هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَــمُّ الفَـوارِسِ بـاتَ فـي أدْرُعِهَـا
لِغَــداةِ نَجْــدَتِها ويـوْمِ قِراعِهـا
مِــن كـلّ سـابِغَةِ الـذّيولِ كأنّهـا
نِهْــيٌ تُصــَفِّقُهُ الرّيــاحُ بِقاعِهـا
سـالتْ علـى العاري وهالتْ وانطوَتْ
لِينـاً فكالَتْهـا الفتـاةُ بصـاعِها
آلِيّــةٌ ليســتْ تَغُـرّ سـِوى القَنـا
والمُرْهَفــاتِ بمَكْرِهــا وخِــداعِها
وكأنّمــا رُعْــبُ الســّيولِ تَسـَرَّعَتْ
فمَضــَتْ وقَـرَّ الصـَّفْوُ مـن دَفّاعهـا
ســـَبْرِيَّةٌ فـــي مَســـّها بَحْرِيَّــةٌ
بمياهِهـــا شَمْســـِيّةٌ بشـــُعاعِها
وتَخـالُ أغـراسَ المَنـونِ أتَـتْ بها
عنــدَ الحَــوادثِ أُمّهـاتُ رِباعِهـا
ويَرى ابنُ دَأْيَةَ أنَّها من غِرْقِئِ الطْ
طَيرِالعَكــوفِ مُلوكِهــا وســِباعِها
جُمِعَـت لَـدَ الأوكارِمِثـلَ عَقَـائِقِ ال
أبْنــاء تجْمعُهــا ذَواتُ رَضــاعها
أمْـنُ الفَـتى مـن عِنـدِ مَعْقِـدِ زِرّهِ
حـتى علـى القَـدَمَيْنِ رَيْـعُ وَساعها
بـل تَحْسـَبُ العَنقـاءَ أوْ بِنْتاً لها
نَبَـذَتْ بهـا في الوَكْنِ يوْمَ رِجاعها
وتَــوَهَّمُ الشــُّجْعانَ وافَــتْ ضـالةً
واســتَخرجَتْ منهـا قميـصَ شـُجاعها
أطْمـــارَ صـــِلٍّ وَقَّرَتْــهُ رَكَانَــةٌ
أنْ يُزْدَهــى بصــَباً ولا زَعْزَاعِهــا
وُزِنَـــتْ بخــالِصِ عَســجَد لا فِضــّةٍ
حَقّــاً لبائِعِهــا علــى مُبْتاعِهـا
خَلَعَــتْ عليــه أُمُّ عُثمــانٍ ولــم
تَبْخَـــلْ بحلّتِهـــا ولا بقِناعِهــا
أخَــذَتْ مــن المِرّيـخِ وَقْـدَةَ شـِرّةٍ
إذْ ناســَبَتْ زُحَلاً ببَــرْدِ طِباعِهــا
كــانتْ زَمــانَ الجاهِلِيّــةِ عُــدّةً
ليَغُوثِهـــا ويَعُوقِهــا وســُواعها
غَبَــرَتْ لتُبّــعِ الهُمــامِ ورأيُــه
أنّ البقــاءَ يَكـونُ مـن أتْباعِهـا
مـا عَـزّتِ العُـزّى بهـا ولـوَ أنّها
لِلاتِ مــا افتَقَـرَتْ إلـى أشـياعها
لــو خُلّيَــتْ وذَنــوبَ مـاءٍ سـائلٍ
فــي مِـذْنَبٍ سـَبَقَتْهُ مـن إسـْراعِها
مَجّـتْ علـى الأرضِ الغَزالَـةُ ريقَهـا
فأقــامَ بيــنَ وُهودِهــا وتِلاعِهـا
غَــرّتْ قَطــا مَــرّانَ حـتى عادَهـا
طَمَعـاً وحَتْـفُ النّفْـسِ فـي أطماعها
لا يَخْلُبَنَّــــكَ بــــارِقٌ مُتَلَمِّـــعٌ
إنّ البُــروقَ تَخـونُ فـي تَلْماعِهـا
مـن سـاعةِ الطوفـانِ أو فيْـضٍ طَغى
فعَلا قُــرى ســَبَإٍ مَوَالِــدُ سـاعِها
مَــن قَيْنُهــا إنّـا جَهِلْنـا عَصـْرَه
ســُبْحانَ بــارِئِ قَيْنِهـا وصـَناعِها
ضـاهى بهـا أُفُـقَ السماء فما لها
لا تَســـْتَقِلّ كطَرْفِهـــا وذِراعِهــا
ماوِيّــةٌ تَهْــوي هُـوِيّ المـاءِ مـن
دَهْمــاءَ تُهْــدي عَــذْبَهُ لبِقاعهـا
ترْنــو بأبْصـارٍ سـَواهِدَ لـم تَـذُقْ
طَعْمـــاً لمَســْهَدِها ولا تَهْجاعهــا
غَـرِقَ الـدَّبَى فـي لُجّـةٍ لـو نَمْلَـةٌ
درَجـتْ بهـا لـم يَنْـدَ بعضُ كُراعها
تُلْفـى لهـا ثِقَـةُ الحَمـائمِ أنهـا
فــي مَرْبَـعٍ فتَهيـجُ فـي تَسـْجاعها
قَلَعِيّــةٌ وكــأنّ مَشــْتى الأزْدِ فـي
أرضِ الســَّراة سـَخَا بهـا لقَلاعهـا
بَيضـاءُ مِـن مَطَـرِ الشّتاء ولم نَقُلْ
مِــن صــَيّفٍ والقـرُّ مِلْـءُ لِفاعهـا
مَنَعَـــتْ بعــزّةِ رَبّهــا ودِفــاعِهِ
لَســْنا نَقــول لعِزّهــا ودِفاعهـا
وتَحُــلّ بـالوادي الجـديبِ كأنّهـا
مَيْثـاءُ جَـدَّ الغَيْـثُ فـي إمْراعهـا
واســتَوْدَعَ الحُكَمـاءُ فيهـا حِكْمَـةً
قَـدُمَتْ فخـافوا مِـن حُـدوثِ ضَياعها
غَبَــروا فأضـْحتْ بالثّنـاءِ كَفيلـةً
فمــتى بَـدَتْ أثْنَـتْ علـى صـُنَّاعها
ماذِيّــةٌ أبَــتِ الجــوارسُ قُرْبَهـا
لكِــنْ قَــوارِسُ فُلّلَــتْ بوِقاعهــا
ضــَرَبِيّةٌ وكأنّمـا هـيَ فـي الـوَغى
ثِقَـلٌ علـى الأسـْيافِ عنـد مِصـاعها
يَزَنِيّــةُ الخِرْصــانِ لا هُذَلِيّــةُ ال
أخْــراصِ يَغْــدو ســائرٌ بمَتاعهـا
مَـرّتْ بيَثْـرِبَ فـي السـّنينَ فحاوَلَتْ
سـَقْياً بهـا الأغمـارُ مِـنْ زُرّاعِهـا
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).