هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أشـْفَقْتُ مِـن عِبـءِ البَقـاءِ وعابِهِ
ومَلِلْـتُ مِـن أرْيِ الزمـانِ وَصـَابِهِ
ووجَـدْتُ أحْـداثَ اللّيـالي أُولعَـتْ
بـأخي النّـدى تَثْنيـهِ عـن آرابهِ
وأرى أبـا الخطّاِب نالَ من الحِجَى
حَظّــاً زَوَاهُ الــدّهْرُ عـن خُطّـابهِ
لا يَطْلُبَــــنّ كلامَــــهُ مُتَشـــَبِّهٌ
فالـــدُّرّ مُمْتَنِــعٌ علــى طُلاّبــهِ
أثْنـى وخـاف مـن ارتِحـالِ ثَنائِهِ
عَنّـــي فقَيّــدَ لَفْظَــه بكتــابهِ
كلِـمٌ كنظـمِ العِقْـدَ يحْسـُنُ تحتَـه
مَعْنـاهُ حُسـْنَ المـاء تحـتَ حَبابِهِ
فَتَشــوَّفَتْ شــَوْقاً إلــى نَغَمـاتِهِ
أفهامُنــا وَرَنَــتْ إلــى آدابِـهِ
والنّخْـلُ مـا عكَفَـتْ عليـه طيورُه
إلاّ لِمــا علِمَتْــهُ مِــن إرْطـابِهِ
رَدّتْ لَطـــافَتُهُ وحِـــدّةُ ذِهْنِـــهِ
وَحْــشَ اللّغـاتِ أوانِسـاً بخِطـابِهِ
والنّحْلُ يَجْني المُرّ مِن نوْرِ الرُّبَى
فيَصـِيرُ شـُهْداً فـي طريـق رُضـابِهِ
عَجِــبَ الأنـامُ لطـولِ هِمّـةِ ماجِـدٍ
أوْفــى بــه قِصـَرٌ علـى أضـْرابِهِ
سـَهْمُ الفَـتى أقصـى مَدىً من سيفِه
والرّمْــحِ يــومَ طِعـانِه وضـِرابِهِ
هجَــرَ العِــراقَ تَطَرّبـاً وتغَرّبـاً
ليَفُـوزَ مِـن سـِمْطِ العُلـى بغِرابِهِ
والســّمْهرِيّةُ ليـس يَشـْرُفُ قـدْرُها
حــتى يُسـافِرَ لَـدْنُها عـن غـابهِ
والعَضـْبُ لا يَشـْفي امْـرَأً من ثأرِهِ
إلاّ بفَقْـــدِ نِجـــادِهِ وقِرابِـــهِ
واللــهُ يَرْعـى سـَرْحَ كـلّ فضـيلةٍ
حـــتى يُرَوّحَــه إلــى أرْبــابِهِ
يـا مَـنْ لـه قَلَـمٌ حكـى في فِعْلِهِ
أيْـمَ الغَضـَى لـولا سـَوادُ لُعـابِهِ
عُرِفَـتْ جُـدودُكَ إذ نطَقْـتَ وطالمـا
لغَـطَ القَطـا فأبـانَ عـن أنْسابِهِ
وهــزَزْتَ أعْطـافَ المُلـوكِ بمَنْطِـقٍ
رَدَّ المُسـِنَّ إلـى اقْتِبـالِ شـبابهِ
ألْبَســْتَني حُلَـلَ القَريـضِ ووَشـْيَهُ
مُتَفَضــِّلاً فرَفَلْــتُ فــي أثْــوابِهِ
وظَلَمْــتَ شـِعْرَك إذْ حبـوْتَ رِياضـَه
رجُلاً سـِواهُ مِـن الـوَرَى أوْلـى بهِ
فأجــابَ عنـه مُقصـِّراً عـن شـأوِه
إذ كـان يَقْصـُرُ عـن بُلُـوغِ ثَوابِهِ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).