هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبَـتْ عَيْنَـاكَ بِالْحَسَنِ الرُّقَادَا
وَأَنْكَـــرْتَ الْأَصــَادِقَ وَالْبِلَادَا
لَعَمْــرُكَ إِنَّ نَفْـعَ سـُعَادَ عَنِّـي
لَمَصــُروفٌ وَنَفْعِـي عَـنْ سـُعَادَا
فَلَا دِيَــةً سـُقِيتِ وَدَيْـتِ أَهْلِـي
وَلَا قَــوَداً بِقَتْلِــي مُسـْتَفَادَا
أَلِمَّــا صــَاحِبَيَّ نَـزُرْ سـُعَادَا
لِقُـرْبِ مَزَارِهَـا وَذَرَا الْبِعَادَا
فَتُوشــِكُ أَنْ تَشـُطَّ بِنَـا قَـذُوفٌ
تُكِـلُّ نِيَاطُهَـا الْقُلُصَ الْجِيَادَا
إِلَيْـكَ شـَمَاتَةَ الْأَعْـدَاءِ أَشـْكُو
وَهَجْــراً كَــانَ أَوَّلُـهُ بِعَـادَا
فَكَيْـفَ إِذَا نَـأَتْ وَنَـأَيْتُ عَنْهَا
أُعَـزِّي النَّفْسَ أَوْ أَزَعُ الْفُؤَادَا
أُتِيـحَ لَـكَ الظَّعَـائِنُ مِنْ مُرَادٍ
وَمَـا خَطْـبٌ أَتَـاحَ لَنَـا مُرَادَا
إِلَيْـكَ رَحَلْـتُ يَا عُمْرَ بْنَ لَيْلَى
عَلَــى ثِقَـةٍ أَزُورُكَ وَاعْتِمَـادَا
تَعَــوَّدْ صــَالِحَ الْأَعْمَـالِ إِنِّـي
رَأَيْتُ الْمَرْءَ يَلْزَمُ مَا اسْتَعَادَا
أَقُـولُ إِذَا أَتَيْـنَ عَلَـى قَرَورَى
وَآلُ الْبِيــدِ يَطَّــرِدُ اطِّـرَادَا
عَلَيْكُمْ ذَا النَّدَى عُمَرَ بْنَ لَيْلَى
جَـوَاداً سـَابِقاً وَرِثَ الْجِيَـادَا
إِلَى الْفَارُوقِ يَنْتَسِبُ ابْنُ لَيْلَى
وَمَـرْوَانَ الَّـذِي رَفَـعَ الْعِمَادَا
تَـزَوَّدْ مِثْـلَ زَادِ أَبِيـكَ فِينَـا
فَنِعْـمَ الـزَّادُ زَادُ أَبِيكَ زَادَا
فَمَـا كَعْبُ بْنُ مَامَةَ وَابْنُ سُعْدَى
بِـأَجْوَدَ مِنْـكَ يَا عُمَرَ الْجَوادَا
هَنِيئاً لِلْمَدِينَـــة إِذْ أَهَلَّــتْ
بِأَهْـلِ الْمُلْـكِ أَبْـدَأُ ثُمَّ عَادَا
يَعُـودُ الْحِلْـمُ مِنْـكَ عَلَى قُرَيْشٍ
وَتَفْـرِجُ عَنْهُـمُ الْكُرَبَ الشِّدَادَا
وَقَــدْ لَيَّنْــتَ وَحْشــَهُمُ بِرِفْـقٍ
وَتُعْيِـي النَّاسَ وَحْشُكَ أَنْ تُصَادَا
وَتَبْنِي الْمَجْدَ يَا عُمَرَ بْنَ لَيْلَى
وَتَكْفِي الْمُمْحِلَ السَّنَةَ الْجَمَادَا
وَتَـدْعُو اللَّـهَ مُجْتَهِـداً لِيَرْضَى
وَتَـذْكُرُ فِـي رَعِيَّتِـكَ الْمَعَـادَا
وَنِعـمَ أَخُـو الْحُرُوبِ إِذَا تَرَدَّى
عَلَى الزَّغْفِ الْمُضَاعَفَةِ النِّجَادَا
وَأَنْـتَ ابْـنُ الْخَضَارِمَ مِن قُرَيْشٍ
هُـمُ نَصـَرُوا النُّبُوَّةَ وَالْجِهَادَا
وَقَـادُوا الْمُـؤْمِنِينَ وَلَم تُعَوَّد
غَـدَاةَ الـرَّوْعِ خَيْلُهُمُ الْقِيَادَا
إِذَا فَاضــَلْتَ مَـدَّكَ مِـنْ قُرَيْـشٍ
بُحُـورٌ غَـمَّ زَاخِرُهَـا الثِّمَـادَا
وَإِنْ تَنْــدُبْ خُؤُولَــةَ آلِ سـَعْدٍ
تُلَاقِي الْغُرَّ فِي السَّلَفِ الْجِعَادَا
لَهُـمْ يَـوْمَ الْكُلَابِ وَيَـوْمَ قَيْـسٍ
هَـرَاقَ عَلَـى مُسـَلَّحَةَ الْمَـزَادَا
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.