هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لــولا تحِيّــةُ بعـضِ الأربُـعِ الـدُّرُسِ
مـا هـابَ حَـدُّ لِسـاني حـادثَ الحَبَسِ
هـل تَسـْمَعُ القـوْلَ دارٌ غيـرُ ناطقةٍ
وفَقْـدُها السـّمْعَ مقـرونٌ إلى الخَرَسِ
لأنْســَيَنّكِ إنْ طــالَ الزمــانُ بنـا
وكــمْ حَــبيبٍ تَمـادى عهـدُه فنُسـي
يـا شـاكيَ النُّوَبِ انْهَضْ طالباً حَلَباً
نُهـوضَ مُضـْنىً لحَسـْمِ الـداء ملتمِـسِ
واخْلَـعْ حِـذاءكَ إن حاذيْتَهـا وَرَعـاً
كفِعْـلِ موسـى كليـمِ اللهِ في القُدُسِ
واحمِـلْ إلـى خيـرِ والٍ مـن رعِيّتِـهِ
أزكـى التحيّـاتِ لـم تُمْزَجْ ولم تُمَسِ
مُقبِّــلِ الرّمْــحِ حبّـاً للطّعـانِ بـه
كأنمــا هــوَ مَجْمــوعٌ مـن اللَّعَـسِ
وأثْبَـتِ النـاسِ قلْبـاً فـي ظَلامِ سُرًى
ولا رَبِيئَةَ إلا مِســـــْمَعُ الفَــــرَسِ
قِســْنا الأمـورَ فلمّـا نـال رُتْبَتَـه
مِــن الســّعادةِ سـَلّمْنا ولـم نَقِـسِ
لقــد تواضـَعَتِ الـدنيا لِـذي شـَرَفٍ
بمُلْبِســاتِ الــدّنايا غيـرِ مُلْتَبِـسِ
لغاســِلِ الكــفّ مـن أعراضـِها مئةً
ومــا يُجـاوِزُ سـبْعاً غاسـِلُ النّجَـسِ
غَمْـرِ النّـوالِ ولـن تُبْقـي على أحدٍ
حــتى تَــوَفّى بجُــودٍ ضــِدَّ مُحْتَبِـسِ
والنّفْـسُ تَحْيـا بإعطاء الهَواء لها
منـه بمِقْـدارِ مـا أعْطَتْـهُ مِـن نَفَسِ
يـا فارسَ الخيلِ يدْعوكَ العِدى أسَداً
مـا اسـتُنقِذتْ مـن يديه عُنْقُ مُفترَسِ
نـالوا يَسـيرَ حيـاةٍ كـابْنِ لَيْلَتِـه
مـن الأهِلّـةِ أو كـالنّجْمِ فـي الغَلَسِ
يَجــولُ كــلُّ ســَوَادٍ فــي عُيـونِهِمِ
كـالأُكْمِ في السيرِ عِندَ الأعيُنِ النُّعُسِ
خَفِّــضْ عليـكَ فليـس الحـربُ غانيـةً
ولا النَّجيـعُ خلوقـاً مِيـثَ فـي عُـرُسِ
أفْنَــى قَنَاتَـكَ نَـزْعٌ للنّفُـوسِ بهـا
كــذلكَ النّـزْعُ يُبْلـي جِـدّةَ المَـرَسِ
أطْفَــتْ ســنانَك أرواحٌ تَمُــوتُ بـه
هُبــوبَ أرواحِ لَيْـلٍ فـي سـَنى قَبَـسِ
أرى جبينَــكَ هـذي الشـمسَ خالِقُهـا
وقــد أنــارتْ بنُـورٍ عنـه مُنْعكِـسِ
ألانَ فــالْهُ عـن الهَيْجـاءِ مُغْتَبِطـاً
طـالَ امتِـراؤكَ خِلْفَـيْ نابِها الضَّبِسِ
مـا رَبّةُ الغَيْلِ أُختُ الظّبْي فُزْتَ بها
بـل ربّـةُ الغيلِ أُختُ الضَّيغَمِ الشرِسِ
مِـن مَعْشـَرٍ لا يَخـافُ الجـارُ بأسـَهُمُ
غَشـّوْا صـُرُوفَ الليـالي بُـرْدَ مُبْتئِسِ
وصـــاحَبوها بـــأعراضٍ جَواهِرُهــا
كجَـوْهرِ البـدرِ لا يَـدْنو مـن الدّنَسِ
كأنمـا الضـّربُ يَفْـري مـن كُلـومِهِم
أكبـادَ سـِرْبٍ رَعينَ النَّوْرَ في الكُنُسِ
ســالتْ تَضــَوّعُ حــتى ظَـنّ جـارِحُهُمْ
قَسـيمةَ المِسـكِ جُـرْحَ الفارسِ النَّدُسِ
كــأنّ كــلّ ســِنانٍ صــابَ عنــدَهمُ
للنّفْـــعِ مِبْضــَعُ آسٍ مُشــفِقٍ نَطِــسِ
الطــارِحِينَ لخــوْضِ المــوْتِ لامَهُـمُ
ســَحْبَ الأجِلّـة خَلْـفَ الضـُّمَّرِ الشـُّمُسِ
أبــا فُلانٍ دعــاكَ اللــهُ مُقْتَـدِراً
أخـا المكـارِمِ وابنَ الصارِمِ الخَلِسِ
لا يوهِمَنَّــكَ أنّ الشــِّعرَ لــي خُلُـقٌ
وأنّنـــي بــالقَوافي دائِمُ الأنَــسِ
فإنمــا كــان إلمــامي بسـاحَتِها
في الدهرِ إلمامَ طَيرِ الماء بالعَلَسِ
والنــاسُ فـي غَمـرَاتٍ مـن مقـالِهِمِ
لا يَظْفَــرُونَ بغيـرِ المَنْطِـقِ الـوَدِسِ
ولا يُفِيــدونَ نَفْعــاً فــي كلامِهِــمِ
وهــل تُفيـدُك مَعْنـىً نَغْمـةُ الجـرَسِ
عَســاكَ تَعْـذِرُ إن قَصـّرْتُ فـي مِـدَحي
فــإنّ مِثْلـي بهِجْـرانِ القَريـضِ عـسِ
أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري.شاعر وفيلسوف، ولد ومات في معرة النعمان، كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمي في السنة الرابعة من عمره.وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ورحل إلى بغداد سنة 398 هـ فأقام بها سنة وسبعة أشهر، وهو من بيت كبير في بلده، ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه، وكان يلعب بالشطرنج والنرد، وإذا أراد التأليف أملى على كاتبه علي بن عبد الله بن أبي هاشم، وكان يحرم إيلام الحيوان، ولم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة، وكان يلبس خشن الثياب، أما شعره وهو ديوان حكمته وفلسفته، فثلاثة أقسام: (لزوم ما لا يلزم-ط) ويعرف باللزوميات، و(سقط الزند-ط)، و(ضوء السقط-خ) وقد ترجم كثير من شعره إلى غير العربية وأما كتبه فكثيرة وفهرسها في معجم الأدباء. وقال ابن خلكان: ولكثير من الباحثين تصانيف في آراء المعري وفلسفته،من تصانيفه كتاب (الأيك والغصون) في الأدب يربو على مائة جزء، (تاج الحرة) في النساء وأخلاقهن وعظاتهن، أربع مائة كراس، و(عبث الوليد-ط) شرح به ونقد ديوان البحتري، و(رسالة الملائكة-ط) صغيرة، و(رسالة الغفران-ط)، و(الفصول والغايات -ط)، و(رسالة الصاهل والشاحج).