هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَـيِّ الْمَنَـازِلَ بِـالْأَجْزَاعِ غَيَّرَهَـا
مَــرُّ الســِّنِينَ وَآبَــادٌ وَآبَـادُ
إِذِ النَّقِيعَــةُ مُخْضــَرٌّ مَـذَانِبُهَا
وَإِذْ لَنَــا بِشـِبَاكِ الْبَطْـنِ رُوَّادُ
رَأَتْ أُمَامَـةُ أَنْقَاضـاً عَلَـى عَجَـلٍ
وَهَاجِعــاً عِنْــدَهُ عَنْـسٌ وَأَقْتَـادُ
فِـي ضـُمُّرٍ مِنْ مَهَارَى قَدْ أَضَرَّ بِهَا
ســَيْرُ النَّهَــارِ وَإِسـْآدٌ وَإِسـْآدُ
إِذَا تَغَيَّــظَ حَــادِيهِنَّ ظَــلَّ لَـهُ
مِنْهُـنَّ يَـوْمٌ إِذَا اعْصَوْصَبْنَ عُصْوَادُ
إِذَا تَـذَارَعْنَ يَوْمـاً بُعْـدَ مُنْخَرَقٍ
مَـالَتْ بِهِـنَّ بَنُـو مُلْـطٍ وَأَعْضـَادُ
يَضـْرَحْنَ كُـلَّ حَصـَى مَعْـزَاءَ هَاجِرَةٍ
كَـــأَنَّهُنَّ نَعَـــامٌ رَاحَ نُـــدَّادُ
مَـا زَالَ مِـنْ مَازِنٍ فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ
تَحْـتَ الْخَوَافِـقِ يَوْمَ الرَّوْعِ ذُوَّادُ
لِمَــازِنٍ صــَخْرَةٌ صــَمَّاءُ رَاسـِيَةٌ
تُنْبِـي الصَّفَا حِينَ تَرْدِيهِنَّ صَيْخَادُ
هُمُ الْحُمَاةُ إِذَا مَا الْخَيْلُ شَمَّصَهَا
وَقْـعُ الْقَنَـا وَنَضـَتْ عَنْهُنَّ أَلْبَادُ
وَانْسـَلَّتِ الْهُنْـدُوَانِيَّاتُ لَيْسَ لَهَا
إِلَّا جَمَـاجِمَ هَـامِ الْقَـوْمِ أَغْمَـادُ
وَكُـــلُّ أَســـْمَرَ خَطِّــيٍّ يُقَحِّمُــهُ
فِـي حَوْمَـةِ الْمَوْتِ إِصْدَارٌ وَإِيرَادُ
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.