هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ليْــتَ التّحَمُّــلَ عـن ذَرَاك حُلـولُ
والســّيرَ عـن حَلَـبٍ إليـكَ رَحِيـلُ
يـا ابـنَ الّـذي بِلِسـانِه وبَيانِه
هُــدِيَ الأنــامُ ونُــزّلَ التَنْزيـلُ
عـن فضـْلِه نَطَـقَ الكِتـاب وبَشـّرَتْ
بقُـــدُومِه التّــوْرَاةُ والإنْجِيــلُ
مِنّــي إليـكَ مـعَ الرّيـاح تحيّـةٌ
مَشــْفُوعَةٌ ومــعَ الــوَميضِ رَسـولُ
فـي القلْب ذكْرُكَ لا يزُول وإن أتى
دونَ اللقـــاء سَباســِبٌ وهُجــولُ
إنّ العَـوائقَ عُقْـنَ عنـكَ ركـائبي
فلَهُــنّ مــن طَــرَبٍ إليـكَ هَـديلُ
أشـبَهْنَ فـي الشّوْقِ الحَمامَ وإنما
طَيَرانُهــــنّ تَــــوَقّصٌ وذَميـــلُ
مَــنْ قــال إنّ النّيّـراتِ عَوامِـلٌ
فبِضـــدّ ذلــك فــي عُلاكَ يقــولُ
يَعْمَلْــنَ فيمــا دُونَهُــنّ بزَعْمِـه
ولَهـــن دونَــكَ مَطْلَــعٌ وأفــولُ
لـولا انْقِطـاعُ الـوَحْي بعـدَ محمّدٍ
قُلْنــا محَمّــدٌ مِـن أبِيـه بَـديلُ
هــوَ مِثْلُـه فـي الفضـْل إلاّ أنّـه
لـــم يــأتِه بِرســالَةٍ جِبْريــلُ
قُــلْ للــذي عُرفَـتْ حقيقتُـه بـه
إذْ لا يُقـامُ علـى الـدّليلِ دليـلُ
مــا بـالُ سـابِقَةٍ يَصـلّ لِجامُهـا
أرِنَــتْ وعَقْــدُ لِجامِهــا مَحْلـولُ
كـالطَّرْف يُقْلِقُـهُ المـراح صـبابةً
بــالجَرْي وهْــوَ مُقَيَّــدٌ مَشــْكُولُ
أكـذا الجِيـادُ إذا أرَادَتْ مَوْرداً
نَضـَبَ الفُـراتُ لهـا وغـاض النّيلُ
حُجِبَـتْ فلـم يرَهـا الذي قِيدَتْ له
وغَـــدَتْ بآفـــاقِ البِلادِ تَجــولُ
ومِــنَ العجــائِبِ أنْ يُسـَيِّرَ آمِـلٌ
مِـدَحاً ولـم يَعْلَـمْ بهـا المأمولُ
مـا كـانَ يَرْكَـبُ غيرَهـا لـو أنّه
عُـرضَ القَريـضُ عليـه وهْـوَ خُيـولُ
ويَصـُدّها قِصـَرُ العِنـان فمـا لها
يـومَ الرّهـانِ إلـى الأميـرِ وُصولُ
والعيسُ أقْتَلُ ما يَكونُ لها الصّدى
والمــاءُ فــوْقَ ظُهورهـا مَحْمـولُ
وإذا نَضـَتْ عـن مَتْنِها بُرْدَ الصِّبا
مَعْشــُوقَةٌ فــإلى الجَفـاء تَـؤولُ
شـابَتْ فجُـدْ بخِضـَابِها وابْعَثْ بها
عَجِلاً إليـــه فللخِضـــاب نُصــولُ
فهِـيَ التي صيغتْ لها مِنْ وَعْدِك ال
أحْجــالُ أمْــس وفُصــّلَ الإكليــلُ
وكلامُـكَ المِـرآةُ تصـْدُقُ فـي الذي
تَحْكــي وأنْـتَ الصـَارمُ المَصـْقولُ
لا شـانَ صـَفْحَيْكَ النجيـعُ ولا بَـدا
للنّـــاظِرينَ بمَضـــْربَيْكَ فُلــولُ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).