٌ
ولـم يُعِرْهـا خُـزّانُ فِرْعَـوْنَ مِن خَتْم
يَـرى السيْفُ دونَ القِرْنِ من حَلَقاتِها
علـى دِقّهـا مـا دونَ ياجوجَ من رَدْم
وجُنْـدَ سـُليمانٍ رأى السـيْفُ حَوْلَهـا
فحــاذَرَ نَمْـلٌ دَبّ فيـه مِـنَ الحَطْـم
تعَلّمَـــتِ الإقْــدامَ بيــضٌ أوانــسٌ
بـبيضٍ يُحَرّضـْنَ الجَبـانَ علـى القُدْم
فهـل وَجَـدَتْ حَـرَّ السّوابِغِ في الوَغى
وقد عَجَزَتْ في السِّلْمِ عن بارِد السِّلْم
ومــا لِحَيِيّــاتِ النّســاءِ ولُبْسـِها
مَلابِــسَ حَيّــاتٍ خُلِقْــنَ مِــن السـّمّ
فــأيْنَ رِجــالٌ كـانَ يَحْمـي عليهِـم
حديـدٌ فيَحْمـونَ القَطيـنَ كمـا يَحْمي
مَسـاميرَ مجْـدٍ غيـرِ مُنْهَـدِمِ الـذُّرَى
مَســاميرُ دِرْعٍ غيـرِ طائشـةِ العَـزْم
تَــرى كُــلَّ قَضـّاءِ النّجـارِ ألانهـا
لقــاءُ مُلـوكٍ مـن نُمـارَةَ أو لَخْـم
ولــي عَجَــبٌ مــن مُشـْتَراةٍ بِهَجْمَـةٍ
جُمِعْـنَ خِيـاراً وهْـيَ تُجْمَـعُ فـي هَجْم
إذا نُشــِرَتْ فاضــَتْ وإن طُـوِيَتْ أزَتْ
كأنّــكَ أدْرَجْـتَ السـّرابَ عـنِ الاكْـم
أتَـتْ كرِداءِ العَصْبِ يَدعُو بها الفتى
رَدى العَضبِ رَحْبَ النّشْرِ محْتَقَرَ الجِرم
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).