هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لعــلّ نَواهــا أنْ تَريـعَ شـَطونُها
وأنْ تتجلّــى عــن شـُموسٍ دُجونُهـا
بِنا مِن هوَى سُعْدى البخيلةِ كاسمِها
إذا زايَلَتْـهُ عيْـنُ سـُعدى وسـينُها
إذا مــا أنَخْنَـا حُـرّةً فـوْقَ حَـرّةٍ
بكـى رَحْمـةَ الوَجْبَاء مِنها وَجِينُها
أرَنّـتْ بهـا مـن خَشـيَةِ الموْتِ رَنّةً
فــدَلّ عليهـا النّاعِبـاتِ رنينُهـا
يَعِـزّ علينـا أن يظَـلّ ابْـنُ دَأيَـةٍ
يُفتّــشُ مــا ضـُمّتْ عليـه شـُؤونها
رَحَلْنا بها نَبْغي لها الخيْرَ مِثْلَنا
فمـــا آبَ إلاّ كُورُهــا ووَضــينها
فقـد حَـنّ سَوْطي في يدي من غرامِها
وحـنّ اشـْتِياقاً فـي حشاها جَنينها
تعـاطَتْ نُهـىً حـتى إذا مـا تَعَرّضَتْ
لهـا هَضـَباتُ الشـّأم جُـنّ جُنونهـا
ولمّـا رَمَـتْ أبْصـارَها تَطْلُبُ الحِمى
ولـم تَـرَ تلـك الأرضَ ساءتْ ظُنونُها
بـذَلْنا لهـا مَحْـضَ اللُّجَيْـنِ كرامةً
فلـم يُرْضـِها في الجُنْحِ إلا لَجينها
ولمّـا رَأتنـا نَـذْكُرُ الماءَ بَينَنَا
ولا مـاءَ غـارَتْ مـن حِـذارٍ عُيونها
كأنْهـا تَـوَقّتْ وِرْدَنـا ثَمْـدَ عيْنِها
فضــَمّ إليــه ناظِرَيْهــا جَبينهـا
وقـد حلَفَـتْ أن تَسـألَ الشمسَ حاجةً
وإنْ سـألَتْكَ اليُسـْرَ بَـرّتْ يمِينهـا
مُلَقّــي نَواصـي الخيْـلِ كـلَّ مُرِشـّةٍ
مـن الطّعْن لا يرجو البَقاءَ طَعينها
ومُثْكِـلُ فرْسـانِ الـوَغى كـلَّ نَشـْرَةٍ
يَــوَدّ خَلِيــجٌ راكِـدٌ لـو يَكُونهـا
إذا أُلْقِيـتْ فـي الأرضِ وهْـيَ مَفاَزَةٌ
إلى الماء خِلْتَ الأرضَ يَجْري مَعينها
وتَبْغـي علـى القـاعِ السّويّ تَثَبّتاً
فيمْنَعُهــا مــنْ أن تَثَبّـتَ لينهـا
ومـا بَرِحَـتْ في ساحة السّهْلِ يرْتمي
بهـا موْجُهـا حـتى نهَتْهـا حُزُونها
غَـديرٌ وَشـَتْهُ الرّيـحُ وَشـيةَ صـانعٍ
فلــم يتَغَيّــرْ حيـنَ دامَ سـُكونها
كـأنّ الـدَّبَى غرْقَـى بها غيرَ أعْيُنٍ
إذا رُدّ فيهــا نــاظِرٌ يَسـْتَبِينُها
ومـا حَيَـوانُ البَـرّ فيهـا بِسـالِمٍ
إذا لـم يُغِثْـهُ سـِيفُها أو سَفينُها
وتُصــْغي وتُرْنـي كـلَّ خَلْـقٍ لعَلّهـا
تَنِــقّ ضــَفَادِيها ويَلْعَــبُ نُونهـا
فلـو لـم يضـَعْها عنه للسّلْمِ فارسٌ
لخُلّــدَ مـا دامَـتْ عليـه غُضـُونها
ولـو عَلِمَـتْ نفْـسُ الفتى يوْمَ حَتْفِه
ولاقَتْـهُ فيهـا لـم تُحِنْهـا مَنُونها
أمــونٌ إذا أوْدَعْـتَ نفْسـَكَ حِرْزَهـا
ولاقَيْـتَ حَرْبـاً لـم يَخُنْـك أمِينهـا
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).