هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا وَضــْعَ للرّحــلِ إلاّ بعْـدَ إيضـَاعِ
فكيــفَ شـاهَدْتِ إمضـائي وإزْمـاعي
يـا نـاقُ جِدّي فقدْ أفنَتْ أناتُكِ بي
صــَبري وعُمـري وأحلاسـي وأنسـاعي
إذا رأيْـتِ سـَوادَ الليـلِ فانصَلِتي
وإنْ رأيـتِ بيـاضَ الصـّبْحِ فانصاعي
ولا يَهُولَنْــكِ ســيْفٌ للصـّباحِ بـدا
فـــإنّه للهَــوادي غيــرُ قَطّــاعِ
إلـى الرّئيـسِ الـذي إسْفارُ طَلْعَتِه
فـي حِنْـدِسِ الخَطْبِ ساعٍ بالهُدى شاعِ
يَمّمْتُـــه وبـــودّي أننــي قَلَــمٌ
أسـعى إليـه ورأسـي تحتيَ السّاعي
علـى نجـاةٍ مِـن الفِرْصـَادِ أيّـدَهَا
رَبُّ القَـــدُومِ بأوْصـــالٍ وأضــلاعِ
تُطلـى بِقـارٍ ولـم تَجْرَبْ كأن طُلِيَتْ
بسـائلٍ مـن ذَفـاري العِيـسِ مُنْباعِ
ولا تُبــالي بمَحْــلٍ إنْ ألَـمّ بهـا
ولا تَهَــــشّ لإخْصــــابٍ وإمْـــراعِ
سـارتْ فـزارتْ بنـا الأنبارَ سالمةً
تُزْجَــى وتُــدْفَعُ فـي مَـوْجٍ ودُفّـاعِ
والقادســيّةُ أدّتْهــا إلــى نَفَـرٍ
طــافوا بهـا فأناخوهـا بجَعْجـاعِ
ورُبّ ظُهْــرٍ وَصــَلْناها علــى عَجَـلٍ
بعَصـْرِها فـي بَعيـدِ الـوِرْدِ لَمّـاعِ
بضــَرْبَتَينِ لطُهْــرِ الـوَجهِ واحِـدةٌ
وللــذّراعينِ أُخــرى ذاتُ إســراعِ
وكــم قَصــَرْنا صـَلاةً غيـرُ نافِلـةٍ
فــي مَهْمَـهٍ كَصـَلاة الكَسـْفِ شَعشـاعِ
ومـا جَهَرْنـا ولـم يَصـْدَحْ مُؤذّنُنـا
مـن خـوْفِ كـلّ طويـلِ الرّمـحِ خَدّاعِ
فـي مَعْشـَرٍ كجِمـارِ الرّمْـيِ أجمعُها
ليْلاً وفي الصّبْحِ أُلْقيها إلى القاعِ
يـا حبّـذا البدْوُ حيثُ الضّبّ محْتَرَشٌ
ومَنــزِلٌ بيــنَ أجْــراعٍ وأجْــزاعِ
وغَسـْلُ طِمْـريَ سـَبْعاً مـن مُعاشـَرَتي
فـي البِيـدِ كـلَّ شجاعِ القلبِ شَرّاعِ
وبــالعِراقِ رجــالٌ قُرْبُهــمْ شـَرَفٌ
هـاجرْتُ فـي حبّهِـمْ رَهْطـي وأشياعي
علــى ســِنِينَ تَقَضـّتْ عنـد غيرِهِـمِ
أسـِفْتُ لا بـلْ علـى الأيّـام والسّاعِ
اسـْمعْ أبـا حامـدٍ فُتْيا قُصِدتَ بها
مِــن زائِرٍ لجَمِيــلِ الـوُدّ مُبْتَـاعِ
مُــؤدَّبِ النفْــسِ أكّـالٍ علـى سـَغَبٍ
لَحْــمَ النّــوائبِ شــَرّابٍ بأنْقـاعِ
أرْضــى وأُنْصــِفُ إلاّ أنّنــي رُبَمَـا
أرْبَيْــتُ غيـرَ مُجيـزٍ خَـرْقَ إجْمـاعِ
وذاكَ أنّـيَ أُعطـي الوَسـْقَ مُنْتَحِيـاً
مِـنَ المَـوَدّةِ مُعْطـي الـوُدّ بالصّاعِ
ولا أَثَقِّـــلُ فــي جــاهٍ ولا نَشــَبٍ
ولــو غَــدَوْتُ أخَـا عُـدْمٍ وإدْقـاعِ
مَـن قال صادِقْ لِئامَ الناسِ قلتُ له
قـوْلَ ابـنِ أسلَت قد أبلَغتِ أسْماعي
كــأنّ كــلّ جَــوَابٍ أنــتَ ذاكِـرُهُ
شـَنْفٌ يُنـاطُ بـأُذْنِ السامِعِ الواعي
إنّ الهَـــدايا كَرامــاتٌ لآخِــذِها
إنْ كُــنّ لَســْنَ لإســْرافٍ وأطْمــاعِ
ولا هَدِيّــةَ عِنْـدي غيـرُ مـا حَمَلَـتْ
عـــن المُســـيَّبِ أرْواحٌ لقَعْقــاعِ
ولــم أكُـنْ ورَسـولي حيـنَ أُرْسـِلُهُ
مثْـلَ الفَـرَزْدَقِ فـي إرْسـالِ وَقّـاعِ
مَطِيّــتي فــي مكــانٍ لسـْتُ آمَنُـهُ
علــى المَطايـا وسـِرْحانٌ لـه راعِ
فـارْفَعْ بكَفّـي فـإنّي طـائشٌ قـدَمي
وامْـدُدْ بضـَبْعي فـإني ضـَيّقٌ بـاعي
ومـا يكُـنْ فلـكَ الحمْدُ الجميلُ به
وإن أُضـــِيعَتْ فــإنّي شــاكرٌ داعِ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).