هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنَّ الْمُهَــاجِرَ حِيــنَ يَبْسـُطُ كَفَّـهُ
سـَبْطُ الْبَنَـانِ طَوِيـلُ عَظْمِ السَّاعِدِ
قَـرْمٌ أَغَـرُّ إِذَا الْجُـدُودُ تَوَاضـَعَتْ
ســَامَى مِـنَ الْبَـزَرَى بِجَـدٍّ صـَاعِدِ
يَا ابْنَ الْفُرُوعِ يَمُدُّهَا طِيبُ الثَّرَى
وَابْـنُ الْفَـوَارِسِ وَالرَّئِيسِ الْقَائِدِ
حَـامٍ يَـذُودُ عَـنِ الْمَحَارِمِ وَالْحِمَى
لَا تَعْـــدَمُنَّ ذِيَـــادَهُ مِــنْ ذَائِدِ
وَلَقَـدْ حَكَمْـتَ فَكَـانَ حُكْمُـكَ مَقْنَعاً
وَخُلِقْــتَ زَيْــنَ مَنَــابِرٍ وَمَسـَاجِدِ
وَإِذَا الْخُصـُومُ تَبَـادَرُوا أَبْـوَابَهُ
لَــمْ يَنْـسَ غَـائِبَهُمْ لِخَصـْمٍ شـَاهِدِ
وَالْمُعْتَــدُونَ إِذَا رَأَوْكَ تَخَشــَّعُوا
يَخْشــَوْنَ صــَوْلَةَ ذِي لُبُـودٍ حَـارِدِ
أُثْنِـي عَلَيْـكَ إِذَا نَزَلْـتَ بِأَرْضـِهِمْ
وَإِذَا رَحَلْــتَ ثَنَــاءَ جَـارٍ حَامِـدِ
أَعْطَــاكَ رَبِّـي مِـنْ جَزِيـلِ عَطَـائِهِ
حَتَّـى رَضـِيتَ فَطَـالَ رَغْـمُ الْحَاسـِدِ
آبَـاؤُكَ الْمُتَخَيَّـرُونَ أُلُـو اللُّهَـى
وَرِيَــتْ زِنَــادُهُمُ بِكَفَّــيْ مَاجِــدِ
تَــرَكَ الْعُصـَاةَ أَذِلَّـةً فِـي دِينِـهِ
وَالْمُعْتَــدِينَ وَكُــلَّ لِــصٍّ مَــارِدِ
مُسْتَبْصـِرٍ فِيهَـا عَلَـى دِيـنِ الْهَُدى
أَبْشـِرْ بِمَنْزِلَـةِ الْمُقِيـمِ الْخَالِـدِ
أَبْلَـى بِبُرْجَمَةِ الْمَخُوفِ بِهَا الرَّدَى
أَيَّـــامَ مُحْتَســِبِ الْبَلَاءِ مُجَاهِــدِ
كَـمْ قَـدْ جَبَـرْتَ وَنِلْتَنِـي بِكَرَامَـةٍ
وَذَبَبْــتَ عَنِّــي مِــنْ عَـدُوٍّ جَاهِـدِ
لَـوْ يَقْـدُرُونَ بِغَيْـرِ مَـا أَبلَيْتَهُمْ
لَســُقِيتَ ســَمَّ أَرَاقِــمٍ وَأَســَاوِدِ
يَـا قَاتِـلَ الشـَّتَوَاتِ عَنَّـا كُلَّمَـا
بَـرَدَ الْعَشـِيُّ مِـنَ الْأَصـِيلِ الْبَارِدِ
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.