هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
النّـارُ فـي طَرَفَـيْ تَبَالـة أنْـؤرُ
رقَــدَتْ فأيقَظَهــا لخَوْلَـةَ مَعْشـَرُ
طــابَتْ لِطِيـبِ الموقِـدينَ كأنّمـا
سـَمُرٌ تـرُوحُ بـه الحَـواطِبُ مِجمَـر
يتَهَلّلـــونَ طَلاقَـــةً وكُلـــومُهُمْ
يَنْهَــلّ مِنْهُــنّ النّجِيــعُ الأحْمَـر
لا يَعْرِفــونَ سـِوى التقـدّمِ آسـِيا
فجِراحُهُـــمْ بالســَّمْهَرِيّةِ تُســْبَرُ
مــن كـلّ مَـنْ لـولا تَسـَعُّرُ بأسـِهِ
لا خْضـَرَّ فـي يُمْنـى يـديْه الأسـمَر
يُــذْكي تَلَهّــبُ ذِهْنِــهِ أوقــاتَهُ
فكأنَّمــا هــوَ بالغُــدُوّ مُهَجِّــر
وضـَجيعُ طِفْلِهِـمُ الحُسـامُ وإنْ تَوِي
مِنهُـم فـتىً فمَـعَ المُهَنّـدِ يُقْبَـر
فكــأنّهُمْ يَرْجــونَ لُقْيــا رَبّهِـمْ
بــالبِيضِ تَشــْفَعُ عنــده وتُكَفِّـر
أنـا مَـنْ أقامَ الحَرْفَ وَهْيَ كأنها
نُــونٌ بــدارِكَ والمعـالِمُ أسـْطُر
بالسـّعدِ جادَتْـكِ السـماءُ لتَسْعَدي
والغَفْـرِ عـلَّ ذنـوبَ أهلِـكِ تُغفَـر
غصْنُ الشبابِ عصى السحابَ فلم يَعُدْ
ذا خُضــْرَةٍ إذْ كــلُّ غُصــْنٍ أخْضـَر
قـد أوْرَقَـتْ عُمْـدُ الخِيامِ وأعْشَبَتْ
شـُعُبُ الرّحـالِ ولـونُ رأسـي أغْبَر
ولقـد سـَلَوْتُ عن الشبابِ كما سَلا
غَيــري ولكــنْ للحزيــنِ تَــذكُّر
ونَسـِيتُ مـا صـَنعَ الهَـوَى بتَنُوفَةٍ
عُقِـمَ الجَـديلُ بهـا وأعْقَـبَ أخدَر
ســَلّتْ ســُيوفَ سـَرابِها لتَرُوعَنـي
وسـِوايَ عـاذِلَ مَـنْ يُـراعُ ويُـذْعَر
ليْـتَ اللّـوائِمَ عنـكِ أُسـْرَةُ شَدْقَمٍ
بِبِطــاحِ مكّــةَ للمَناســِكِ تُنْحَـر
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).