Palestine Flag shrink-0هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الان

زَارَ الْفَرَزْدَقُ أَهْلَ الْحِجَازِ

+0
0إعجاب
أقتباس
مشاركة
شرح

الأبيات37

1

زَارَ الْفَــرَزْدَقُ أَهْـلَ الْحِجَـازِ

فَلَـمْ يَحْـظَ فِيهِـمْ وَلَـمْ يُحْمَـدِ

2

وَأَخْزَيْـتَ قَوْمَـكَ عِنْـدَ الْحَطِيـمِ

وَبَيْــنَ الْبَقِيعَيْــنِ وَالْغَرْقَـدِ

3

وَجَـدْنَا الْفَـرَزْدَقَ بِالْمَوسـِمَيْنِ

خَبِيــثَ الْمَــدَاخِلِ وَالْمَشــْهَدِ

4

نَفَـاكَ الْأَغَـرُّ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ

بِحَقِّــكَ تُنْفَــى عَــنِ الْمَسـْجِدِ

5

وَشــَبَّهْتَ نَفْســَكَ أَشـْقَى ثَمُـودَ

فَقَــالُوا ضــَلِلْتَ وَلَـمْ تَهْتَـدِ

6

وَقَـدْ أُجِّلُـوا حِيـنَ حَلَّ الْعَذَابُ

ثَلَاثَ لَيَـــالٍ إِلَــى الْمَوْعِــدِ

7

وَشــَبَّهْتَ نَفْسـَكَ حُـوقَ الْحِمَـارِ

خَبِيــــثَ الْأَوَارِيَّ وَالْمِـــرْوَدِ

8

وَجَــدْنَا جُبَيْــراً أَبَـا غَـالِبٍ

بَعِيــدَ الْقَرَابَــةِ مِـنْ مَعْبَـدِ

9

أَتَجْعَـلُ ذَا الْكِيـرِ مِـنْ مَالِـكٍ

وَأَيْــنَ ســُهَيْلٌ مِــنَ الْفَرْقَـدِ

10

وَشـَرُّ الْفِلَاءِ ابْـنُ حُوقِ الْحِمَارِ

وَتَلْقَـــى قُفَيْــرَةَ بِالْمَرْصــَدِ

11

وَعِـرْقُ الْفَـرَزْدَقِ شـَرُّ الْعُـرُوقِ

خَبِيــثُ الثَّـرَى كَـابِيُ الْأَزْنُـدِ

12

وَأَوْصــَى جُبَيْــرٌ إِلَــى غَـالِبٍ

وَصــِيَّةَ ذِي الرَّحِــمِ الْمُجْهَــدِ

13

فَقَــالَ ارْفُقَـنَّ بِلَـيَّ الْكَتِيـفِ

وَحَـــكِّ الْمَشــَاعِبِ بِــالْمِبْرَدِ

14

وَجِعْثَــنُ حَــطَّ بِهَـا الْمِنْقَـرِيُّ

كَرَجْــعِ يَــدِ الْفَالِـجِ الْأَحْـرَدِ

15

تَثَـاءَبُ مِـنْ طُـولِ مَـا أَبْرَكَـتْ

تَثَـــاؤُبَ ذِي الرُّقْيَــةِ الْأَدْرَدِ

16

فَهَلَّا ثَــأَرْتَ بِبِنْــتِ الْقُيُــونِ

وَتَتْــرُكُ شــَوْقاً إِلَــى مَهْـدَدِ

17

وَهَلَّا ثَـــأَرْتَ بِحَــلِّ النِّطَــاقِ

وَدَقِّ الْخَلَاخِيــــلِ وَالْمِعْضـــَدِ

18

فَأَصـــْبَحْتَ تَقْفُـــرُ آثَــارَهُمْ

ضــُحىً مِشـْيَةَ الْجَـادِفِ الْأَعْقَـدِ

19

كَلِيلاً وَجَـــدْتُمْ بَنِــي مِنْقَــرٍ

ســـِلَاحَ قَتِيلِكُـــمُ الْمُســـْنَدِ

20

تَقُــولُ نَـوَارُ فَضـَحْتَ الْقُيُـونَ

فَلَيْــتَ الْفَــرَزْدَقَ لَـمْ يُوْلَـدِ

21

وَقَـالَتْ بِـذِي حَوْمَـلٍ وَالرِّمَـاحِ

شــَهِدْتَ وَلَيْتَــكَ لَــمْ تَشــْهَدِ

22

وَفَــازَ الْفَـرَزْدَقُ بِـالْكَلبَتَيْنِ

وَعِــدْلٍ مِــنَ الْحُمَــمِ الْأَسـْوَدِ

23

فَرَقِّــــعْ لِجَـــدِّكَ أَكْيَـــارَهُ

وَأَصـــْلِحْ مَتَاعَـــكَ لَا تُفْســِدِ

24

وَأَدْنِ الْعَلَاةَ وَأَدْنِ الْقَــــدُومَ

وَوَســِّعْ لِكِيــرِكَ فِـي الْمَقْعَـدِ

25

قَرَنْـتَ الْبَعِيثَ إِلَى ذِي الصَّلِيبِ

مَـعَ الْقَيْـنِ فِي الْمَرَسِ الْمُحْصَدِ

26

وَقَـدْ قُرِنُـوا حِيـنَ جَدَّ الرِّهَانُ

بِســَامٍ إِلَــى الْأَمَــدِ الْأَبْعَـدِ

27

يُقَطِّـــعُ بِــالْجَرْيِ أَنْفَاســَهُمْ

بِثَنْــيِ الْعِنَــانِ وَلَـمْ يُجْهَـدِ

28

فَإِنَّــا أُنَــاسٌ نُحِـبُّ الْوَفَـاءَ

حِـذَارَ الْأَحَـادِيثِ فِـي الْمَشـْهَدِ

29

وَلَا نَحْتَبِـي عِنْـدَ عَقْـدِ الْجِوَارِ

بِغَيْــرِ الســُّيُوفِ وَلَا نَرْتَــدِي

30

شــَدَدْتُمْ حُبَــاكُم عَلـى غَـدرَةٍ

بِجَيْشــَانَ وَالسـَّيْفُ لَـمْ يُغْمَـدِ

31

فَلَمَّـا احْتَبَيْـتَ وَأَنْـتَ الذَّلِيلُ

قَعَـدْتَ عَلَـى اسـْتِ امْـرِئٍ قُعْدُدِ

32

فَبُعْـداً لِقَـوْمٍ أَجَارُوا الزُّبَيْرَ

وَأَمَّـــا الزُّبَيْــرُ فَلَا يَبْعَــدِ

33

أَعِبْــتَ فَـوَارِسَ يَـوْمِ الْغَبِيـطِ

وَأَيَّــامَ بِشــْرِ بَنِــي مَرْثَــدِ

34

وَيَوْماً بِبَلْقَاءَ يَا ابْنَ الْقُيُونِ

شــَهِدْنَا الطِّعَـانَ وَلَـمْ تَشـْهَدِ

35

فَصــَبَّحْنَ أَبْجَــرَ وَالْحَــوْفَزَانَ

بِــوِرْدٍ مُشــِيحٍ عَلَــى الـرُّوَّدِ

36

وَيَــوْمَ الْبَحِيرَيْــنِ أَلْحَقْتَنَـا

لَهُــنَّ أَخَادِيــدُ فِـي الْقَـرْدَدِ

37

نُعِـضُّ السـُّيُوفَ بِهَـامِ الْمُلُـوكِ

وَنَشــْفِي الطِّمَـاحَ مِـنَ الْأَصـْيَدِ

435قصيدة

جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.

648-728م
28-110هـ

قصائد أخرىلجَرِيرٌ